النيجر تستعيد السيطرة على مشروع "ماداويلا" لليورانيوم باتفاقية جديدة مع شركة أسترالية

النيجر تتوصّل إلى اتفاق جديد مع شركة "أتوميك إيغل" الأسترالية لإعادة تطوير مشروع "ماداويلا" لليورانيوم، مع رفع حصة الدولة إلى 40% ومنح الشركة 60% والسيطرة التشغيلية، في تسوية لنزاع بدأ بسحب الرخصة عام 2024.

0:00
  • منجم
    منجم "تامجاك" لليورانيوم في منشأة "سومير" الفرنسية في أرليت في النيجر 2013 (رويترز)

وقّعت النيجر اتفاقية تعدين جديدة مع شركة "أتوميك إيغل" الأسترالية لمشروع "ماداويلا" لليورانيوم في شمال البلاد، تمنح بموجبها الشركة الأسترالية حصة 60% مع الاحتفاظ بالسيطرة على التشغيل، مقابل 40% للسلطات النيجرية، وذلك بعد عامين من نزاع أعقب سحب الرخصة عام 2024، في خطوة تعكس توجّه نيامي لتعزيز سيطرتها على ثرواتها الطبيعية مع الإبقاء على الشراكة مع المستثمرين الأجانب.

وكان مجلس الوزراء في النيجر أقرّ في اجتماعه الأسبوع الماضي منح رخصتَي استغلال منجمي كبير لليورانيوم في بلدية أرليت بإقليم أغاديز، بحسب وكالة أنباء النيجر. وتحتفظ "أتوميك إيغل" (الأسترالية) بحصة 60% مع السيطرة على التشغيل، وتدير العمليات شركة "ماميكو" المسجّلة في النيجر. وتنصّ الاتفاقية على أن تدفع الشركة 5 ملايين دولار خلال 30 يوماً من تاريخ إصدار الرخصة، و5 ملايين أخرى عند بدء البناء. كما يحقّ للدولة شراء وتسويق جزء من الإنتاج يوازي حصتها، مع حقّ أفضلية يصل إلى 50% من الإنتاج في ظروف معيّنة.

وتتوزّع حصة الدولة البالغة 40% بين 15% مجانية و25% مساهمة، مع خط ائتمان بقيمة 40 مليون دولار لتمويل التزاماتها، وأمام الشركة مهلة سنتان لتحديث الدراسات وتأمين التمويل. وتشمل التزامات "ماميكو" دفع 10 ملايين دولار مبلغاً ثابتاً أولياً للدولة، وإحداث نحو ألف فرصة عمل للنيجريين، وإعطاء الأولوية للمؤسسات المحلية، والمساهمة في بناء قدرات الإدارة المنجمية.

وكانت سحبت النيجر في تموز/يوليو 2024 رخصة "ماداويلا 1" من شركة "غوفي إكس" الكندية، فلجأت الأخيرة للتحكيم الدولي. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، استحوذت "تومبادور آيرون" الأسترالية على "غوفي إكس" لتتشكّل "أتوميك إيغل" المدرجة في بورصة أستراليا، وأعلنت سحب إجراءات التحكيم.

ويحتوي المشروع على 52.9 مليون كيلوغرام من أكسيد اليورانيوم، بينها 44 مليون كيلوغرام موارد مرجّحة، و8.9 ملايين كيلوغرام موارد مستنبطة. ولا يزال النزاع مفتوحاً مع "أورانو" (الفرنسية) بعد سيطرة النيجر على منجم "سوماير" في حزيران/يونيو 2025، متهمة الشركة باستخراج يورانيوم يتجاوز الحدود التعاقدية. وتملك "أورانو" 63.4% من "سوماير" مقابل 36.6% لشركة "سوبامين" الحكومية، فيما تسيطر السلطات النيجرية على العمليات منذ كانون الأول/ديسمبر 2024.

تمتلك النيجر احتياطيات هائلة من اليورانيوم تقدّر بنحو 454 ألف طن، وتنتهج الحكومة العسكرية الحالية سياسة إعادة التفاوض على عقود التعدين وزيادة حصة الدولة، مما أدّى إلى توترات مع الشركات الفرنسية التقليدية (أورانو) بالتزامن مع انفتاح على شركاء جدد.