"الصومال الآن": اتفاق لمغادرة خاطفي سفينة "لوتوف" المحملة بمعدات عسكرية تركية قبالة "بونتلاند"

مصادر مطلعة لـ"الصومال الآن" تتحدث عن اتفاق يقضي بمغادرة المجموعة التي تحتجز السفينة "لوتوف" قبالة سواحل "بونتلاند" بالصومال، فيما تستمر الخلافات بشأن غارات استهدفت قوارب قرب السفينة وهويّة الجهة المنفذة.

0:00
  • سفينة
    سفينة "لوتوف" التركية

أفادت مصادر مطلعة لـ"الصومال الآن" بالتوصل إلى اتفاق بين الجانب التركي ومجموعة يُشتبه في تورطها باحتجاز سفينة الشحن "لوتوف" قبالة سواحل إقليم نوغال في "بونتلاند" شمال شرق الصومال، يقضي بمغادرة أفراد المجموعة السفينة خلال الساعات المقبلة.

ولم يصدر حتى الآن إعلان رسِمي يكشف شروط الاتفاق أو ما إذا كان يتضمن دفع فدية، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من إتمام عملية الإفراج. وكانت تقارير محلية تحدثت سابقاً عن مطالبة الخاطفين بفدية مالية، من دون تأكيد التوصل إلى اتفاق بشأنها.

وتكتسب القضية حساسية خاصة بسبب حمولة السفينة. وكانت "أسوشيتد برس" نقلت عن مسؤول صومالي أن "لوتوف"، التي ترفع علم الكاميرون، تحمل أسلحة تركية ومعدات للاتصالات والأقمار الصناعية مخصصة لمنشأة تدريب عسكرية تركية في مقديشو. واستولى مسلحون على السفينة، في 17 آب/أغسطس الجاري، على بعد نحو 3.5 أميال بحرية من منطقة مارايا التابعة لمديرية إيل في "بونتلاند"، قبل اقتيادها باتجاه ساحل نوغال.

ويضم طاقمها عشرة أشخاص هم ستة هنود، وتركي، وجورجي، إضافة إلى حارسين أمنيين صربيين. وتعود ملكية السفينة إلى شركة "Polar Movement Shipping"، وفق معلومات "أسوشيتد برس".

وجاءت المفاوضات وسط توتر متصاعد على ساحل "بونتلاند" بعد سلسلة غارات استهدفت قوارب ومواقع قرب المنطقة التي نُقلت إليها السفينة.

واتهم مسؤولون في "بونتلاند" تركيا بالوقوف وراء ضربتين قالوا إنهما أسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً، بينهم أشخاص تقول السلطات المحلية إن بعضهم صيادون. 

وكانت "أسوشيتد برس" أفادت باستهداف جوي قارباً صغيراً عاد من تزويد الخاطفين بالمؤن، وأسفرت وفق المعلومات الأولية عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة اثنين، لكنها أكدت أن هوية الجهة التي نفذت الغارة لم تكن معروفة. كما أفادت تقارير محلية بمقتل تسعة أشخاص في ضربة لاحقة قرب منطقة جيفلي في نوغال، من دون إعلان أي دولة أو قوة عسكرية مسؤوليتها عنها.

وفي أحدث موقف من الجانب التركي، أفادت تقارير، اليوم الجمعة، بأن وزارة الدفاع التركية أكدت أن قواتها تقدم "الدعم الضروري" للسلطات الصومالية عقب اختطاف السفينة، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، من دون أن تعلن مسؤوليتها عن الغارات الجوية المتنازع عليها.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تشديد سلطات "بونتلاند" إجراءاتها لمواجهة عودة نشاط القرصنة على سواحل الإقليم. وكان الرئيس، سعيد عبد الله دني، أعلن أن إدارته ستتحرك ضد المجموعات المتورطة في القرصنة، محذراً من محاولات إحياء الشبكات التي نشطت في المنطقة خلال سنوات سابقة.

وتشهد المياه قبالة الصومال وخليج عدن عودة ملحوظة لعمليات اختطاف السفن خلال 2026، إذ كانت "لوتوف" واحدة من عدة سفن تجارية استولى عليها قراصنة، منذ نيسان/أبريل، قبل أن تُختطف ناقلة المنتجات النفطية "SIBU 1" بعد أيام من حادثة "لوتوف".