إعلام إسرائيلي: ترامب خدعنا وتنصل من "الضوء الأخضر" لضرب حقل "بارس الجنوبي"
وسائل إعلام إسرائيلية تكشف أن الهجوم على حقل "بارس" الإيراني نُسق مسبقاً مع ترامب، وتؤكد أن تنصله العلني جاء نتيجة ضغوط قطرية ومفاجأة الرد الصاروخي الإيراني.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضوي في واشنطن (وكالات)
ركّزت التقارير الواردة في وسائل الإعلام الإسرائيلية على حالة "الارتباك" التي سادت الدوائر السياسية بعد تنصّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من علمه المسبق بالاعتداء الإسرائيلي على حقل الغاز الإيراني "بارس الجنوبي"، رغم تأكيدات المسؤولين الإسرائيليين بوجود تنسيق كامل.
تنسيق كامل وتنصّل علني
نقل مراسل الشؤون السياسية في قناة "كان" الإسرائيلية، أنّ الهجوم على حقل "بارس" كان "منسقاً بدقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، معتبراً أنّ خروج ترامب للتنصل من العملية علناً يُمثل صدمة للأوساط الأمنية التي كانت تعتمد على الدعم الأميركي الواضح.
وفي السياق ذاته، أكّد موقع القناة "12" الإسرائيلية عبر موفدها باراك رافيد، أنّ تصريحات ترامب "غير دقيقة"، مشيراً إلى أنّ نتنياهو وترامب نسّقا الهجوم بهدف "ردع إيران عن تعطيل إمدادات النفط في مضيق هرمز" على حد قوله.
"مرحلة جديدة من الحرب تريد من خلالها #إيران أن تُظهر أنها كلما استخدمت الولايات المتحدة وإسرائيل آلية جديدة في المواجهة، قادرة هي أيضاً على استخدام آليات جديدة في الرد."
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 19, 2026
الكاتب السياسي سعيد شاوردي#الميادين pic.twitter.com/1Qj8GFBnlC
وأضافت القناة أنّ ترامب كان قد منح "الضوء الأخضر" للعملية قبل ساعات فقط من وقوعها، لكنّه تراجع تحت ضغط الرد الإيراني الذي طال المصالح القطرية.
"صفر احتمال": استحالة الهجوم من دون علم واشنطن
من جانبه، سخر السفير الأميركي الأسبق لدى "إسرائيل"، دان شابيرو، وفق ما نقل موقع "واينت" الإسرائيلي، من ادعاءات ترامب بعدم المعرفة عن الهجوم.
وكتب شابيرو في منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي: هناك صفر احتمال أن ينفذ "الجيش" الإسرائيلي هجوماً في هذا الموقع الاستراتيجي من دون إعطاء القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم) الصورة الكاملة".
وأكد شابيرو أنّ "ترامب كان على علم ووافق"، وأن تصريحاته الحالية تهدف فقط للتنصل من التبعات.
"إيران توجه رسائل دقيقة لدول المنطقة والولايات المتحدة، بعد التهديدات الإسرائيلية، لتعيد رسم معادلات القوة وتؤكد سيطرتها على نقاط ضعف خصومها دون تصعيد شامل بعد"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 19, 2026
الكاتب في الشؤون السياسية، خليل نصر الله، لـ #الميادين #إيران #المواجهة_الكبرى @khalilnasrallah pic.twitter.com/qMDT544b7x
ضغوط الدوحة ومناورة البيت الأبيض
كشف موقع القناة "12" الإسرائيلي عن كواليس ما جرى خلف الستار، حيث توجّه مسؤولون قطريون فور وقوع الاستهداف الإيراني لمنشآت "رأس لفان" إلى مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وقادة "سنتكوم"، مطالبين بتوضيحات حول العلم الأميركي المسبق بالاعتداء الإسرائيلي.
"كشف مسؤول في البيت الأبيض أن واشنطن كانت على علم مسبق باستهداف حقل "بارس"، فيما تراجع ترامب بعد معاينته قوة الرد الإيراني على استهداف المنشآت النفطية"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 19, 2026
مراسل #الميادين في واشنطن محمد كريم pic.twitter.com/De4OOHd4Li
وأوضح التقرير أنّ ويتكوف حاول احتواء الغضب القطري وتنظيم مكالمة عاجلة بين ترامب وأمير قطر. هذا الضغط هو ما دفع ترامب لاحقاً لنشر بيانه عبر "تروث سوشيال"، مدعياً أنّ "إسرائيل هاجمت بشراسة وبدافع الغضب"، في محاولة لإظهار واشنطن بمظهر "الوسيط غير المطلع" لحماية تحالفاتها في الخليج.