الإمارات: تغريدة لمحمد بن راشد تثير تفاعلاً واسعاً.. هل بدأ الخلاف مع ابن زايد؟

تغريدة نشرها حاكم دبي ونائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء، محمد بن راشد آل مكتوم تثير تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط قراءات متباينة لمعانيها.

0:00
  • حاكم دبي ونائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (أرشيف)
    حاكم دبي ونائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء محمد بن راشد آل مكتوم (أرشيف)

أثارت تغريدة نشرها حاكم دبي ونائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء، محمد بن راشد آل مكتوم، أمس السبت، أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط قراءات متباينة لمعانيها.

وقال محمد بن راشد في تغريدته إنّ "المسؤولية أمانة"، مؤكّداً أنّ المسؤول الذي يركّز على نجاحه الشخصي فقط لا يُعدّ أميناً، وأنّ واجب المسؤول يتمثّل في السعي لنجاح الجميع داخل منظومة العمل الوطني.

وأضاف أنّ "الأنانية في العمل العامّ تُعدّ خيانة للأمانة"، مشدّداً على أنّ الوطن لا يتجزّأ، وأنّ المسؤول الحقيقي هو من يحمل همّ الدولة بكلّ مكوّناتها.

رسالة إلى محمد بن زايد حول السخط عن سياسة أبو ظبي؟

وتعليقاً على التغريدة، قال ناشطون سعوديون إنها قد تكون رسالة إلى رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، بعدم رضا بقية الإمارات عن سياسة أبو ظبي.

وتفاعلت حسابات سعودية على نطاق واسع مع تغريدة محمد بن راشد، قائلين إنه بدأ بإظهار الاحتجاج العلني على سياسة أبو ظبي.

كذلك، أشاد مسؤولون إماراتيون بينهم عبد الله آل حامد، وسلطان الجابر، بتغريدة حاكم دبي.

بينما اعتبر آخرون أنّ ما ورد في التغريدة لا يتجاوز كونه اقتباساً من كتاب "علّمتني الحياة"، ضمن سلسلة من الرسائل التوجيهية التي ينشرها محمد بن راشد بشكل دوري، وتركّز على مفاهيم الإدارة والنجاح والمسؤولية العامّة، من دون أيّ دلالات سياسية.

وتفاعل عدد من المسؤولين الإماراتيين مع التغريدة بالإشادة بمضمونها، في إشارة إلى دعم الرسائل التي تدعو إلى تعزيز العمل المؤسسي والتركيز على التنمية الداخلية.

بالخلاصة، انقسم المحللون والناشطون على هذه التغريدة، فمنهم رأى أنها تحمل رسالة مبطّنة تتضمّن خلافات خفية حول أولويات السياسة الخارجية، مشيرين إلى تاريخ من الرسائل غير المباشرة بين "المحمّدين" في الإمارات. 

وفريق آخر دافع عن السياق الإيجابي في سياق أنّ التغريدة تندرج ضمن سلسلة نصائح دورية يطلقها ابن راشد، ولا تحمل أيّ إشارة شخصية، مؤكّدين أنّ العلاقات بين القيادتين في الإمارات تبقى متينة ومبنية على الاحترام المتبادل والشراكة في بناء الدولة.

ورغم كثافة التفسيرات، لم يصدر أيّ تعليق رسمي يربط التغريدة بأيّ سياق سياسي.

يأتي هذا الجدل بعد تغييرات تشهدها السياسة الإماراتية الخارجية عقب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران وإغلاق مضيق هرمز، حيث عمدت أبو ظبي إلى الانسحاب من أوبك وأوبك+، كما تشير تقارير إلى تصاعد الخلاف مع السعودية.

اقرأ أيضاً: "رويترز": خروج الإمارات من أوبك يكشف تفاقم الخلاف مع السعودية