بنت جبيل تفرح روح ملاك غزة هند رجب

"وحدة الساحات"، في كلّ القضايا، وعلى رأسها الإنسانية، هند رجب ليست ابنة غزة، ولا بنت فلسطين، بل زهرة لبنان سند الأراضي الفلسطينية، التي أشاح بعض الأشقاء بوجوههم عنها..

0:00
  • بنت جبيل تفرح روح طفلة غزة هند رجب
    هند رجب "الأيقونة"، أمست شاهداً على ما يفتعله الاحتلال من مجازر وإبادة جماعية

ليس صدفةً أن يُصاب قائد الكتيبة 52 في اللواء 401 من "جيش" الاحتلال، المقدم أور يول، بجراحٍ خطيرة في مدينة بنت جبيل الجنوبية ومعه عدد كبير من الجنود.

ليس حدثاً ميدانياً يمكن إدراجه ضمن "خسائر الحرب". فما جرى هو لحظة كاشفة، تختصر مساراً كاملاً: من جريمة موصوفة في غزة، حيث أُعدمت الطفلة هند رجب  وعائلتها والمسعفون، إلى كمين محكم على حدود لبنان، حيث سقطت الكتيبة نفسها في اختبار ميداني.

القصة هنا ليست عاطفية. هي حساب مفتوح. والجنوب، ربما المكان الذي تُعاد فيه كتابة هذه الحسابات. فمن الإسناد إلى الإيلام و الانتقام. 

وللتذكير، فإنّ هند رجب "الأيقونة"، أمست شاهداً على ما يفتعله الاحتلال من مجازر وإبادة جماعية في غزة وفلسطين ولبنان وغيرها من بقاع العالم.

"وحدة الساحات"، في كلّ القضايا، وعلى رأسها الإنسانية، هنا رجب ليست ابنة غزة، ولا بنت فلسطين، بل زهرة لبنان سند الأراضي الفلسطينية، التي أشاح بعض الأشقاء بوجوههم عنها..

الرصاص فوق رأسها، جثامين أقاربها حولها، حاصرها جنود الاحتلال داخل سيارةٍ في غزة والعالم نأى بنفسه.

جريمة بشعة بحقّ الطفلة الفلسطينية الغزية، اسمٌ عاد ليحاصر جنود الإبادة الجماعية ولا مفرّ لهم، حيث كان مقتلهم على أيدي رجال المقاومة في لبنان.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Mohammad Omar - محمد عمر (@mohomar00)

بعد استشهادها، تساءلت المسؤولة الأممية والمديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” كاثرين راسل، "كم من الأطفال سيموتون قبل أن ينتهي هذا الكابوس في قطاع غزة"؟

قصة طفلة "عالمية"

يذكر أنّ قصة هند رجب  بدأت يوم 29 كانون الثاني/يناير المنصرم، عندما رافقت الطفلة عمّ والدتها بشار حمادة وزوجته وأبنائهما الأربعة، قبل أن يطلق "جيش" الاحتلال نيرانه عليهم ويقتل بشار وزوجته وأطفالهما الأربعة.

بينما بقيت الطفلة هند برفقة قريبتها ليان حمادة على قيد الحياة، إلا أنّ "جيش" الاحتلال ظل يحاصرهما بنيرانه داخل مركبة في محطة فارس للمحروقات في مدينة غزة.

ونشرت جمعية الهلال الأحمر تسجيلاً صوتياً يظهر الطفلة ليان، وهي تتحدّث مع طاقم الهلال الأحمر طالبة النجدة، قبل أن تُصاب هي الأخرى وترتقي شهيدة، لتبقى هند محاصرة داخل المركبة التي تحيط بها دبابات.

وبعد ساعات من حصارها وطلب النجدة داخل المركبة، توجّه طاقم من الهلال الأحمر، من أجل إنقاذها، لكن منذ ذلك الوقت انقطع الاتصال مع الطاقم ولم يعرف مصيره، كما لم يعرف إن كان الطاقم قد نجح في الوصول إليها.

ولاحقاً أكد الهلال الأحمر أنّ الاحتلال تعمّد استهداف مركبة الإسعاف فور وصولها الموقع، حيث عُثر على مركبة الإسعاف على بعد أمتار من المركبة التي استشهدت فيها الطفلة هند، وذلك رغم الحصول على تنسيق مسبق للسماح بوصولها إلى مكان الحدث.

اقرأ أيضاً: بعد هند.. كم من الأطفال سيستشهدون في غزة؟

 

 

اخترنا لك