رويترز: انضمام إثيوبيا لمنظمة التجارة العالمية يدعم اقتصادها برغم التحديات العالمية

إثيوبيا تقترب من عضوية منظمة التجارة العالمية بعد مفاوضات طويلة، وسط توقعات بمكاسب اقتصادية برغم أزمة النظام التجاري العالمي.

0:00
  • مشهد عام للعاصمة أديس أبابا في إثيوبيا 2021 (رويترز)
    مشهد عام للعاصمة أديس أبابا في إثيوبيا 2021 (رويترز)

تسعى إثيوبيا إلى استكمال مسار انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية خلال العام الجاري، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز اندماجها في الاقتصاد العالمي ودعم النمو.

ويأتي هذا التوجه بعد أكثر من عشرين عاماً من المفاوضات، ضمن خطة إصلاح اقتصادي أوسع تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين بيئة الأعمال.

ويرى مسؤولون أن انضمام أديس أبابا إلى المنظمة سيمنح إثيوبيا وصولاً أوسع إلى الأسواق الدولية، ويساعد على تعزيز تنافسية صادراتها، خاصة في قطاعات مثل المنسوجات والزراعة والبن والذهب. كما يُتوقع أن يسهم في دمج الاقتصاد الإثيوبي ضمن سلاسل القيمة العالمية، وفتح فرص جديدة أمام الشركات المحلية، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية تشمل التضخم، ونقص العملات الأجنبية، وتداعيات تعثر سداد الديون في السنوات الأخيرة. وترتبط هذه الخطوة بحزمة إصلاحات اقتصادية تنفذها الحكومة، تشمل تحرير سعر الصرف وتخفيف القيود على العملة، إضافة إلى فتح قطاعات رئيسية أمام الاستثمار.

في المقابل، قد يفرض الانضمام ضغوطاً على الصناعات المحلية نتيجة خفض الرسوم الجمركية وزيادة المنافسة الخارجية. ويرى خبراء أن تحقيق الاستفادة الكاملة من العضوية يتطلب تطوير البنية التحتية، وتعزيز قطاع الطاقة، وتحسين الوصول إلى التمويل.

ويأتي سعي إثيوبيا للانضمام في وقت تواجه فيه منظمة التجارة العالمية تحديات متزايدة، مع تصاعد النزاعات التجارية وتراجع فاعلية النظام متعدد الأطراف. وبرغم ذلك، يعتبر محللون أن العضوية ستوفر إطاراً تنظيمياً مستقراً يعزز ثقة المستثمرين، ويدعم استقرار السياسات الاقتصادية على المدى الطويل. كما تمثل هذه الخطوة محاولة لإعادة تموضع الاقتصاد الإثيوبي عالمياً، رغم بيئة دولية تتسم بالتقلب وعدم اليقين.