"إيكواس" تطالب غينيا بيساو بإطلاق سراح زعيم المعارضة دومينغوس بيريرا

مجموعة "إيكواس" تطالب السلطات الانتقالية في غينيا بيساو بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم زعيم المعارضة، دومينغوس سيمويش بيريرا.

0:00
  • المرشح الرئاسي دومينغوس سيمويس بيريرا 2019 (رويترز)
    المرشح الرئاسي دومينغوس سيمويس بيريرا 2019 (رويترز)

دعت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" السلطات الانتقالية في غينيا بيساو إلى الإفراج غير المشروط عن جميع الشخصيات السياسية المحتجزة، وفي مقدمتها زعيم المعارضة ورئيس حزب "PAIGC"، دومينغوس سيمويش بيريرا.

وجاءت الدعوة في البيان الختامي للقمة العادية الـ69 لرؤساء دول وحكومات "إيكواس"، التي عُقدت في لونغي بسيراليون في 19 تموز/يوليو، بموازاة قمة تناولت مستقبل التكامل الإقليمي في غرب أفريقيا.

وأكدت المجموعة ضرورة احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والضمانات القضائية لجميع مواطني غينيا بيساو، بمن فيهم الأشخاص الذين يخضعون للملاحقة أو يواجهون اتهامات مرتبطة بأحداث وقعت في عهد السلطة السابقة. واعتبرت أنّ الإفراج عن المعتقلين السياسيين سيمثّل "بادرة حسن نيّة" تساعد على تهيئة مناخ مناسب للحوار الشامل، وطمأنة المعارضة وتعزيز صدقيّة العملية الانتقالية.

إعادة بيريرا إلى السجن

وكانت محكمة عسكرية أمرت بإعادة بيريرا إلى السجن في 10 تموز/يوليو، بعدما أمضى عدة أشهر قيد الإقامة الجبرية، وفق ما أفادت به عائلته. واعتُقل بيريرا، وهو رئيس وزراء سابق وأحد أبرز قادة المعارضة، يوم تولى الجيش السلطة في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، قبل الموعد المقرّر لإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وأُفرج عنه في شباط/فبراير ووضع قيد الإقامة الجبرية، في خطوة عُدّت حينها محاولة لاحتواء ضغوط "إيكواس".

وتتهم السلطات بيريرا بارتكاب مخالفات اقتصادية والضلوع في محاولة انقلاب مزعومة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، فيما تنفي عائلته الاتهامات، وتؤكد أنه لم يشارك في أعمال عنيفة أو غير دستورية. ولم يحدّد حتى الآن موعد لمحاكمته، بينما أعربت عائلته عن مخاوف تتعلّق بوضعه الصحي وسلامته. كما لم تقدّم الحكومة رداً فورياً على دعوة «إيكواس» أو على الأسئلة المتعلّقة بظروف احتجازه.

استفتاء وانتخابات خلال 2026

ومن المرتقب أن تتضمّن خطة المرحلة الانتقالية إجراء استفتاء دستوري في 30 آب/أغسطس 2026، تليه انتخابات عامة في 6 كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه. وطالبت المجموعة السلطات بضمان الشفافية والشمول في التحضير للاستفتاء والانتخابات، وإشراك القوى السياسية والمدنية في جميع الإجراءات المؤدية إلى استعادة النظام الدستوري.

كما دعت المجموعة جميع الأطراف إلى إبداء المرونة وتهيئة الظروف لحوار بنّاء وشامل، والاستفادة من الفرص المتاحة للمشاركة في المرحلة الانتقالية، بما يسمح بعودة سلسة إلى الحكم الدستوري.

السنغال وسيطاً في الأزمة

وعيّنت "إيكواس" السنغال وسيطاً للحوار في غينيا بيساو، بهدف دعم الجهود الرامية إلى إنجاز مرحلة انتقالية شاملة وهادئة والعودة إلى النظام الدستوري. وكلّفت المجموعة مفوّضيتها بمواصلة التواصل مع السلطات الانتقالية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وتقديم الدعم الفني اللازم للحوار ولتنظيم عملية انتخابية سلمية وشاملة.

كما شدّدت على توفير ضمانات سياسية وأمنية للأطراف المعنية، بما في ذلك عبر بعثة "إيكواس" لدعم الاستقرار المنتشرة في غينيا بيساو.

وتشهد غينيا بيساو تاريخاً من الانقلابات والتدخّلات العسكرية منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974، فيما تسعى "إيكواس" إلى منع استمرار الحكم العسكري وضمان انتقال سياسي يحظى بمشاركة المعارضة والمجتمع المدني.