الصومال: تعزيزات عسكرية إلى بيدوا وواجد وسط تصاعد التوتر في جنوب غرب البلاد
الحكومة الصومالية تنقل تعزيزات من قوات هرمعد وغورغور إلى بيدوا وواجد، وسط توترات أمنية وسياسية في جنوب غرب الصومال، وأنباء غير مؤكدة تشير إلى وجود ضباط أتراك.
-
تصاعد الدخان من متجر تعرض لقصف مدفعي عقب اشتباكات بين القوات الفيدرالية الصومالية والمعارضة في بيدوا بالصومال 2026 (رويترز)
أفادت مصادر مطلعة على حركة الطيران في مطار آدم عدي الدولي بالعاصمة الصومالية مقديشو باستمرار نقل تعزيزات عسكرية من وحدات "هرمعد" و"غورغور" إلى مدينتي بيدوا وواجد، في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية في ولاية جنوب غرب الصومال.
وذكرت المصادر أن ثلاث طائرات على الأقل أقلعت من مطار مقديشو، اليوم الثلاثاء، في إطار عمليات نقل القوات إلى المنطقتين، وسط معلومات عن وجود نحو 8 ضباط أتراك على متن إحدى الرحلات، من دون تأكيد رسمي بشأن هوياتهم أو طبيعة مهمتهم.
وتأتي هذه التحركات في إطار تعزيز الوجود العسكري للحكومة الفيدرالية في جنوب غرب البلاد، بالتزامن مع استمرار الخلافات السياسية والمواجهات المسلحة بين القوات الحكومية ومجموعات موالية للرئيس السابق للولاية، عبد العزيز حسن محمد "لفتاغرين".
وكانت الحكومة الصومالية أرسلت خلال الأسابيع الماضية تعزيزات عسكرية ومعدات إلى بيدوا، عقب مواجهات شهدتها المدينة ومحيطها، في ظل التنافس على إدارة الولاية والسيطرة على مواقع استراتيجية فيها.
وفي السياق، تتزايد التساؤلات بشأن الدور العسكري التركي في المنطقة، ولا سيما بعد اتهامات وجّهتها أطراف محلية إلى أنقرة بالتدخل في المواجهات الدائرة في جنوب غرب الصومال. ولم تصدر السلطات الصومالية حتى الآن بيانات رسمية تحدد أعداد القوات المنقولة أو المهام الموكلة إليها، كما لم يتوافر تأكيد مستقل بشأن وجود الضباط الأتراك ضمن التعزيزات الأخيرة.
وتشهد ولاية جنوب غرب الصومال توترات سياسية وأمنية متواصلة بين الحكومة الفيدرالية والقوى المحلية المتنافسة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وانعكاساتها على الاستقرار والأوضاع الإنسانية في المنطقة.