مصادر إيرانية تكشف للميادين تفاصيل مبادرة روسية - صينية جديدة.. ما الذي طرحه لافروف؟
مصادر الميادين تقول إن "إيران باتت ترى أن الوساطة الباكستانية والقطرية لا تحقق نتائج ملموسة، فيما تبرز مبادرة روسية بالتنسيق مع الصين لإدارة مشتركة مع طهران لمضيق هرمز".
-
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف
كشفت مصادر إيرانية للميادين، أن طهران باتت ترى أن الوساطة الباكستانية والقطرية لا تتيح تحقيق نتائج ملموسة، بسبب محدودية قدرة إسلام آباد والدوحة على التأثير في الموقف الأميركي، ما يدفع إيران إلى البحث عن قنوات وساطة أخرى.
وفي هذا السياق، تحدث الخبير الإيراني بالشؤون الدولية مهدي خان علي زادة للميادين، عن تحرّك روسي جديد قد يفتح الباب أمام موسكو لتولي دور وساطة أكثر جدية، في ظل التنسيق بين روسيا والولايات المتحدة، لافتاً إلى وجود مبادرة روسية بالتعاون مع الصين تقوم على إدارة مشتركة مع إيران لحركة العبور في مضيق هرمز.
مبادرة روسية صينية لإدارة العبور في مضيق #هرمز بالتعاون مع #إيران.. التفاصيل مع الخبير بالشؤون الدولية مهدي خان علي زادة #الميادين https://t.co/7cq3ivx8Dc
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) October 19, 2026
وأوضح أن المبادرة تتصل بملف مضيق هرمز وأمن الخليج، مشيراً إلى أن زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران تناولت هذه المسائل، فيما يُنتظر أن يزور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان موسكو مجدداً، في خطوة تعكس استمرار التحرك بشأن المبادرة الروسية.
وفي ما يتعلق بأولويات طهران في المرحلة الراهنة، أكد علي زادة أن وقف الحرب يتقدم على الملف النووي، موضحاً أن هذا التوجه يأتي بناءً على قرار قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي، وأن التركيز الإيراني ينصب على وقف إطلاق النار، فيما لا يُطرح الملف النووي حالياً ضمن الأولويات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن "إتاحة إطار لروسيا للتواصل مع إيران"، في تطور قد يتقاطع مع التحرك الروسي بشأن الوساطة.
لافروف في طهران لأول مرة منذ بدء الحرب
ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران الاثنين في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب على إيران، في ظل سعي روسيا للقيام بدورٍ وسيط.
وصرّح لافروف بأن جهود موسكو "تهدف إلى منع عودة حربٍ واسعةٍ النطاق".
في غضون ذلك، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أنّ إنشاء قواعد عسكرية أميركية في دول المنطقة لم يكن ولن يكون له أي فائدة للمنطقة سوى زيادة التوترات وانعدام الأمن.
وقال بزشكيان، خلال لقائه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إنّ تدخّلات الولايات المتحدة وسياساتها المثيرة للانقسام هي التي أدّت إلى نشوء الخلافات في المنطقة.
وشدّد بزشكيان على أنّه لا توجد خلافات جوهرية بين إيران ودول المنطقة، مؤكداً استعداد طهران لحلّ التحديات القائمة عبر الحوار والتفاهم.
وأوضح أنّ إيران تمتلك قواسم مشتركة مع دول المنطقة، وقد سعت دائماً إلى تطوير علاقاتها معها على أساس التفاعل الأخوي والتعاون المشترك.
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي في مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف توافق إيران وروسيا على أنّ الخيار العسكري ليس الحلّ، مشيراً إلى أنّ العلاقات بين روسيا وإيران تسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة.
وقال عراقتشي إنه استضاف نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران لإجراء "مباحثات مهمة"، تناولت ملفات عدة من أوروبا إلى غرب آسيا، بما فيها لبنان وفلسطين وأوكرانيا واليمن.
وأضاف أن المباحثات ركزت أيضاً على توسيع التعاون الاقتصادي والنووي بين البلدين، مؤكداً أن العلاقات بين إيران وروسيا لم تشهد في تاريخهما مستوى مماثلاً من التقارب والتعاون الذي تشهده حالياً.