النائب فضل الله: لم يحصل أي انسحاب إسرائيلي من أرض لبنانية محتلة.. والسلطة تستثمر بإنجاز وهمي
النائب في البرلمان اللبناني حسن فضل الله يؤكد أن الاحتلال لم ينسحب من أي منطقة في جنوب لبنان، معتبراً ما جرى في زوطر الغربية "إنجازاً وهمياً"، ومشدداً على رفض أي رهان على نزع سلاح المقاومة.
-
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني، النائب حسن فضل الله، اليوم الخميس، أنه "لا يوجد أي انسحاب للعدو الإسرائيلي من أي متر احتلَّه في جنوب لبنان"، موضحاً أنّ "ما جرى هو تعزيز الجيش اللبناني لانتشاره في قرى وبلدات محرَّرة لم يتمكن العدو من احتلالها بفضل دماء شهدائنا وتضحيات مقاومينا".
وأكّد فضل الله أنّ "الجيش اللبناني يستطيع أن ينتشر بين أهله وناسه، وأن يعزِّز وجوده، ولا أحد يمنعه من ذلك"..
لكن "عندما أراد أن يتحرك قليلاً خارج الحدود المحرَّرة في زوطر الغربية، أطلق عليه العدو النار، وأعلن بصلافة ووقاحة وبصمت رسمي لبناني، أن الجيش اللبناني تقدم 100 متر إلى الأمام، علماً أن الجيش اللبناني يتحرك على أرض لبنانية، في حين أنّ جيش العدو هو المحتل".
وقال إنّ "ما جرى في زوطر الغربية ليس فيه أي انسحاب للعدو الإسرائيلي"، مضيفاً أنّه "لم تكن هذه السلطة تحتاج إلى هذه العراضات لكي تقدم ما جرى وكأنه إنجاز، فهذا إنجاز وهمي".
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن "ما جرى في زوطر الغربية لا يشكّل انسحاباً إسرائيلياً، بل تعزيزاً لانتشار الجيش اللبناني داخل الأراضي اللبنانية"، معتبراً أنّ "تقديم الأمر على أنه إنجاز هو «إنجاز وهمي»".
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) July 23, 2026
وشدد على أن "اتفاق الإطار" لم يؤدِّ، بحسب قوله، إلى… pic.twitter.com/2EA9Iw8MTO
وتابع: "نحن مع أي انسحاب للعدو من أي بقعة محتلة، وهذا لا يزعج أحداً على الإطلاق، ولكن لماذا تريد هذه السلطة أن تستثمر بهذه الطريقة السخيفة التي فيها رقص على الدماء، واستهانة بالتضحيات؟".
وأضاف فضل الله أنّ "ما قامت به لا يعدو كونه عملية استغلال من خلال حركات استعراضية إعلاميّة لا تغيِّر شيئاً على أرض الواقع".
⭕الأهالي في زوطر الغربية رحّبوا بزيارة قائد الجيش، وأشادوا بمواقفه الوطنية
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) July 23, 2026
⭕جيش الاحتلال الإسرائيلي نفّذ تفجيرين كبيرين في كفرتبنيت
مراسل #الميادين، حسين بداح pic.twitter.com/fvhtzf7Zm2
"اتفاق الإطار لم يجلب انسحاباً للعدو من أي مكان محتل"
وفي السياق، قال فضل الله إنّ اتفاق الإطار "لم يجلب انسحاباً للعدو من أي مكان محتل كي لا يغشنَّ أحدٌ أحداً، وكي لا يفكرنَّ أحد أنه جلب إنجازاً للبلد".
وأشار إلى أنّه "إذا أتى البعض بأي إنجاز، فإننا حاضرون كي نقول له هذا إنجاز، ولكن هذه السلطة تتصرف على قاعدة شرعنة الاحتلال الإسرائيلي وبقائه، وربط الانسحاب الإسرائيلي بمقولة نزع سلاح المقاومة".
وبيّن فضل الله أنّ الذين يقدمون التزامات للولايات المتحدة الأميركية وخططاً بشأن إمكانية نزع سلاح هذه المقاومة، إنّما "يبيعون أوهاماً للإدارة الأميركية، وسيقضون بقية عمرهم الدستوري في السلطة وهم يعدّون الأيام والليالي والأشهر والسنوات من دون أن يتحقق أي هدف من أهدافهم في المس بأي عنصر قوة من عناصر قوتنا".
