ترامب مستقبلاً الرئيس اللبناني: سيكون فعّالاً دخول رئيس سوريا إلى لبنان لقتال حزب الله

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبل نظيره اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض.

0:00
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض، 21 تموز/يوليو 2026
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض، 21 تموز/يوليو 2026 "أ ف ب"

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، نظيره اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض، حيث شدد ترامب على أن "العلاقات مع لبنان جيدة، وأن الرئيس اللبناني يحظى باحترام كبير"، لافتاً إلى أن "لبنان تعرض لمعاملة سيئة جداً لفترة طويلة".

وخلال اللقاء، قال ترامب "إذا أراد الرئيس اللبناني مني أن أتحدث مع حزب الله فسأفعل ذلك".

كما أشار إلى أنه سيتم "البحث في سيطرة الجيش اللبناني على القرى التي انسحب منها حزب الله والمناطق التجريبية"، معتبراً أن "دخول سوريا لمقاتلة حزب الله ربما يكون أمراً فعالاً".

وفي هذا السياق، قال ترامب "الرئيس السوري يرغب في التدخل والقيام بشيء مع حزب الله، وأعتقد أن ذلك سيكون فعّالاً للغاية".

كما جدد ترامب الإشادة بـ "اتفاقات أبراهام"، مؤكداً أنها "كانت ناجحة جداً، وستنضم إليها دول عديدة لاحقاً".

من جهته، صرّح الرئيس اللبناني جوزاف عون أن "الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد".

واعتبر أنه "آن الأوان لتحقيق رؤية الرئيس ترامب بأن السلام ينبغي أن يعم المنطقة"، لافتاً إلى أنه "حان الوقت لكي ينعم لبنان والمنطقة كلها بالاستقرار والأمن".

وأوضح عون أنه طلب من ترامب "دعماً سياسياً"، بالإضافة إلى دعم الجيش اللبناني، وهو المؤسسة الأكثر موثوقية في البلاد.

وشدد على أنه "كل ما نطلبه هو مواصلة دعم الجيش اللبناني الذي يقوم بعمل رائع في أداء مهامه على أكمل وجه".

وأضاف أن "الجيش اللبناني يقوم بعمل رائع، وهو عمود الاستقرار في البلاد"، جازماً بـ "أنه لا منفعة لأحد من انهيار مؤسسة الجيش اللبناني، وأنا أثق بها".

مواقف واشنطن وقراءات سياسية تحذر من التبعات

على هامش اللقاء، أفاد مراسل الميادين في واشنطن بأن "الرئيس ترامب أظهر انخراطاً مباشراً في الملف اللبناني، مع اعتراف أميركي بقدرة حزب الله على التأثير في المعادلة اللبنانية، فيما لم يحسم موقفه من انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان".

وأضاف المراسل أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أكد أن "أحد أهداف الإدارة الأميركية هو نزع سلاح حزب الله"، مشيراً إلى أن "الإدارة ستبحث مع الرئيس عون آليات تحقيق ذلك".

كما أشار المراسل إلى أن روبيو أكد أن واشنطن تريد "ضمانات حقيقية من الجانب اللبناني لعودة مستوطني الشمال"، مبيناً أن "الضمانات المطلوبة تتلخص في انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، ونزع سلاح حزب الله".

وعلى صعيد القراءات السياسية في بيروت، أبدى مدير مكتب الميادين في بيروت قلقه تجاه نتائج اللقاء، مؤكداً أنه "يترتب عليها تبعات خطيرة في لبنان، حيث سيكون على الرئيس عون مواجهة الداخل اللبناني بموقف ومنطق مختلفين".

ورأى أن "الرئيس عون استعجل الإعلان عن الدولة الجديدة والأهداف المطلوب تحقيقها"، محذراً من أن "الأيام المقبلة ستحمل شرخاً متزايداً ووضعاً محموماً بين الأطراف السياسيين، ولا سيما في موضوع السيادة".

من جهته، اعتبر الكاتب السياسي غسان سعود أنه "كان أمام الرئيس اللبناني وقت طويل للتواصل مع حزب الله، وليس انتظار حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، مضيفاً: "كنا ننتظر من الرئيس عون الحصول على إنجاز ما من واشنطن أو ضغط أميركي على الاحتلال للانسحاب أو خلافه".

كما اعتبر سعود أنه على الرغم من كل التنازلات التي قدمتها السلطة اللبنانية لم يحصل الرئيس عون من واشنطن على أي وعد أو أي شيء للبنان.

يأتي ذلك في وقت يواصل الاحتلال انتهاكه "وقف إطلاق النار" و"مذكّرة التفاهم" بين إيران والولايات المتحدة والتي تنصّ على وقف القتال على جميع الجبهات، بما يشمل لبنان.

اقرأ أيضاً: الجيش اللبناني: استشهاد عسكري وإصابة ضابط وجندي بانفجار جسم مشبوه في المنصوري