نيجيريا: هجوم مسلح في ولاية تارابا يودي بحياة أكثر من 50 قتيلاً ونزوح عشرات العائلات

حصيلة ضحايا هجوم مسلح على قرية بيناري في ولاية تارابا النيجيرية يتجاوز 50 قتيلاً، بينهم أشخاص غرقوا أثناء الفرار، وسط مطالبات حقوقية بحماية المدنيين.

0:00
  • اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في نيجيريا
    اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في نيجيريا

ارتفعت حصيلة ضحايا هجوم مسلح استهدف قرية بيناري في ولاية تارابا شمال شرق نيجيريا إلى 58 قتيلاً، بينهم مدنيون غرقوا أثناء محاولتهم الفرار من المهاجمين، وسط استمرار عمليات البحث عن مفقودين وتصاعد المطالبات بتعزيز حماية السكان في المناطق الريفية.

ونقلت وكالة "شينخوا" عن متحدث شرطة ولاية تارابا، فيكتور مشيليزاه، أن فرق الإنقاذ والأجهزة الأمنية انتشلت جثثاً إضافية من المناطق المحيطة بالقرية ومن أحد الأنهار، بعد الهجوم الذي وقع الجمعة الماضي في منطقة كريم لاميدو.

وأوضح أن عدداً من الضحايا قضوا غرقاً، بعدما انقلب قارب مكتظ بالسكان أثناء محاولتهم الانتقال إلى منطقة مجاورة هرباً من المسلحين.

وكانت السلطات المحلية أعلنت، في وقت سابق، مقتل 25 شخصاً، فيما أفادت منظمة "العفو الدولية" بمقتل 40 على الأقل، قبل أن تتحدث تقارير لاحقة عن ارتفاع الحصيلة مع العثور على مزيد من الجثث.

مسلحون يهاجمون القرية ويحرقون المنازل

وبحسب شهادات سكان نقلتها وكالة "الأناضول" التركية، وصل المهاجمون إلى قرية بيناري على متن دراجات نارية، وأطلقوا النار على السكان، قبل أن ينهبوا المواد الغذائية والأموال والدراجات النارية، ويضرموا النيران في منازل ومتاجر.

وأجبر الهجوم عائلات على الفرار نحو القرى المجاورة، فيما واصلت فرق البحث انتشال جثث ضحايا من المناطق المحيطة، وسط مخاوف من وجود أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تتضح هوية المسلحين أو دوافعهم بصورة نهائية.

مطالبات بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين

بدوره، دان حاكم ولاية تارابا، أغبو كيفاس، الهجوم، ودعا الأجهزة الأمنية إلى تكثيف عملياتها لحماية السكان وتعقب المسؤولين عن عمليات القتل وتقديمهم إلى العدالة. كما أعلنت حكومة الولاية إرسال مساعدات إغاثية عاجلة إلى العائلات المتضررة والنازحين، بالتزامن مع نشر تعزيزات أمنية في المنطقة لمنع وقوع هجمات جديدة.

من جهتها، دعت منظمة "العفو الدولية" إلى فتح تحقيق مستقل في عمليات القتل، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية للمجتمعات الريفية التي تواجه هجمات متكررة من الجماعات المسلحة. وانتقدت المنظمة استمرار عجز السلطات عن منع الاعتداءات بحق المدنيين، معتبرة أن غياب المحاسبة يشجع على تكرار الانتهاكات.

وتواجه نيجيريا تحديات أمنية متواصلة، مع انتشار الجماعات المسلحة في مناطق عدة من البلاد، حيث تتكرر عمليات مهاجمة القرى والاختطاف والنهب، ما يتسبب في سقوط ضحايا ونزوح السكان وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

اقرأ أيضاً: مقتل العشرات من الجنود والمسلحين وعمال المناجم في هجمات نيجيريا