وتابع: "لقد حاول العدو بقوة الحديد والنار أن ينزع سلاح هذه المقاومة ولم يتمكن، فهل بضعة أفراد في السلطة سيتمكنون من نزع سلاح هذه المقاومة؟ ففي أي عالم وعلى أي كوكب يعيش هؤلاء الذين ينكرون الواقع؟".
"مقاومتنا ضرورة وحاجة وطنية"
وعليه، فإنّ هذه الالتزامات "لا قيمة لها بالنسبة إلينا، ومقاومتنا ضرورة وحاجة وطنية، وسنبقى متمسكين بها حتى نحرر أرضنا ونحمي بلدنا ونصون دماء شهدائنا"، وفق ما أكّد فضل الله.
وأضاف مؤكّداً: "القواعد التي نعمل عليها هي انسحاب العدو من أرضنا وعودة النازحين وإعادة الإعمار وإطلاق الأسرى"، لافتاً إلى أنّه "إذا استطاعت السُّلطة أن تُحقِّق إنجازاً واحداً في هذه العناوين، فإنَّنا سنقول لها هذا إنجاز، ولكنها إلى الآن لم تأتِ بإنجاز واحد".
وبيّن فضل الله أنّ "الواقع الحالي هو أنَّنا أمام احتلال، ووقف إطلاق نار يخرقه العدو، وأمام صمود أسطوري لمقاومين في المواقع الأمامية، فيما هناك محاولات من العدو للتفلت وللتملص من وقف إطلاق النار الإقليمي، وأيضاً محاولة استثمار ما تقدمه له السُّلطة من تنازلات من خلال اتفاقها معه".
"نتلافى الصدام الداخلي حرصاً على بلدنا وليس ضعفاً ولا تراجعاً"
ورأى النائب فضل الله أن السلطة اللبنانية تدفع البلد على المستوى الداخلي إلى توترات وصدامات داخلية، وتضغط باتجاهات مختلفة لإحدات صدام داخلي.
وأردف بالقول: "نحن على مستوانا في حزب الله نتلافى الصدام الداخلي، وحريصون على بلدنا وعلى سلمنا الأهلي، ونحذر دائماً هذه السلطة، بأن لا تدفعوا شعبنا إلى مواجهة، فلن تكون أي سلطة في لبنان رابحة عندما تدفع شعبها إلى مواجهة".
كما أشار إلى أنّ السلطة "تقوم ببعض الخطوات القضائية، وأحياناً الأمنية وببعض التصريحات والمواقف، نحن نصبر ونتحمل بالمقدار الذي نصون فيه مقاومتنا ونحمي فيه تضحيات شبابنا، وأيضا بالمقدار الذي نرى فيه مصلحة بلدنا".
وبالتالي، "نحن نتلافى الصدام الداخلي حرصاً على بلدنا وليس ضعفاً ولا تراجعاً، ولا لأننا لا نمتلك شعبية كافية، علماً أن بعض المسؤولين في قصورهم يظنون أن مجتمع المقاومة قد ضعف، وأن إيران ستضعف، ولكنّ هؤلاء واهمون، ويبنون مواقفهم على أحلام وأوهام"، بحسب ما أكّد فضل الله.
"واثقون من موقف إيران تجاه لبنان"
وفي الإطار، أكّد أنّ الرهان الأساسي "سيبقى على المظلة الإقليمية التي تتشكل في المنطقة حتى مع وجود هذه الاعتداءات الأميركية"، مضيفاً أنّه "مهما طالت الاعتداءات، ففي النهاية سيعود الأميركيون إلى الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والبند الأول في ذلك الاتفاق هو لبنان".
وقال: "نحن واثقون من موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحيث إنه لن يكون هناك اتفاق إقليمي، ولن يكون هناك اتفاق نهائي من دون انسحاب كامل للعدو الإسرائيلي من أرضنا".
وختم مشدداً على انّ "هذا الرهان قوي وباقٍ وعليه المؤمّل، وفي الوقت نفسه، نتكل ونعتمد على الله وعلى إرادة وثبات شعبنا وعلى مقاومتنا وحضورها الدائم واستمرارها في الميدان".