بلومبرغ: أصحاب السفن يعرضون مبالغ ضخمة على الطواقم لإقناعهم بالإبحار في مضيق هرمز
وكالة "بلومبرغ" تكشف أن أحد مالكي السفن حاول إقناع الطواقم بالإبحار عبر مضيق هرمز من خلال عرض مكافأة إضافية قدرها راتب ستة أشهر.
-
بلومبرغ: أصحاب السفن يعرضون مبالغ ضخمة على الطواقم لإقناعهم بالإبحار في مضيق هرمز (صورة أرشيفية)
كشفت وكالة "بلومبرغ" أن أحد مالكي السفن حاول إقناع الطواقم بالإبحار عبر مضيق هرمز من خلال عرض مكافأة إضافية قدرها راتب ستة أشهر إذا كانوا على استعداد لعبور قناة النفط الحيوية، ما يضع البحارة أمام خيار صعب بين مكافآت مالية كبيرة وخطر الموت.
مكافآت ضخمة للإبحار في مضيق هرمز
وبحسب الوكالة، فقد قدّمت مجموعة "سينوكور"، أكبر مالك لناقلات النفط العملاقة في العالم، عرضاً مماثلاً لبحارتها للقيام برحلة ذهاباً وإياباً لجلب النفط من السعودية أو العراق وتفريغه في خليج عُمان.
وعرضت الشركة راتباً إضافياً لمدة ستة أشهر في حال إتمام الرحلة ذهاباً وإياباً، والتي قالت إنها ستستغرق شهراً تقريباً، وذلك وفقاً لوثيقة نُشرت أواخر الأسبوع الماضي واطلعت عليها "بلومبرغ".
وأشارت إلى أن العروض التي قُدمت قبل الهجمات الجديدة التي شنت يوم الاثنين على السفن التجارية تؤكد التوتر الأساسي لعبور الممر المائي، ما يجبر البحارة على تفويت مكافآت كبيرة محتملة أو المقامرة بحياتهم.
ويعد القبطان الشخص الأعلى أجراً على متن معظم السفن، وله الكلمة الفصل في قرارات الملاحة. ويتقاضى القبطان ما يصل إلى 15 ألف دولار شهرياً على ناقلات النفط، وفقاً لمسؤولين في شركتين للشحن.
وقال مسؤول لدى أحد مالكي السفن إن البحار المبتدئ، المعروف باسم "الرقيب"، قد يتقاضى نحو 1500 دولار شهريًا في الظروف العادية. ويحق له طلب مغادرة السفينة واستبداله إذا لم يرغب في الإبحار إلى منطقة الخطر.
العبور في مضيق هرمز موضع تساؤل وخوف
ويستطيع مالكو السفن الحصول على ملايين الدولارات مقابل رحلاتهم من وإلى مضيق هرمز، كما تفرض شركات التأمين الآن أقساطًا باهظة على العبور. مع ذلك، يتحمل الطاقم المخاطر الشخصية الأكبر، ولا يزال بعضهم يرفض هذه المكافآت الإضافية.
ونقلت عن الكابتن براديب تشاولا، رئيس مجلس إدارة "غلوبال ميت"، وهي هيئة تعمل مع المنظمة البحرية الدولية لتعزيز تدريب وتعليم البحارة، دون الإشارة تحديدًا إلى عرض "سينوكور"، قوله: "تُقدم بعض الشركات مكافآت ضخمة لهم. وقد سمعنا قصصًا عن عدد كبير من أفراد الطاقم الذين يتركون العمل، لكنهم يجدون من يرغب في العمل معهم".
وتختلف عروض الرواتب لعبور مضيق هرمز؛ فقد أفاد شخصان يعملان في مجال تأمين طواقم السفن العابرة للممر المائي بأنهما يريان عموماً رواتب أقل من تلك التي تقدمها شركة "سينوكور"، مع الإشارة إلى وجود مكافآت مجزية. وقال أحدهما إن بعض شركات الشحن تضيف ما يصل إلى 60 يوماً من الراتب إلى عقد مدته 30 يوماً.
بشكل عام، ارتفعت أجور الرحلات البحرية بشكل ملحوظ منذ أن بدأت الهجمات على السفن في إبطاء حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مطلع الأسبوع الماضي. كما ارتفعت الأجور في بداية الحرب على إيران، عندما كانت السفن تتعرض لهجمات متكررة داخل الخليج.
حركة العبور في مضيق هرمز معلقة
يُذكر أنّ هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية أكدت في وقت سابق أنّ حركة العبور عبر مضيق هرمز ما زالت معلّقة حتى إشعار آخر، مشدّدة على أنّ المرور عبر المضيق غير ممكن حالياً، ولن يُسمح بالعبور إلا بعد الحصول على تصريح.
وقد جاء ذلك في سياق الردّ على الاعتداءت الأميركية المستمرة على جنوب إيران، إضافة إلى فرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.