إدارة ترامب تدرس ضربات عسكرية في مالي قد توسّع تدخلاتها إلى دولة ثامنة

إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تدرس خيارات عسكرية لضرب جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" في مالي، وسط خلافات داخلية وتحذيرات من تداعيات التدخل الأميركي في منطقة الساحل.

  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب

ذكرت صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تدرس شنّ ضربات عسكرية في مالي تستهدف جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، في ظل تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة وتدهور الوضع الأمني في منطقة الساحل الأفريقي.

كما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين قولهم إن مناقشات تجري داخل الإدارة بشأن خيارات التدخل العسكري، لكن خلافاً لا يزال قائماً بين كبار المسؤولين حول جدوى تنفيذ الهجمات وتداعياتها. ولم تتخذ الإدارة الأميركية قراراً نهائياً حتى الآن.

وفي حال الموافقة على الضربات، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر ترامب باستهدافها عسكرياً منذ بدء ولايته الثانية، بعد اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا، وفق إحصاء الصحيفة الأميركية.

خلاف داخل الإدارة الأميركية

ويُعد مدير مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي، سيباستيان غوركا، من أبرز المؤيدين لاستخدام القوة ضد الجماعة، بينما يتحفظ مسؤولون آخرون على توسيع التدخل العسكري الأميركي في منطقة شهدت سنوات من العمليات الفرنسية والدولية والروسية من دون القضاء على الجماعات المسلحة.

وامتنع البنتاغون (وزارة الدفاع) عن التعليق، فيما لم يؤكد البيت الأبيض أن ترامب قرر المضي في تنفيذ الضربات. وقال مسؤول في الإدارة إن واشنطن تدعو دول شمال وغرب أفريقيا إلى شراء معدات وخدمات أميركية لمواجهة الجماعات المسلحة، كما حثّ دول المنطقة و"الناتو" على دعم "تحالف دول الساحل" الذي يضم مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

استهداف جماعة مرتبطة بالقاعدة

وتركز الخيارات الأميركية على جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، التي عززت حضورها العسكري في مالي ووسعت عملياتها باتجاه دول غرب أفريقيا الساحلية. وشنت الجماعة، بالتعاون مع حركات مسلحة أخرى، هجمات واسعة خلال عام 2026 على مواقع للجيش المالي، واستهدفت مطار العاصمة باماكو، وقتلت وزير الدفاع المالي وسيطرت على مواقع في شمال البلاد، ما كشف ضعف القوات الحكومية والقوات الروسية المساندة لها.

عودة أميركية إلى مالي

وكانت واشنطن قد اقتربت في آذار/مارس 2026 من إبرام اتفاق مع باماكو يسمح للطائرات والمسيّرات الأميركية باستئناف مهمات الاستطلاع وجمع المعلومات حول الجماعات المسلحة.

وسعت إدارة ترامب إلى إعادة بناء العلاقات مع الحكم العسكري في مالي، ورفعت عقوبات كانت مفروضة على مسؤولين ماليين، أملاً بالحصول على إذن لتنفيذ طلعات استخبارية فوق البلاد وتعقب قيادات الجماعات المسلحة ومواطن أميركي مختطف يُعتقد أنه محتجز داخل الأراضي المالية.

وحذر خبراء في شؤون الساحل من أن الضربات قد تضعف جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" مؤقتاً، لكنها قد تعزز منافستها، تنظيم "داعش"، أو تدفع الجماعة إلى توسيع استهدافها للمصالح الأميركية.