استشهاد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني

التلفزيون الإيراني يعلن استشهاد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني، في عدوان إسرائيلي أميركي على البلاد الليلة الماضية.

  • الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران الشهيد علي لاريجاني
    الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران الشهيد علي لاريجاني

أعلن التلفزيون الإيراني استشهاد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني، في عدوان إسرائيلي أميركي على طهران الليلة الماضية.

وقال التلفزيون الإيراني إنّ لاريجاني التحق بإمام الشهداء وهو أحد الساسة المعروفين بالكفاءة وحسن السمعة في إيران.

وأشار إلى أنّه "قضى حياته الشريفة كلها بعد الثورة الإسلامية في خدمة الإسلام والثورة، وفي النهاية نال شرف الشهادة على يد أكثر الإرهابيين إجراماً في العالم".

رحيل "العبد الصالح" في محراب الشهادة

وذكر موقع موقع لاريجاني في الانترنت "ارتقى العبد الصالح، الشهيد الدكتور علي لاريجاني، إلى ملكوت السموات بعد عمرٍ قضاه في الجهاد لرفعة إيران والثورة الإسلامية".

وأضاف "في سحر يومٍ رمضاني، نال أمنيته بالشهادة ملتحقاً برفاق دربه نصر الله وسليماني، ومعه ابنه مرتضى ومعاونه علي رضا بيات وثلة من حراسه".

وتابع: رحل لاريجاني ثابتاً على نهج الوحدة ومقارعة العدو، تاركاً إرثاً من العزة وإرادةً لا تلين لمواصلة طريق النصر المحتوم.

من هو علي لاريجاني؟

ولد علي أردشير لاريجاني في 3 يونيو/حزيران 1958 في مدينة النجف في العراق، وهو ينتمي إلى أسرة تنحدر أصولها من منطقة لاريجان في مدينة آمل شمال طهران.

عاد مع عائلته إلى إيران عام 1961، وأتم دراسته الأكاديمية فيها.

تزوج من فريدة مطهري، ابنة المرجع الديني البارز مرتضى مطهري، وأنجبا 4 أبناء، هم سارة وفاطمة ومرتضى ومحمد.

تدرجه الأكاديمي

أتم لاريجاني تعليمه الابتدائي والمتوسط في مدينة قم الإيرانية، ثم أكمل دراسته الثانوية في مدرسة حقاني.

حصل على درجة البكالوريوس في الرياضيات وعلوم الحاسوب من جامعة شريف التقنية‏ عام 1979، ونال المركز الأول في تخصصه.

ونال درجة الماجستير والدكتوراه في الفلسفة الغربية من جامعة طهران، وقدّم أطروحته لنيل الدكتوراه عن الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط.

كتب لاريجاني عدة مؤلفات منها "أسلوب الرياضيات في فلسفة كانط"، و"الميتافيزيقا والعلوم الدقيقة في فلسفة كانط"، و"الشهود والقضايا التأليفية في فلسفة كانط".

ومن مؤلفاته أيضاً "الهواء الطلق"، و"الحكومة الحديثة: وعد مع الشعب"، فضلاً عن 15 مقالاً بحثياً في مجالات متنوعة.

ما المناصب السياسية التي تولاها؟

تولّى لاريجاني في أغسطس/آب 2025 مسؤولية الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، خلفاً لعلي أكبر أحميدان، بموجب مرسوم أصدره الرئيس الإيراني مسعود بزشيكان.

كان كبير مستشاري قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد الشهيد علي خامنئي، وأمين مجلس الأمن القومي بين 2005 و2007.

ترأس مجلس الشورى الإيراني ثلاث دورات متتالية من 2008 إلى 2020.

وبين العامين 1997 و2004، شغل منصب رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية. وقبلها، شغل منصب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي بين الأعوام 1994 و1997. 

بعد الثورة الإسلامية الإيرانية، انضم لاريجاني إلى حرس الثورة عام 1982، وتدرج فيه إلى أن تولى عام 1992 منصب نائب قائده، كما تولى التنسيق والإشراف على الأنشطة الإعلامية والثقافية للحرس.

قدّم لاريجاني أوراق ترشيحه لمنصب رئاسة الجمهورية 3 مرات، كان آخرها بعد وفاة رئيس الجمهورية السابق السيد إبراهيم رئيسي في حادث تعرضت له طائرته المروحية عام 2024.

مواقفه في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي

عرف لاريجاني بمواقفه الوطنية الصلبة والمتشددة في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وخرج في عدة تصريحات متوعداً الولايات المتحدة الأميركية بردٍ حازم على اعتداءاتها، وأكد أن إيران لن تتراجع حتى تجعل خصومها يندمون على"الخطأ الجسيم في التقدير".

وقال: "لن نترككم حتى تعترفوا بخطئكم وتدفعوا ثمنه".

وفي يوم القدس العالمي، خرج بين جموع المتظاهرين في ساحات إيران، وأصر على أن يطل من ساحة الثورة في طهران، متحدياً العدوان الأميركي الإسرائيلي على بلاده.

وأصر لاريجاني على أن يوجه رسالة بحضوره، وتوجه إلى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيت بالقول: "لقد كان قادتنا، ولا يزالون، بين الناس. أما قادتكم؟ فهم في جزيرة إبستين.

ويوم أمس، نشر رسالة من ستة بنود موجهة إلى المسلمين في أنحاء العالم وإلى حكومات الدول الإسلامية، دعا فيها إلى التفكير في موقعهم من المواجهة الجارية، متسائلاً: إلى أي جانب تقفون؟

وذكّر بأن إيران تعرّضت لعدوان أميركي إسرائيلي مخادع وقع أثناء المفاوضات وكان الهدف منه تفكيك البلاد.

ما آخر رسالة وجهها؟

الرسالة الأخيرة التي كتبها لاريجاني بخط يده نشرت اليوم بعد رحيله، وتوجه فيها إلى شهداء الفرقاطة "دنا" التي تعرضت لهجوم نفذته القوات البحرية الأميركية، وأدى إلى ارتقاء 104 شهداء من طاقمها.

وجاء في الرسالة: "ستبقى ذكراهم خالدة في قلوب الشعب الإيراني، وستُرسّخ هذه الشهادة دعائم جيش الجمهورية الإسلامية في هيكل القوات المسلحة لسنوات طويلة. أسأل الله العلي القدير أن يمنح هؤلاء الشهداء الأعزاء أعلى مراتب الشجاعة".

اقرأ أيضاً: لاريجاني: بعض بقايا فريق إبستين خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 أيلول

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.