مصادر الميادين تكشف تطورات المعركة في جنوب لبنان.. ماذا في التفاصيل؟
مصادر تؤكد للميادين أنّ وصول قوات الاحتلال إلى مجرى الليطاني جاء عبر أضيق المحاور وبعد ثلاثة أشهر من القتال، من دون أن تتمكّن من فرض الاستقرار أو السيطرة على زوطر الشرقية ويحمر.
-
مصادر الميادين: وصول الاحتلال إلى الليطاني تقدّم محدود، والميدان لا يزال ساحة كرّ وفرّ
كشفت مصادر الميادين أنّ ما يقدّمه الاحتلال الإسرائيلي بوصفه "إنجازاً ميدانياً نوعياً"، بعد وصول قواته إلى مجرى نهر الليطاني، لا يتجاوز كونه تقدّماً محدوداً تحقّق بعد نحو ثلاثة أشهر من القتال العنيف واعتماد سياسة الأرض المحروقة.
وأوضحت المصادر أنّ الاحتلال اختار أضيق المحاور الجغرافية وأقربها إلى الحدود اللبنانية - الفلسطينية للوصول إلى مجرى النهر، إذ لا تتعدّى المسافة الفاصلة بين نقطة انطلاق قواته في منطقة إصبع الجليل ونهر الليطاني نحو 3 كيلومترات.
وأشارت إلى أنّ قوات الاحتلال احتاجت إلى نحو ثلاثة أشهر لاحتلال قرابة 8 قرى لبنانية تقع ضمن محور التقدّم الذي أوصلها إلى مجرى الليطاني، بينها بلدات العديسة وكفركلا ورب ثلاثين، التي كانت مدمّرة بالكامل وخالية من أي وجود مدني أو عسكري للمقاومة.
وبحسب المصادر، تمكّنت المقاومة، على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، من صدّ قوات الاحتلال على هذا المحور وتكبيدها أثماناً كبيرة، رغم زجّ الاحتلال قوات بحجم فرقة، تضمّ وحدات نظامية نخبوية تتبع الفرقة 36، وفي مقدّمتها لواء "غولاني".
لم تتمكن الفرقة 36 في جيش الاحتلال من تحقيق الأهداف المطلوبة منها، فيما تستمر المقاومة في إحباط محاولات التقدم نحو يحمر الشقيف وقلعة الشقيف، مع استمرار استهداف القوات والآليات الإسرائيلية في المنطقة.
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) May 30, 2026
التفاصيل مع مراسل #الميادين جمال غربي #الميادين_لبنان @GhourabiJamal pic.twitter.com/82W2S2KpWM
وأكدت مصادر الميادين أنّ "الجيش" الإسرائيلي اعتمد، خلال تقدّمه، سياسة الأرض المحروقة، مطلقًا كميات هائلة من النيران والأحزمة النارية التي دمّرت كامل الحافة العمرانية المطلة على مجرى النهر، بهدف منع المقاومين من الاستقرار فيها. ولا يزال الاحتلال يعتمد السياسة نفسها عند كل محاولة تقدّم، تجنّباً لخوض اشتباكات مباشرة مع المقاومة.
وأضافت المصادر أنّ قوات الاحتلال في الأنساق الخلفية، وصولاً إلى المواقع الحدودية وما خلفها، لا تزال تحت نيران المقاومة، وتفتقر إلى الأمن والاستقرار.
وشدّدت على أنّ "الجيش" الإسرائيلي لم يتمكّن، حتى الآن، من تثبيت وجوده في أي منطقة دخلها، موضحةً أنّ العبرة في المعنى التكتيكي والعملياتي للتقدّم، إذ لا يزال الميدان ساحة كرّ وفرّ متحرّكة في ظل المعارك والمواجهات المتواصلة.
وفي ما يتعلّق بمحور زوطر الشرقية - يحمر، أكدت المصادر أنّ قوات الاحتلال لم تسيطر على البلدتين، ولا تزال عند أطرافهما الجنوبية، فيما تواصل المقاومة خوض اشتباكات عنيفة.
وتواصل المقاومة الإسلامية في لبنان، عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة، في ردٍ على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في 18 نيسان/أبريل الماضي.
كيف ينعكس أسلوب الاستنزاف الذي تتبعه المقاومة على مسار العمليات العسكرية لجيش الاحتلال في الجنوب؟
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) May 30, 2026
مراسل #الميادين جمال الغربي @JamalGhourabi pic.twitter.com/ae3cNBMRxR
وفي هذا السياق، كان قد أكّد مراسل الميادين في الجنوب أنّ الاحتلال يعجز عن التقدّم بسبب نيران المقاومة المختلفة التي تطال تجمّعاته ومسارات تقدّمه.
كما أوضح أنّ الاحتلال ما زال يحاول التقدّم في منطقة عمليات تبعد عن الحدود الفلسطينية ما بين 3 إلى 5 كلم، حيث تشهد المنطقة مواجهات بين المجاهدين وجنود الاحتلال الذي لم يتمكّن من التقدّم والاستقرار داخل القرى.