مستشفيات غزة تواجه معاناة نفاد الأكسجين
محطة توليد الأكسجين الوحيدة في غزة تعاني أعطالاً متكررة نتيجة الضغط الكبير وساعات التشغيل الطويلة، في ظل عدم توفر بدائل كافية، ما يهدد بانقطاع إمدادات الأكسجين الطبي ويُعرّض حياة المرضى لمخاطر جسيمة.
-
تعاني مستشفيات غزة من وضع كارثي بسبب العدوان والحصار (رويترز)
بعد مرور نحو 30 شهراً على بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تتكشف صورة مركبة لأزمة غير مسبوقة، تجمع بين الدمار المادي الواسع والانهيار الإنساني والتنموي العميق.
وحذّرت مصادر طبية في قطاع غزة من خطر توقف محطة توليد الأكسجين الوحيدة العاملة في محافظتي غزة والشمال، والتي تُعد المصدر الأساسي لتزويد المرضى، لا سيما أصحاب الأمراض المزمنة، إضافة إلى تزويد المؤسسات الصحية بالأكسجين الطبي.
وأوضحت المصادر، أن المحطة تعاني أعطالا ً متكررة نتيجة الضغط الكبير وساعات التشغيل الطويلة، في ظل عدم توفر بدائل كافية، ما يهدد بانقطاع إمدادات الأكسجين الطبي ويُعرّض حياة المرضى لمخاطر جسيمة.
كارثة إنسانية وشيكة
وأضافت أن استمرار هذا الوضع ينذر بوقوع كارثة إنسانية وشيكة، في ظل تزايد الحاجة إلى الأكسجين داخل المستشفيات والمراكز الصحية.
و وفق معطيات وزارة الصحة في غزة، كان القطاع يضم 34 محطة أكسجين قبل الحرب، إلا أن قوات الاحتلال دمّرت 22 محطة منها، ولم يتبقَّ سوى 12 محطة تعمل بقدرات محدودة، في وقت تتزايد فيه أعداد المرضى المحتاجين.
#متابعة| وزارة الصحة في غزة: نحذر من خطر توقف محطة توليد الأكسجين الوحيدة في محافظتي غزة والشمال، وهي المصدر الأساسي لتزويد المرضى بالأكسجين الطبي.
— شبكة فلسطين للحوار (@paldf) April 28, 2026
الخطر يهدد المستشفيات
و خطر توقف محطة توليد الأكسجين الوحيدة العاملة في هذه المناطق، يهدد المستشفيات المتبقية هناك، ففي مجمع ناصر الطبي (خان يونس): توقفت واحدة من أصل محطتين لتوليد الأكسجين، مع تحذيرات من تعطل المحطة الثانية في أي لحظة.
وبالنسبى للمستشفيات الميدانية، تعمل بعض الجهات العربية والدولية على تشغيل مستشفيات ميدانية (مثل مستشفى الهيئة الطبية الدولية في دير البلح، والمستشفى الأردني في خانيونس وغيره في غزة.
- حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من خطر توقف محطة توليد الأكسجين الوحيدة في غزة والشمال، وذلك نتيجة أعطال متكررة ناجمة عن ضغط التشغيل في ظل غياب البدائل.
— نون بوست (@NoonPost) April 29, 2026
- أكّدت أن المحطة تمثل المصدر الأساسي لتزويد المرضى بالأكسجين الطبي، بينما يعتمد عليها مرضى مزمنون ومرافق صحية بشكل يومي.
-… pic.twitter.com/oDk6XBC0eY
ويؤدي نقص الإمدادات إلى تدمير معظم محطات الأكسجين ومنع إدخال قطع الغيار تسبب في نقص حاد، حيث تحتاج المستشفيات إلى 10 محطات أكسجين بشكلٍ عاجل.
تراجع جودة الحياة إلى مستويات متدنية
ويواجه القطاع الصحي ضغطاً غير مسبوق مع تدمير وتعطل عدد كبير من المستشفيات والمرافق الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمستلزمات، ما أدى إلى تراجع جودة الخدمات الصحية وارتفاع المخاطر المرتبطة بالأمراض وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
وبالتوازي مع ذلك تراجعت جودة الحياة إلى مستويات متدنية للغاية حيث يواجه السكان صعوبات يومية في الحصول على المياه النظيفة والغذاء الكافي والمأوى اللائق والكهرباء، وهي مقومات أساسية لأي استقرار إنساني.
غزة اليوم تنزف بصمت، ونظامها الصحي يختنق تحت الركام، وما لم يتحرّك المجتمع الدولي فوراً، فستستمر المأساة في التفاقم، وستظل حياة مئات الآلاف معلّقة بين اليأس ورجاءٍ ضئيل بأن يلتفت العالم ولو مرة إلى جرحٍ لم يندمل منذ عقود.. إنّ إنقاذ القطاع الصحي في غزة ليس مجرّد واجب إنساني، بل خطوة أولى لإعادة الحياة لشعب لا يزال يقاتل كي يعيش.
وعلى رغم "وقف إطلاق النار" الذي دخل حيّز التنفيذ، فإن الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة ما زالت متواصلة، ويشهد القطاع قصفاً إسرائيلياً مستمراً يعرقل حياة السكان، ويؤدي إلى استشهاد وإصابة المدنيين يومياً، وتدمير البنى التحتية.