شرطة زامبيا تستدعي زعيم المعارضة ونائبه للتحقيق في قضية تمس الأمن القومي

الشرطة الزامبية تستدعي زعيم المعارضة، براين موندوبيله، ونائبه، ماكيبي زولو، للتحقيق في مخطط مزعوم يهدد الأمن القومي، وسط توتر سياسي أعقب الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتائجها.

0:00
  • زعيم المعارضة الزامبية ومرشح حزب
    زعيم المعارضة الزامبية ومرشح حزب "المصالحة الوطنية للوحدة والازدهار" للرئاسة برايان مونتايالوا موندوبيل (رويترز)

استدعت الشرطة في زامبيا، الجمعة، زعيم المعارضة والمرشح الرئاسي السابق، براين موندوبيله، ونائبه، ماكيبي زولو، للتحقيق معهما في إطار قضية تتعلق بـ"مخطط مزعوم يهدد الأمن القومي"، في أحدث تطور ضمن التوترات السياسية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وقالت الشرطة، في بيان صدر في وقت متأخر من الخميس، إنها تريد مقابلة، موندوبيله وزولو، ضمن التحقيق، مضيفة أن مذكرات الاستدعاء سلمت إلى محاميهما.

وأشارت إلى أن الرجلين لجآ، وفق تعبيرها، إلى منظمة دولية معروفة مستفيدين من حماية بموجب القانون الدولي، من دون الكشف عن اسم المنظمة أو مكان وجودهما.

ولم يتسن لـ"رويترز" التواصل مع موندوبيله للتعليق على الاستدعاء، إلا أنه سبق أن رفض اتهامات الشرطة بشأن وجود مخطط ضد الدولة، واعتبرها ادعاءات ملفقة. وجاء الاستدعاء بعد أيام من إعلان موندوبيله اعتزامه الطعن أمام القضاء في نتائج انتخابات، في 13 آب/أغسطس، متهما السلطات بوقوع مخالفات في التصويت والفرز ونقل النتائج وإعلانها.

وأعلنت اللجنة الانتخابية فوز الرئيس، هاكيندي هيشيليما، بولاية ثانية بعد حصوله على نحو 60% من الأصوات، مقابل نحو 38% لموندوبيله، الذي حل ثانياً.

وينفي هيشيليما وحلفاؤه اتهامات المعارضة بتزوير الانتخابات. وكانت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات أثارت ملاحظات بشأن شفافية عملية تجميع النتائج، مشيرة إلى تأخر تسجيل بعض النتائج وتوقف عمليات التجميع في عدد من المراكز، إضافة إلى تأثير الوجود العسكري الكثيف في بعض المواقع.

واختفى موندوبيله عن الأنظار عقب مداهمة أمنية نفذتها السلطات بعد وقت قصير من الانتخابات، وأسفرت عن توقيف 11 شخصاً بينهم شخصيات معارضة بارزة، فيما قتل وزير النقل السابق والنائب المعارض، موتوتوي كافوايا، خلال تبادل لإطلاق النار، وفق الرواية الرسمية للشرطة.

وقالت السلطات إن المداهمة جاءت في إطار التحقيق في تهديدات للأمن القومي، بينما نفت المعارضة الاتهامات واعتبرت الإجراءات الأمنية جزءا من حملة تستهدف قياداتها بعد الانتخابات. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أعرب عن قلقه حيال توقيف واحتجاز شخصيات معارضة، داعياً السلطات الزامبية إلى احترام الإجراءات القانونية وحقوق المحتجزين.