أدلة جديدة تحت سطح الأرض تعزز نظرية وجود سفينة نوح في تركيا

يزداد لغز سفينة نوح غموضاً مع إظهار مسوحات جديدة أنّ التكوين المعروف باسم "دوروبينار" الشبيه بالسفينة هو أكثر من مجرد صخور، في جبال شرق تركيا.. فماذا كشف مسح راداري من مفاجآت تحت السطح؟!

0:00
  • أدلة جديدة تحت سطح الأرض تعزز نظرية وجود سفينة نوح في تركيا
    أدلة جديدة تحت سطح الأرض تعزز نظرية وجود سفينة نوح في تركيا

لطالما اعتبر التشكيل الجيولوجي الغامض الذي يشبه السفينة في جبال شرق تركيا مجرد كتلة صخرية طبيعية، لكنّ فريقاً علمياً دولياً، يرجّح أنه قد يحتوي على بقايا سفينة نوح.

والتكوين المعروف باسم "دوروبينار" (Durupınar Formation)، يقع على بعد 18 ميلاً جنوب جبل أرارات، أعلى قمة في تركيا، ولم يعرفه العالم الحديث إلا عام 1948، حين كشفت الأمطار الغزيرة والزلازل عن شكله الغريب، ليلفت انتباه راعٍ ومن بعده الباحثون، وفق ما ذكره موقع صحيفة Daily Mail البريطانية.

مسح راداري يكشف مفاجآت تحت السطح

في أحدث محاولة لكشف غموض الموقع، أجرى فريق علمي بقيادة الدكتور خسرو بختار  مسحاً رادارياً متطوراً باستخدام نظام تصوير متخصص طوّر عبر أبحاث القوات الجوية الأميركية، وكشف عن وجود شذوذات تحت سطحية قوية وطبقات متمايزة داخل التكوين الصخري، ما يتحدّى الفكرة السائدة بأنه كتلة متجانسة من الصخر.

وقال أندرو جونز، مؤسس فريق "نوح آرك سكانز" Noah's Ark Scans وعضو الفريق: "إنّ القراءات الأولية لم تظهر بعد حدوداً واضحة بين التكوين والصخر الأساسي تحته"، مضيفاً: "نحن نعتقد أنّ هذا التكوين هو بقايا سفينة نوح، ولهذا نريد إخضاعه لأقسى الاختبارات العلمية الممكنة".

ويصف الكتاب المقدّس سفينة نوح بأنها كانت بطول نحو 157 متراً، وبعرض 26 متراً، و16 متراً ارتفاعاً، وهي أبعاد تطابق طول التكوين المكتشف الذي يبلغ 157 متراً.

وقال جونز: "إنّ الفريق استخدم رادار اختراق الأرض للكشف عن شبكة من الممرات تتقارب في غرفة مركزية مجوّفة أطلق عليها اسم البهو"، مؤكّداً أنّ "هذه الفراغات ليست عشوائية بل تتبع نمطاً منتظماً، بما يتوافق مع وصف السفينة التوراتية التي احتوت على ثلاثة طوابق داخلية".

كما أشار إلى أنّ دراسات إضافية باستخدام التصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء أشارت إلى وجود هيكل على شكل سفينة مدفون في عمق التربة.

أدلة إضافية تدعم الفرضيّة

كما كشف الفريق أنّ اختبارات التربة في المنطقة أظهرت مستويات عالية جداً من البوتاسيوم، وهو ما يتوافق مع تحلّل كميات ضخمة من الأخشاب. كما لاحظوا أنّ العشب النامي داخل التكوين يختلف لونه عن العشب الخارجي، ما قد يشير إلى تركيب تربة مختلف بسبب تدخّل بشري قديم.

ويذكر أنه في عام 2024، جمع الفريق 88 عيّنة من داخل الموقع وخارجه، واكتشفوا هياكل زاوية على عمق يصل إلى 20 قدماً تحت السطح، قد تمثّل غرفاً داخل السفينة.

وأكد الفريق أنّ النتائج الحالية أولية، وأنّ الشذوذات الرادارية وحدها لا تشكّل دليلاً قاطعاً على أصل أثري للموقع. لكنهم يخططون لإجراء حفر أساسي في المواقع التي أظهرت أقوى الشذوذات، للوصول إلى عينات مادية من داخل التكوين، وربما وضع كاميرا لاستكشاف الفراغات المكتشفة.

ويقر الباحثون بأنّ الأدلة حتى الآن ما زالت أولية، ويشدّدون على أنّ الشذوذات الرادارية وحدها لا تكفي لإثبات أنّ التكوين من صنع بشري، وسط استمرار الجدل بين المؤيّدين لهذه الفرضية والرافضين لها الذين يرون فيه مجرد تكوين جيولوجي طبيعي.

اخترنا لك