تقرير: جولة في دبي لا تُظهر أي مؤشرات على "يوم الحساب" الذي خطط له ترامب لإيران
صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تكشف استمرار النشاط التجاري والمصرفي الإيراني في دبي، رغم تحذيرات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودعوتها إلى قطع العلاقات الاقتصادية مع إيران.
-
"بنك ملي إيران" في دبي (أ ف ب/غيتي إيمجز)
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في جولة في دبي، استمرار النشاط التجاري والمصرفي الإيراني علناً، رغم تحذيرات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودعوتها إلى قطع العلاقات الاقتصادية مع إيران.
رغم التحذيرات الأميركية: نشاط تجاري إيراني مستمرّ في دبي
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن "يوم الحساب الاقتصادي"، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتغاضى بعد الآن، عن الدول التي تدعم النشاط الاقتصادي الإيراني.
إلا أن جولة سريعة في دبي أظهرت استمرار الأنشطة التجارية الإيرانية وازدهارها، مستفيدةً من جذورها العميقة والمربحة للطرفين في العاصمة التجارية للإمارات، على الرغم من التحذيرات الأميركية.
"بنك ملي إيران" يواصل العمل
وأكدت الصحيفة أن البنوك الإيرانية المنتشرة في دبي ظلت مفتوحة، ومنها فرع "بنك ملي إيران" المؤلف من طبقات عدة على ضفاف الخور في البلدة القديمة.
وعلى الرغم من دعوة بيسنت إلى إغلاق جميع فروع البنك، واصل 12 موظفاً استقبال العملاء الناطقين بالفارسية وإجراء معاملاتهم، "في المكان المشرق المزين برسومات جدارية وبلاط ذي طابع فارسي".
وأكد موظفو الفرع أنهم لم يتلقوا أي إشعار بالإغلاق، وأنهم سيواصلون العمل إلى حين صدور إشعار بذلك. وقال أحدهم: "نضع ثقتنا في الله بشأن ما سيحدث لاحقاً".
علاقات ثقافية وتجارية يصعب قطعها
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن إدارة ترامب تواصل العمل مع شركائها في المنطقة للضغط على الاقتصاد الإيراني.
وتشير الصحيفة إلى أن فصل اقتصادي إيران والإمارات ليس بالأمر الهيّن، في ظل العلاقات التجارية والثقافية التي تجمعهما منذ قرون.
وقال الباحث في مركز "تشاتام هاوس" نيل كويليام إن اقتصادات دول الخليج مترابطة بصورة وثيقة مع الاقتصاد الإيراني، وإن قطع التجارة بين عشية وضحاها سيلحق ضرراً بالغاً بالإمارات، ولا سيما دبي.
تبادل تجاري بقيمة 28 مليار دولار
وبحسب أحدث بيانات منظمة التجارة العالمية، بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيران نحو 28 مليار دولار خلال عام 2024.