إعلام إسرائيلي: خطوة ترامب بوقف النار مع لبنان خضوع لإرادة إيران

وسائل إعلام إسرائيلية تقر بفشل أهداف العدوان على لبنان، واصفةً إعلان ترامب وقف إطلاق النار بـ"الخيانة" لمستوطني الشمال و"الخضوع" للإرادة الإيرانية التي نجحت في فرض "وحدة الساحات".

0:00
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل"، سادت حالة من الانقسام في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، وسط اعترافات صريحة بفشل "إسرائيل" في تحقيق أهدافها، وبتحوّل المستوى السياسي في "تل أبيب" إلى تابع كلي للإدارة الأميركية.

ووصف الكاتب في صحيفة "يسرائيل هيوم"، أريئيل كهانا، توجهات ترامب الأخيرة بأنها تمثل "خضوعاً مزدوجاً" لإرادة طهران، معتبراً أن "السياسة الأميركية باتت تنسجم مع الاستراتيجية الإيرانية التي نجحت بالربط بين الحرب على أراضيها وبين الجبهة اللبنانية".

وأشار كهانا إلى أن هذا المسار "يترك أحد أهم حلفاء إيران في المنطقة حياً ونشطاً وخطراً الأمر الذي يشكل إخفاقاً في تحقيق الأهداف الإسرائيلية".

وصرّح النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني، النائب حسن فضل الله للميادين، أنّ المقاومة "تبلغت اليوم من السفير الإيراني في بيروت بأنّ الجهود الإيرانية أثمرت فرض وقف شامل للنار في لبنان". 

وقال فضل الله للميادين إنّ الجانب الأميركي "تعهد بإبلاغ رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، بهذا القرار وكذلك إبلاغه للرئيس اللبناني جوزاف عون". 

من جهتها، اعتبرت القناة "14" الإسرائيلية أنّ طلب ترامب من بنيامين نتنياهو وقف إطلاق النار، جاء لتمكين واشنطن من "التفاوض بهدوء مع الإيرانيين"، مؤكدةً أن "إدارة الحرب باتت تُقاد بالكامل من البيت الأبيض".

"الكابينت" الإسرائيلي.. مجرّد "ختم مطاطي"

وفي سياق متصل، شنّ مراسل القناة "14" هجوماً لاذعاً على الحكومة الإسرائيلية، واصفاً "الكابينت" السياسي والأمني بأنه تحول إلى مجرد "ختم مطاطي" فاقد للتأثير في إدارة الحرب على لبنان.

وأوضح أنّ الوزراء تلقوا نبأ وقف النار عبر منشور لترامب على منصة "تروث سوشال"، قبل إبلاغهم في مكالمة هاتفية "تحصيل حاصل" من دون منحهم حق الاعتراض، واصفاً الأمر بـ"المذهل والمخزي".

بدورها، رأت قناة "كان" الإسرائيلية أنّ إعلان الرئيس الأميركي وقف النار هو "حدث جنوني" يؤكد أن "إسرائيل" باتت تابعة بالكامل، مشيرةً إلى استدعاء الوزراء لنقاش طارئ عبر الهاتف المحمول فقط لأن ترامب "غرّد" بالقرار.

وفي السياق، أبدى المحلل السياسي في القناة "12"، عميت سيغل، استغرابه من أن الإسرائيليين الذين اعتادوا سماع أخبار وقف النار من قنوات عربية، باتوا يتلقونها اليوم مباشرة من ترامب.

وزراء "الكابينت" أُدخلوا نقاشاً طارئاً بشأن وقف النار بعد أن "غرّد" ترامب

بدورها، قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إنّ السياسة الأميركية التي أعلنت وقف إطلاق النار في لبنان بطريقة ترامب يكرّس استمرار "الحماية الإيرانية" في المنطقة، الأمر الذي يضعف بذلك إنجازاته هو نفسه، مشيراً إلى أنّ "ترامب حصل من الإيرانيين بالمقابل على شيء ملموس".

من ناحيتها، لفتت قناة "كان" الإسرائيلية إلى أنّ "الحدث اللافت أنّ من يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، هو رئيس الولايات المتحدة، هذا حدثٌ جنوني.. إسرائيل تابعة بالكامل".

وأشارت "كان" إلى أنّ وزراء الكابينت أُدخلوا في نقاش طارئ بشأن وقف إطلاق النار عبر الهاتف المحمول العادي لأن ترامب "غرّد" عن الأمر.

ليبرمان: وقف إطلاق النار "خيانة" لسكان الشمال

ووصف وزير الحرب الإسرائيلي السابق ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، قرار وقف إطلاق النار في لبنان بأنّه "خيانة" لسكان الشمال، معتبراً أنّ العيش بين "جولة وأخرى" يمثل واقعاً غير محتمل.

وشنّ ليبرمان هجوماً لاذعاً على "حكومة السابع من أكتوبر"، متهماً إياها بعدم تعلم أي شيء، وبـ"منح حزب الله الوقت لإعادة بناء نفسه وتعزيز قوته مجدداً".

وشدد على رفضه إنهاء الحرب من دون "حسم واضح والقضاء على الحزب"، محذراً من أنّ "الجولة المقبلة هي مسألة وقت فقط، وستكون بأثمان أعلى وظروف أسوأ بكثير"، متعهداً بأن "يعمل في أي حكومة مقبلة على تأمين سكان الشمال".

وفي وقتٍ سابق من اليوم، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنّ وقف إطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل" سيدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل اليوم الخميس، ولمدّة 10 أيام.

اقرأ أيضاً: "هآرتس": "الجيش" الإسرائيلي يستعد لوقف إطلاق النار في لبنان مساء اليوم

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.