في أول مقابلة علنية بعد استقالته.. ماذا كشف جو كينت بشأن العدوان على إيران؟
في أول تصريحات علنية منذ استقالته، يتحدث الرئيس السابق لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة جو كينت عن الحرب على إيران، ومزاعم التهديد الإيراني. ماذا كشف؟
-
جو كينت - الرئيس السابق لمكافحة الإرهاب في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب
كشف جو كينت، الرئيس السابق للمركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب في إدارة الرئيس دونالد ترامب، أن عدداً كبيراً من صناع القرار الرئيسيين مُنعوا من الحضور والتعبير عن آرائهم للرئيس في الفترة التي سبقت هذه الجولة الأخيرة" من الحرب على إيران، وفقاً لشبكة "سي أن أن" الأميركية.
"أصواتنا قُمعت في الحرب على إيران"
وتحدث كينت، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، في أول تصريحات علنية له منذ استقالته من منصبه، عن وجود "نقاش حاد" سبق الضربات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.
وأشار إلى أن "قدرة أجهزة الاستخبارات على تقديم مراجعة منطقية عند إطلاع الرئيس على المعلومات قُمعت إلى حد كبير في هذه الجولة الثانية".
وأضاف: "لقد دار هذا النقاش، كما تعلمون، خلف أبواب مغلقة، ولم تُتح الفرصة لأي صوت معارض".
وبعد يوم واحد فقط من استقالته من منصبه، صرّح كينت أيضاً: "لم تكن هناك أي معلومات استخبارية تُشير إلى أن الإيرانيين سيشنون هجوماً مباغتاً كبيراً في الأول من آذار/مارس، أو أنهم سيُنفذون هجوماً مشابهاً لهجمات 11 سبتمبر أو بيرل هاربر، أو أنهم سيهاجمون إحدى قواعدنا. لم تكن هناك أي معلومات من هذا القبيل".
وتطرق في المقابلة إلى مرشد الثورة والجمهورية الإسلامية الشهيد السيد علي خامنئي، قائلاً: "لست من محبي المرشد الأعلى السابق، لكنه كان يُسيطر على برنامجهم النووي. لقد كان يمنعهم من الحصول على سلاح نووي... إذا تخلصتم منه، إذا قتلتموه بطريقة عنيفة، فسوف يتجمع الناس حول ذلك النظام".
ورداً على سؤال عما إذا كانت إيران على وشك أن تمتلك سلاحاً نووياً، أجاب كينت: "لا، لم تكن كذلك"، قبل أن يضيف أن استراتيجية إيران هي "عدم التخلي تماماً عن البرنامج النووي".
اقرأ أيضاً: من أشد داعمي ترامب.. مدير المركز الأميركي لمكافحة الإرهاب يستقيل بسبب الحرب على إيران
"إسرائيل جرّت الولايات المتحدة إلى الحرب"
واتهم كينت "إسرائيل" بأنها جرّت الولايات المتحدة إلى الصراع، وأنها تؤثر بشكل كبير في السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.
وأشار إلى تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي زعم في وقت سابق من هذا الشهر أن إيران تشكل تهديداً وشيكاً، ووصف تفكيره بأنه خاطئ، لأنه، كما قال، "لا يوجد سبب للاعتقاد بأن إيران ستشن هجوماً من دون استفزاز".
وعندما سئل: "إذاً، كان التهديد الوشيك الذي يصفه وزير الخارجية ليس من إيران، بل من إسرائيل؟"، أجاب كينت: "بالضبط. وأعتقد أن هذا يُشير إلى قضية أوسع: من المسؤول عن سياستنا في الشرق الأوسط؟".
وعن سبب خروجه عن صمته، قال كينت إن دافعه للخروج عن صمته هذا الأسبوع تحديداً هو شعوره بأن صوته وتصريحاته تُكمّم قبل وصولها إلى البيت الأبيض.
وقال: "اتضح لي جلياً، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، أن رسالتنا لم تصل إلى المحتاجين".
وأضاف: "أعلم ما سيحدث إن بقيت، إن بقيت ووافقت على هذا الوضع، سأكون غارقاً فيه، أحاول جاهداً إحداث تغيير. لكن قدرتي على إيصال صوتي، وعرض بيانات تتعارض مع مسار الإدارة وأجندتها، ستُقمع قبل أن تصل حتى إلى البيت الأبيض".
After much reflection, I have decided to resign from my position as Director of the National Counterterrorism Center, effective today.
— Joe Kent (@joekent16jan19) March 17, 2026
I cannot in good conscience support the ongoing war in Iran. Iran posed no imminent threat to our nation, and it is clear that we started this… pic.twitter.com/prtu86DpEr
"لم يسمح لي بالتحقيق في مقتل شارلي كيرك"
كذلك، تناول كينت خلال المقابلة عدداً من القضايا الأخرى ذات الأهمية الكبيرة داخل حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً"، بما في ذلك اغتيال شارلي كيرك، قائلاً إن وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي لم يسمحا له بالتحقيق في أي صلات أجنبية محتملة بمقتل الناشط السياسي.
وفي هذا السياق، ذكرت CNN سابقاً أن كينت تلقى توبيخاً العام الماضي من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل ومسؤولين آخرين في وزارة العدل بعد أن سعى للوصول إلى أنظمة مكتب التحقيقات الفيدرالي للتحقيق في وفاة كيرك، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.