إعلام إسرائيلي: ترامب يستغيث بروسيا والصين من أجل الضغط على إيران لتقبل باتفاق مؤقت
موقع "عنيان مركزي" الإسرائيلي يكشف عن مفاوضات سرية جارية خلف الكواليس، بطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمشاركة الصين وروسيا ودول إقليمية، بهدف التوصّل إلى اتفاق مؤقت مع إيران.
-
"ترامب يتوسّل إلى الرئيسين الصيني والروسي للضغط على طهران من أجل التوصّل لاتفاق"
كشف موقع "عنيان مركزي" الإسرائيلي عن مفاوضات سرية جارية خلف الكواليس، بطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمشاركة الصين وروسيا ودول إقليمية، بهدف التوصّل إلى اتفاق مؤقت يمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة في الخليج.
وبحسب مصادر الموقع، فإنّ ترامب "يستغيث ويتوسّل" متوجّهاً إلى الرئيسين الصيني والروسي للضغط على طهران من أجل التوصّل سريعاً إلى وقف إطلاق نار غير محدّد بزمن.
وفي السياق، سُئل ترامب مساء الأربعاء عن تقرير "نيويورك تايمز" الذي يفيد بأنّ واشنطن وطهران تقتربان من وقف إطلاق نار مؤقت يسمح بفتح مفاوضات مطوّلة لاتفاق أوسع، فكان ردّه: "لا أعتقد أنّ هذا صحيح"، في حين تدرك أوساط في واشنطن أنّ الواقع أكثر تعقيداً بكثير من هذا النفي.
وعليه، تفيد مصادر أميركية وأوروبية وآسيوية عن حركة مبعوثين بين إسلام آباد وعُمان والدوحة وبكين، فيما يمارس الصينيون ضغوطاً هائلة لمنع الإغلاق المستمر لمضيق هرمز.
ووفقاً للتقارير الأخيرة، خفّضت الولايات المتحدة عملية المرافقة البحرية في الخليج لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع استمرار الحصار الأميركي المفروض على طهران، وبالتزامن مع تهديدات الأخيرة لواشنطن، وانفتاحها الحذر على تسوية مؤقتة.
"ترامب بات أقلّ تأثّراً بالضغوط الإسرائيلية"
وتتابع "تل أبيب" التطوّرات بـ "ترقّب شديد"، بحسب الموقع، بسبب "التغييرات الدراماتيكية في هيكلية اتخاذ القرارات في البيت الأبيض".
وعليه، فقد كان ترامب في بداية المواجهة بتنسيق شبه كامل مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أما الآن، فيتخذ القرارات وحده، فيما بات أقلّ تأثّراً بالضغوط الإسرائيلية.
كما يبدو الشعور في المؤسستين السياسية والأمنية والعسكرية في "إسرائيل" أنّ البيت الأبيض انتقل من مرحلة "الشراكة الكاملة" إلى مرحلة الإصغاء المحدود لـ "إسرائيل".
وفي السياق، تخشى جهات في "تل أبيب" من اختيار ترامب اتفاقاً مرحلياً يتيح لإيران إنجازات عملية من دون تفكيك لقدراتها الاستراتيجية، مقابل تهدئة مؤقتة وفتح مضيق هرمز وخفض أسعار النفط.
وعلى المقلب الأوروبي، يتزايد الضغط لـ "إنهاء الأزمة"، إذ تمارس دول الاتحاد الأوروبي، ضغوطاً ثقيلة على واشنطن لتجنّب توسيع الحرب.
وختم التقرير بالإشارة إلى أنّ الصين وروسيا تسعيان لاستثمار الأزمة لتعزيز دورهما بوصفهما وسيطتين دوليتين وتقليص النفوذ الأميركي في المنطقة، طارحاً التساؤل الآتي: "هل يسعى ترامب فعلاً إلى اتفاق؟ أم إلى كسب الوقت قبل جولة تصعيد جديدة؟"