واشنطن تستخدم الوساطة بين الكونغو ورواندا لانتزاع المعادن من الصين

واشنطن تكثف تدخلها في نزاع الكونغو ورواندا وسط تنافس دولي على المعادن النادرة وهيمنة صينية على قطاع التعدين.

0:00
  • رئيس الكونغو فيليكس تشيسكيدي يلتقي أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن
    رئيس الكونغو فيليكس تشيسكيدي يلتقي أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن

صعّدت الولايات المتحدة تدخلها في النزاع بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، عبر استضافة محادثات بين الجانبين بهدف احتواء الأزمة المستمرة في شرق البلاد الذي يشهد مواجهات بين الجيش الكونغولي ومتمردي "أم-23"، الذين تتهم كينشاسا رواندا بدعمهم.

وتأتي هذه التحركات في سياق تنافس عالمي على المعادن النادرة، حيث تنتج الكونغو أكثر من 70% من الكوبالت العالمي، فيما تسيطر الشركات الصينية على الحصة الأكبر من مناجم النحاس والكوبالت. وتُعد هذه الموارد أساسية لصناعات التكنولوجيا المتقدمة وبطاريات السيارات الكهربائية.

وتعتمد واشنطن مقاربة تربط الوساطة السياسية بالحصول على امتيازات اقتصادية، فيما يُعرف بـ"الدبلوماسية مقابل الصفقات". وفي هذا السياق، عرض الرئيس الكونغولي، فيليكس تشيسيكيدي، منح الشركات الأميركية أولوية الوصول إلى المعادن مقابل دعم بلاده أمنياً في مواجهة المتمردين.

وتسعى الولايات المتحدة إلى تقليص سيطرة الصين على قطاع التعدين في الكونغو، حيث تحوز الشركات الصينية أكثر من 70% من الأصول الرئيسية. في المقابل، تعتمد روسيا على أدوات غير تقليدية، مثل الشركات الخاصة، لتعزيز نفوذها في القارة مقابل امتيازات تعدينية.

وبرغم التحركات الأميركية، تواجه واشنطن صعوبات في تأمين استثماراتها بسبب استمرار النزاع وتعقيدات التراخيص ومتطلبات الامتثال القانونية. كما أن العديد من المشاريع المقترحة تقع في مناطق غير مستقرة، من بينها منجم "روبيا" الغني بالتنتالوم والخاضع لسيطرة المتمردين.

وتشير تقديرات إلى أن كينشاسا تستخدم ملف الصفقات للضغط على واشنطن من أجل تشديد موقفها تجاه رواندا. وفي المقابل، تواصل الشركات الصينية التقدم بسرعة في مشاريع التعدين، مستفيدة من مرونة أكبر مقارنة بالشركات الغربية المقيدة بإجراءات تنظيمية صارمة.