مالي: هجمات 25 نيسان/أبريل كانت تهدف لزعزعة الاستقرار والإطاحة بالقيادة الانتقالية

مالي تقول إنّ الهجمات الأخيرة في البلاد كانت تهدف لزعزعة الاستقرار والإطاحة بالقيادة الانتقالية، ويأتي ذلك وسط تصاعد العنف واتساع نفوذ الجماعات المسلحة.

0:00
  • مسلحون يشنون هجوماً على قاعدة عسكرية تابعة للجيش المالي
    مسلحون يشنّون هجوماً على قاعدة عسكرية تابعة للجيش المالي

قال وزير الخارجية المالي، عبد الله ديوب، مساء أمس الخميس، إنّ الهجمات المنسّقة التي وقعت في 25 نيسان/أبريل الفائت كانت جزءاً من جهد أوسع لزعزعة استقرار البلاد والإطاحة بقيادتها الانتقالية. واتهم جهات راعية أجنبية لم يسمّها بدعم جماعات مسلحة تعمل في الشمال.

وأشار ديوب إلى أنّ "الهجمات استهدفت شخصيات ومؤسسات استراتيجية في الدولة، بما في ذلك مقرّ إقامة الرئيس الانتقالي الجنرال أسيمي غويتا في كاتي، ومنزل وزير الدفاع الراحل الجنرال ساديو كامارا"، موضحاً أنّ "ما حدث في 25 أبريل لم يكن يهدف إلى أقلّ من قطع رأس قيادة البلاد. مالي لن تخضع".

وأضاف أنّ الهجمات كانت "معقّدة ومنسّقة ومخطّط لها مع جهات راعية داخلية وخارجية"، وأشار إلى أنّ "الجماعات المسلّحة في شمال مالي قد تحالفت مع منظمات إرهابية". كما اتهم ديوب أوكرانيا بأنها "أعلنت علناً تقديم الدعم اللوجستي للإرهاب الذي يعمل في منطقة الساحل"، بينما وصف الصراع بأنه "حرب هجينة" تُشنّ بالوكالة ضدّ مالي و"تحالف دول الساحل".

وأكّد ديوب  إنّ "مالي لن تتفاوض مع الجماعات المسلحة الإرهابية، وخاصة تلك المتحالفة مع جبهة تحرير أزواد"، مضيفاً أنّ السلطات لا تزال منفتحة على قبول المقاتلين التائبين الراغبين في العودة إلى "الإطار الجمهوري".

وقال الوزير إنه تمّ نشر إجراءات أمنية إضافية على مستوى البلاد، بما في ذلك حول البعثات الدبلوماسية، وأكّد أنّ التحقيق القضائي الذي بدأته المحكمة العسكرية في باماكو في الأول من مايو لا يزال مستمراً.

قتلى بينهم مدنيون بهجمات مسلحة مع تزايد التدهور الأمني

وفي سياق آخر، قُتل نحو 50 شخصاً، بينهم مدنيون وعناصر من مجموعات موالية للحكومة، في هجمات شنّها مسلحون مرتبطون بتنظيم "القاعدة" على قريتين في وسط مالي.

واستهدفت الهجمات قريتين في منطقة موبتي، ليلاً، حيث اقتحم المسلحون البلدات وهاجموا مجموعات الدفاع الذاتي الموالية للحكومة إلى جانب السكان المدنيين.

وتأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد غير مسبوق تشهده مالي منذ هجوم جماعات مرتبطة بتنظيم "القاعدة" وفصائل انفصالية في 25 نيسان/أبريل، استهدف قواعد عسكرية ومواقع استراتيجية قرب العاصمة باماكو وفي شمال البلاد.