"علامات اليأس السياسي".. أين وصلت مساعي نتنياهو في كسب تأييد ترامب؟

تكثيف نتنياهو مساعيه للحصول على دعم ترامب قبيل الانتخابات الإسرائيلية، وسط انقسام داخل الإدارة الأميركية بشأن بقائه في السلطة.

0:00
  • رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب
    رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب

قبيل الانتخابات الإسرائيلية، يكثّف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مساعيه للحصول على دعم إضافي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط مؤشرات إلى تباين المواقف داخل الإدارة الأميركية بشأن استمراره في السلطة، واستعداد واشنطن للتعامل مع أي حكومة تفرزها صناديق الاقتراع.

ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، عن مصدرين أميركيين أن "ترامب يتعرض لضغوط متزايدة من نتنياهو ومؤيدين له في الدائرة المقربة من الرئيس"، لحثّه على إصدار تصريحات جديدة تعزز فرص نتنياهو في الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية.

ووصفت مصادر أميركية مطلعة على اتجاهات "الرأي العام الإسرائيلي" هذه المساعي بأنها غير مسبوقة، قائلة: "لم نرَ نتنياهو على هذه الحال من قبل. إنه يُظهر علامات اليأس السياسي".

وفي السياق، كشف موقع "أكسيوس"، الأحد، أن نتنياهو تحدث إلى ترامب مرتين خلال ثلاثة أيام، مطالباً إياه بـ"تجديد تأييده له"، حتى إنه "اقترح صيغاً محتملة لرسائل الدعم، وإجراء مقابلات مع صحافيين إسرائيليين لهذا الغرض".

دعم ترامب لنتنياهو لا يحظى بالإجماع

وكان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي "تأييده الكامل والمطلق" لنتنياهو، بعد أشهر من تجنّب اتخاذ موقف صريح، واصفاً إياه بأنه "رئيس وزراء ومحارب عظيم"، وشريك أساسي في المواجهة مع إيران.

كما حذّر ترامب من تداعيات انتخاب قيادة أخرى على العلاقات الأميركية الإسرائيلية، ملمّحاً إلى "احتمال اضطرار واشنطن إلى تحمّل أعباء المواجهة مع طهران بمفردها".

لكن هذا الموقف لا يحظى بإجماع داخل الإدارة الأميركية. فقد أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أنه "لا يعتزم تأييد نتنياهو أو التدخل في الانتخابات الإسرائيلية"، مؤكداً أن "موقف ترامب هو الأهم، وأن أولويته تبقى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة".

في المقابل، أبلغ مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية صحيفة "جيروزاليم بوست" أن "واشنطن تحافظ على اتصالاتها مع أطراف إسرائيلية متعددة"، وتتطلع إلى مواصلة شراكتها مع الحكومة المقبلة، أياً كانت تركيبتها، مشدداً على أن تطبيع العلاقات بين "إسرائيل ودول الجوار لا يزال من أولويات الإدارة الأميركية".

ولا تقتصر التحفظات الأميركية على مسألة تأييد نتنياهو انتخابياً، إذ "يرى بعض مستشاري ترامب أن تغيير الحكومة الإسرائيلية قد يسهّل تنفيذ أجندته الدبلوماسية في المنطقة، ولا سيما في ظل العقبات التي تواجه عدداً من الملفات الإقليمية".

فقد عبّر مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عن إحباطهما من الصعوبات التي تعترض تنفيذ خطته بشأن غزة، فيما أبدى المبعوث الأميركي توم باراك تحفظات على بعض التحركات الإسرائيلية في سوريا.

وفي هذا الإطار، يعتقد مسؤولون أميركيون أن استبعاد شركاء نتنياهو من "اليمين المتطرف" من أي ائتلاف حكومي مقبل قد يمنح واشنطن هامشاً أوسع لدفع الاتفاقيات الإقليمية قدماً.

وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست"، إذا احتفظ نتنياهو بالسلطة، فقد يعتبر ترامب أن دعمه ساهم في إنقاذ مستقبله السياسي، ما يمنحه ورقة ضغط إضافية في التعامل معه.

أما إذا خسر نتنياهو الانتخابات، فستواجه الحكومة الجديدة تحدي بناء علاقة وثيقة مع الرئيس الأميركي، الذي يبدو مصمماً على المضي في أولوياته الإقليمية بصرف النظر عن هوية القيادة الإسرائيلية المقبلة.