منظمات حقوقية تقاضي غينيا الاستوائية بسبب استقبال مرحّلين من الولايات المتحدة
منظمات حقوقية تتهم غينيا الاستوائية بالمشاركة في عمليات ترحيل أميركية تنتهك الحماية القانونية للمهاجرين، وسط مخاوف من إعادتهم إلى بلدان قد يواجهون فيها الاضطهاد أو التعذيب.
-
متظاهرون يرفعون لافتات أمام محكمة خارج مبابان بشأن ترحيل المهاجرين في إسواتيني 2025 (رويترز)
قدمت منظمات حقوقية شكوى رسمية ضد غينيا الاستوائية أمام اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، احتجاجاً على دورها في استقبال مهاجرين أفارقة رحّلتهم الولايات المتحدة إلى أراضيها ضمن سياسة "الترحيل إلى دولة ثالثة" التي تتبناها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
وتتعلق الشكوى بـ14 مهاجراً أفريقياً نُقلوا من الولايات المتحدة إلى غينيا الاستوائية منذ أواخر عام 2025، رغم أن جميعهم كانوا يتمتعون بحماية قانونية أميركية تمنع إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية بسبب مخاوف من الاضطهاد أو التعذيب.
وتقول المنظمات الحقوقية إن عمليات النقل تشكل محاولة للالتفاف على تلك الحمايات القانونية عبر استخدام دول أفريقية كوجهات ترحيل بديلة. وبحسب مقدمي الشكوى، أُعيد ستة من المرحّلين قسراً من غينيا الاستوائية إلى بلدانهم الأصلية خلال الأيام الماضية، فيما أُعيد ثلاثة منهم لاحقاً إلى غينيا الاستوائية بعدما رفضت دولهم استقبالهم، بينما فقد المحامون الاتصال بثلاثة آخرين. ولا يزال ثمانية أشخاص محتجزين داخل غينيا الاستوائية.
وطالبت المنظمات اللجنة الأفريقية باتخاذ تدابير عاجلة تشمل وقف أي عمليات ترحيل إضافية، وضمان وصول المحتجزين إلى محامين، والتحقيق في أوضاعهم القانونية والإنسانية. كما يمكن للجنة إحالة الملف إلى المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في تنزانيا إذا رأت أن القضية تستدعي ذلك.
وتندرج القضية ضمن سياسة أميركية أوسع اعتمدت خلال العامين الماضيين لنقل مهاجرين إلى دول ثالثة في أفريقيا، من بينها غينيا الاستوائية وغانا والكاميرون وإسواتيني والكونغو الديمقراطية وسيراليون، في إطار جهود واشنطن لتسريع عمليات الترحيل. وقد أثارت هذه الترتيبات انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان وخبراء قانونيين.
وكشف تقرير سابق في مجلس الشيوخ الأميركي أن واشنطن دفعت أكثر من 32 مليون دولار لعدد من الدول المشاركة في برامج الترحيل إلى دول ثالثة، بينها نحو 7.5 ملايين دولار لغينيا الاستوائية. وتسلط الشكوى الضوء على الجدل المتصاعد بشأن قانونية هذه الترتيبات ومدى توافقها مع التزامات الدول الأفريقية والأميركية بموجب القانون الدولي واتفاقيات حماية اللاجئين ومناهضة التعذيب.