إيران تخترق البريد الإلكتروني لرئيس "الموساد" الأسبق تامير باردو.. ماذا تضمنت الرسائل؟
إيران تسرب رسائل بريد إلكتروني لرئيس "الموساد" الأسبق، تامير باردو، تتضمن معلومات شخصية، ورسالة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.. ماذا في تفاصيلها؟
-
رئيس "الموساد" السابق تامير باردو خلال مقابلة صحافية في "تل أبيب" - 6 أيلول/سبتمبر 2023 (AP)
أفادت صحيفة "هآرتس"، في تقرير، بأنّ إيران سرّبت رسائل بريد إلكتروني لرئيس "الموساد" الأسبق، تامير باردو، تتضمن معلومات شخصية، ورسالة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
ماذا تضمّنت الوثائق المسرّبة؟
وفي التفاصيل، ذكرت الصحيفة أنّ مجموعة قراصنة تابعة للاستخبارات الإيرانية "اخترقت بريد تامير باردو، وكشفت من بين أمور أخرى، عقوداً شخصية، وإحاطات لصحافيين، ومسودة كتاب، وأيضاً مسودة رسالة إلى واشنطن من عام 2018 ضد سياسة نتنياهو في غزة".
وبحسب الصحيفة، فإنّ مسودة الرسالة كانت إلى وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو - كُتب عليها "لعدم النشر". وقد ذكر فيها باردو أنّ "نتنياهو يعرقل تحالفاً إقليمياً ضد إيران".
وأشارت إلى أنّ الرسالة، كما يبدو، "كُتبت بتنسيق مع رئيسي الأركان السابقين موشِه يعالون ودان حالوتس، كجزء من محاولة أوسع من قبل كبار المسؤولين (السابقين) لرفع راية ضد سياسة نتنياهو في غزة، التي شملت تعزيز حماس وتحويل الأموال من قطر".
كما نقل القراصنة أنّ التسريب يكشف "عمليات موساد سرية" و"خطط اغتيال"، بالإضافة إلى "نشرهم خلال الأسبوع الأخير مراسلات ووثائق شخصية من بريد Gmail لرئيس الموساد الأسبق، الذي يعدّ الأخير في سلسلة من كبار المسؤولين الأمنيين الذين وقعوا ضحية لعمليات الاختراق والتسريب لمجموعة القراصنة حنظلة".
ويوفر التسريب أيضاً "لمحة عن نشاط باردو بعد تقاعده من الموساد، بما في ذلك نشاط يركز على إيران". فمن بين ما كُشف، "اتفاق استشاري مدفوع الأجر جرى توقيعه بين باردو وبين المنظمة الأميركية United Against Nuclear Iran - UANI، ومذكرات إحاطة حول إيران أعدّها باردو قبل لقاءات مع صحافيين".
كذلك، "كُشفت محادثات حول مبادرات تجارية مختلفة، بما في ذلك مشروع سايبر دفاعي كبير مع حكومة إندونيسيا"، إضافةً إلى مسودات كتاب مذكرات لباردو حول عملية "عينتيبي".
"تداعيات أمنية"
وفي السياق، أشارت الصحيفة إلى أنّ باردو تولى رئاسة "الموساد" بين الأعوام 2011–2016، "بينما تعود المواد المسربة إلى الأعوام 2016–2024"، لكن مع ذلك، "قد يكون لاختراق حسابه تداعيات أمنية، إذ يكشف الكثير من المعلومات الشخصية، مثل عناوين سكنه، وأرقام هواتفه وهواتف مساعده، وأنماط السفر والنشاط، وغير ذلك".
وفي العام الأخير، أوضح جهاز "الشاباك" أنّ إيران "تجمع مثل هذه التفاصيل لبناء ملف استخباري عن أهداف"، وفق "هآرتس"، التي لفتت إلى أنّ "هذا القلق أصبح ملموساً، في ظل اعتقال عشرات الإسرائيليين خلال العامين الأخيرين بتهمة التعاون مع إيران".
ووفقاً لـلصحيفة، ـ"يبدو أنّ إيران تحاول الرد بكل وسيلة ممكنة على عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل ضد كبار مسؤوليها في جولات القتال الأخيرة".
حملة اختراقات واسعة تقودها "حنظلة"
يُذكر أيضاً أنّ "حنظلة"، نشرت في الأسبوع الماضي، مواد أُخذت من حساب البريد الإلكتروني الشخصي لرئيس الـ"FBI" كاش باتيل.
وتسريبات "حنظلة" هي جزء من حملة واسعة تديرها إيران ضد "إسرائيل"، تشمل عشرات الهجمات السيبرانية ضد أهداف إسرائيلية، بحسب "هآرتس".
فخلال العامين الأخيرين، نشرت المجموعة مواد كثيرة حصلت عليها من اختراقات نفذتها على مر السنوات. من بين ذلك نُشرت عشرات آلاف الوثائق الداخلية للشرطة، وهويات ضباط استخبارات وسلاح الجو، ومعلومات من قواعد بيانات داخلية لصندوق المرضى "كلاليت"، وكذلك مراسلات وقائمة جهات اتصال سُرقت من الأجهزة المحمولة لرئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت، ووزيرة القضاء السابقة أييلت شاكيد، ورئيس مكتب نتنياهو تساحي برفرمان.
وفي الإطار، قال رئيس جهاز السايبر المحلي، يوسي كرادي، إنّ إيران "تستثمر جهوداً كبيرة في ساحة السايبر لاستكمال جهودها الحربية".
ومن بين أمور أخرى، شرح كيف نجحت في اختراق عشرات كاميرات المراقبة في "إسرائيل" للمساعدة في تحسين دقة إطلاق الصواريخ، وحاولت تجنيد 61 عميلاً لتنفيذ هجمات ضد مسؤولين إسرائيليين.
وأضاف أنّه منذ اندلاع الحرب، جرى استهداف نحو خمسين منظمة في "إسرائيل"، ومُسحت كل معلوماتها، في محاولة لزرع الفوضى في الاقتصاد الإسرائيلي.