مع احتدام المنافسة في غرب أفريقيا.. غينيا تسعى لإنشاء مركز إقليمي لتكرير الذهب
غينيا تعتزم التحول إلى مركز إقليمي لتكرير الذهب وتمنع تصدير الذهب الخام، في إطار استراتيجية لتعظيم القيمة المضافة وتعزيز الصناعات التعدينية المحلية.
-
وزير المناجم الغيني بونا سيلا 2025 (رويترز)
أعلنت غينيا عزمها التحول إلى مركز إقليمي لتكرير الذهب، في خطوة تستهدف تعزيز قطاع التعدين، بالتزامن مع احتدام المنافسة بين كبار المنتجين في غرب أفريقيا لتعزيز عمليات المعالجة المحلية بدلاً من تصدير الذهب الخام.
وقال وزير المناجم الغيني، بونا سيلا، إن بلاده أنشأت مصفاة جديدة تعد من بين الأكبر في أفريقيا، مشيراً إلى أنها صُممت لاستقبال الذهب المنتج في غينيا ودول غرب أفريقيا المجاورة، بما يعزز مكانة البلاد كمركز إقليمي لتكرير المعدن النفيس.
وأضاف أن الرئيس، مامادي دومبويا، قرر حظر تصدير الذهب الخام بشكل فوري، في إطار سياسة تهدف إلى إبقاء عمليات التكرير داخل البلاد وتعظيم العوائد الاقتصادية من الثروات المعدنية، مؤكداً أن نجاح أي مصفاة سيعتمد على قدرتها التنافسية وليس على الاعتبارات السياسية.
وبحسب نائب مدير صندوق الاستثمار التعديني في غينيا، بانغالي ستيف توري، تبلغ الطاقة الأولية للمصفاة 530 طناً سنوياً، مع خطة لرفعها إلى 733 طناً عند التشغيل الكامل، على أن تبدأ العمليات التجارية خلال شهر تموز/يوليو بعد استكمال الموافقات النهائية. وتقدر قيمة المشروع بنحو 30 مليون دولار.
وتأتي الخطوة في وقت تتسابق فيه دول غرب أفريقيا، وعلى رأسها غانا ومالي وبوركينا فاسو، إلى تطوير قدراتها المحلية في تكرير الذهب، بهدف الاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة الاقتصادية لقطاع التعدين وتقليل الاعتماد على المصافي الخارجية في الشرق الأوسط وغيرها.
وتعد غينيا من كبار منتجي الذهب في غرب أفريقيا، إلى جانب كونها أكبر منتج للبوكسيت في العالم. وتتبنى حكومة الرئيس دومبويا منذ وصولها إلى السلطة سياسة زيادة التصنيع المحلي للموارد الطبيعية، عبر فرض معالجة المعادن داخل البلاد قبل تصديرها، بما يشمل الذهب والبوكسيت، في إطار توجه إقليمي متنامٍ لتعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية.