ليبيا و"أفريكوم" تبحثان تدريب القوات الخاصة والتحضير لتمرين "فلينتلوك 2027"

رئيس الأركان في طرابلس، صلاح الدين النمروش، يبحث مع قائد العمليات الخاصة في "أفريكوم"، كلود تيودور، تدريب القوات الخاصة الليبية والتحضير لتمرين "فلينتلوك 2027"، ودعم توحيد المؤسسة العسكرية وأمن الحدود والمنشآت الحيوية.

0:00
  • رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي في اجتماع مع قيادة
    رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي في اجتماع مع قيادة "أفريكوم" في طرابلس

بحث رئيس الأركان العامة في طرابلس، صلاح الدين النمروش، مع قائد قيادة العمليات الخاصة التابعة للقيادة الأميركية في أفريقيا "أفريكوم"، كلود تيودور، سبل تعزيز التعاون العسكري وتطوير القدرات الدفاعية والأمنية للقوات الليبية، ضمن مسار متنامٍ من التنسيق العسكري بين ليبيا والولايات المتحدة.

وجاء اللقاء، الخميس، في طرابلس حيث ناقش الجانبان برامج تدريب وتأهيل القوات الخاصة الليبية ورفع كفاءتها القتالية والميدانية، بما يعزز قدراتها في مواجهة التهديدات الأمنية ومكافحة الإرهاب.

وشكلت الاستعدادات لتمرين "فلينتلوك 2027" محوراً رئيساً في المباحثات، إذ تناول اللقاء الترتيبات اللوجستية والفنية المتعلقة بمشاركة القوات الليبية في النسخة المقبلة من التمرين العسكري الذي تنظمه القيادة الأميركية في أفريقيا بصورة سنوية.

وأكد النمروش وتيودور خلال لقاء طرابلس أهمية دعم مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وتعزيز التنسيق والتعاون بين مكوّناتها، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وبناء مؤسسة عسكرية قادرة على أداء مهامها على المستوى الوطني.

وتطرّق الاجتماع أيضاً إلى التعاون في تأمين الحدود وحماية المنشآت الحيوية ومصادر الطاقة، وهي ملفات تُعد من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه ليبيا في ظل استمرار الانقسام المؤسسي والعسكري بين شرق البلاد وغربها.

وكان النمروش قد بحث قبل نحو عشرة أيام مع الملحق العسكري الأميركي لدى ليبيا، داستن دينولا، الترتيبات الأولية للمشاركة في "فلينتلوك 2027" وبرامج التدريب المقترحة، ما يشير إلى أن التحضير للنسخة المقبلة من التمرين أصبح أحد محاور التعاون العسكري الأميركي–الليبي خلال الفترة الحالية.

وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية مع استمرار الجهود الدولية والليبية لمعالجة الانقسام العسكري الذي رسّخته سنوات الصراع، فيما تستخدم واشنطن برامج التدريب المشترك وتمارين القوات الخاصة كأحد مسارات تعزيز التنسيق المهني بين التشكيلات العسكرية الليبية المختلفة.

وكانت ليبيا قد استضافت للمرة الأولى جزءاً من "فلينتلوك 2026" في مدينة سرت، في نيسان/أبريل الماضي، بالتوازي مع أنشطة أُقيمت في ساحل العاج. وشارك في التمرين نحو 1500 عسكري من أكثر من 30 دولة أفريقية ودولية، وفق "أفريكوم".

وأكدت القيادة الأميركية آنذاك أن مشاركة قوات ليبية مشتركة في سرت استهدفت تعزيز التنسيق العسكري وقابلية العمل المشترك ومكافحة الإرهاب، واعتبرت التمرين جزءاً من دعم جهود بناء مؤسسة عسكرية ليبية أكثر توحيداً.