زلزال انتخابي في بريطانيا: خسارة فادحة لحزب العمال وصعود لليمين

 رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يقرّ بمسؤوليته عن الخسائر "القاسية" لحزب العمال في الانتخابات المحلية.

0:00
  • رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقر رئاسة الوزراء وسط لندن في 5 أيار/مايو 2026،
    رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقرّ رئاسة الوزراء وسط لندن في 5 أيار/مايو 2026، "أ ف ب"

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الجمعة، أنه يتحمّل المسؤولية عن النتائج القاسية التي مني بها حزب العمال الذي يقوده في الانتخابات المحلية، بعد فقدان الحزب مئات المقاعد في المجالس البلدية.

وأظهرت النتائج الجزئية للانتخابات المحلية في المملكة المتحدة تكبّد "حزب العمال" خسائر بمئات المقاعد، مقابل تحقيق حزب "إصلاح المملكة المتحدة" من أقصى اليمين بقيادة نايجل فاراج مكاسب واسعة، ولا سيما في المناطق العمالية بشمال إنكلترا.

ووفقاً لوكالة "أسوشيتد برس"، فقد فاز حزب "إصلاح المملكة المتحدة" بمئات من المقاعد المحلية في مناطق مثل "هارتلبول"، وهو ما اعتبره محلّلون "استفتاءً غير رسمي" على أداء ستارمر بعد أقلّ من عامين من وصوله إلى السلطة في تموز/يوليو 2024.

ستارمر: أتحمّل المسؤولية.. لكنّني لن أنسحب

وفي كلمة ألقاها أمام أعضاء الحزب في غرب لندن، وصف ستارمر النتائج بأنها "قاسية"، قائلاً: "النتائج قاسية، بل قاسية جداً، ولا مجال لتجميلها"، مقرّاً بأنّ العديد من أعضاء حزب العمال في المجالس المحلية قد خسروا مقاعدهم، وأنّ هذا الأمر "مؤلم، وأنه هو من يتحمّل المسؤولية".

لكنّه أكد في الوقت ذاته أنّ في هذه الأيام "لن تضعف عزيمته على تحقيق التغيير الذي وعد به"، مشدّداً في تصريحات لوسائل الإعلام البريطانية على أنه "لن ينسحب" وسيقود الحزب في الانتخابات العامّة المقبلة.

من جانبه، أعلن زعيم حزب "الإصلاح" البريطاني اليميني المتشدّد نايجل فاراج، إحدى الشخصيات المؤثّرة في ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أنّ بلاده تشهد "تحوّلاً تاريخياً في السياسة البريطانية" التي هيمن عليها تقليدياً حزبا العمال والمحافظين، مؤكّداً أنّ حزبه أصبح الآن "الأكثر قوميّة بين جميع الأحزاب"، وأنه باقٍ في الساحة السياسية البريطانية بعد فوزه بمئات المقاعد في الانتخابات المحلية

وتأتي هذه التطوّرات لتضع حكومة ستارمر أمام مأزق سياسي حادّ، حيث تعكس استطلاعات الرأي والنتائج الميدانية تزايد نفوذ التيارات اليمينية المتشدّدة، وسط استياء شعبي من السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة العمالية الحالية.

اقرأ أيضاً: بريطانيا.. انتخابات محلية محفوفة بالمخاطر لحزب العمال