كيف تهدد حرب ترامب مع كندا الجمهوريين في الانتخابات؟

حرب الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على كندا تهدد مرشحي الحزب الجمهوري بالولايات الحدودية قبل أسابيع من التجديد النصفي، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وكارثية على أميركا.

0:00
  • الرئيس دونالد ترامب يرقص بعد انتهاء كلمته في تجمع انتخابي للسيناتور دارلين غراهام (جمهورية - ولاية كارولاينا الجنوبية)، في 21 آب/أغسطس 2026
    الرئيس دونالد ترامب يرقص بعد انتهاء كلمته في تجمع انتخابي للسيناتور دارلين غراهام (جمهورية - ولاية كارولاينا الجنوبية)، في 21 آب/أغسطس 2026

تضع حرب الرسوم الجمركية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد كندا مرشحي الحزب الجمهوري المعرّضين للخطر في الولايات الحدودية في موقف محفوف بالخاطر، وذلك قبل نحو 10 أسابيع من انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشيوخ، وفي ظل تصاعد القلق الاقتصادي في البلاد.

ودخلت الرسوم الجمركية بنسبة 50% على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار حيز التنفيذ، عقب انهيار المفاوضات الثنائية بين واشنطن وأوتاوا في اللحظات الأخيرة. وكان ترامب قد هدد بفرض تعريفات جمركية أخرى بنسبة 50% على السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات والصلب، على أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.

ويرى استراتيجيون وسياسيون أن التأثير المباشر على الأميركيين، ولا سيما في الولايات ذات العلاقات الاقتصادية الوثيقة مع كندا، سيفاقم التحديات التي يواجهها الحزب الجمهوري بشأن القدرة على تحمل التكاليف، مع تراجع ثقة الناخبين في إدارة الجمهوريين للاقتصاد.

وفي هذا السياق، أكد الاستراتيجي الجمهوري جيسون كيبل رو ومقيم في ميشيغان، لصحيفة "ذا هيل"، أن هذا "التصعيد وتوقيته يمثلان مشكلة" تقوّض رسالة الحزب حول معالجة مسألة القدرة على تحمل التكاليف، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في إيران.

كما أشار إلى أن الحرب التجارية مع أكبر شريك تجاري، والذي يصادف أنه يشاركنا الحدود، تزيد النقاش تعقيداً، لكنها قد تشكّل "فرصة للمرشحين للنأي بأنفسهم عن سياسة الرئيس".

وكانت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز، التي تخوض منافسة شرسة في ولاية مين لإعادة انتخابها ضد الديمقراطي تروي جاكسون، المرشحة الوحيدة التي حاولت إحداث هذا التباعد، إذ وصفت التصعيد بأنه "خطأ"، محذرةً من أن الرسوم ستزيد التكاليف على العائلات والشركات.

وفي مقابل الدفاع الذي قدمه نائب الرئيس جيه دي فانس للرسوم الجمركية خلال حشد انتخابي بغياب كولينز، يرى الديمقراطيون فرصة سياسية لاستغلال التداعيات، حيث أوضح المتحدث باسم لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية لمجلس الشيوخ تومي غارسيا أن الناخبين سيحاسبون الجمهوريين في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل على جعل الحياة أكثر غلاءً.

ومن المتوقع أن تصبح قضية الرسوم محوراً رئيساً في السباقات الانتخابية المحتدمة بولايات أوهايو وميشيغان وأيوا وألاسكا ونيوهامبشار، والتي صُنفت جميعها كسباقات متقاربة للغاية أو تميل للديمقراطيين وفق تقرير "كوك" السياسي.

اقتصادياً، حذر محللون وخبراء من أن الإنتاج سيصبح أكثر تكلفة على الشركات الأميركية الحدودية مما يضر بالمستهلكين، فيما أكد رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد أن كندا مستعدة للرد وستضرب "الولايات الحمراء" (الجمهورية) بقوة.

من جهتها، أعلنت كندا رفضها الشروط الأميركية، حيث أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن الإضافات الأميركية "غير عادلة وتشكك في مصداقية أي اتفاق"، معلناً أن كندا ستفرض رسوماً بالمثل "دولاراً بدولار" بدءاً من 8 أيلول/سبتمبر المقبل.

وفي المقابل، دافع البيت الأبيض عن القرارات، مؤكداً عبر المتحدث كوش ديساي أن ترامب يفي بوعوده لحماية العمال والمزارعين الأميركيين الذين تحملوا وطأة العلاقات التجارية غير المتكافئة، وتعهّد بمواصلة النضال لوضع "أميركا أولاً".

اقرأ أيضاً: كندا تعتزم الرد على إجراء ترامب بفرض رسوم على واردات أميركية: دولاراً بدولار