زخات شهب ناتجة عن تمزق كويكب والأرض تمر عبر حطامها في الفضاء حالياً

علماء يرصدون مجموعة من 282 شهاباً تخرج من نفس النقطة في الفضاء ناتجة عن تمزق كويكب ستمر الأرض بين حطامه حالياً، وستكون الزخة الجديدة مرئية سنوياً في الفترة من 16 آذار/مارس إلى 7 نيسان/أبريل.

0:00
  • زخات شهب جديدة ناتجة عن تمزق كويكب والأرض تمر عبر حطامه.. ما خطره؟
    زخات شهب جديدة ناتجة عن تمزق كويكب والأرض تمر عبر حطامه.. ما خطرها؟

حذّر عالم في وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" Nasa من أنّ الشمس سببت تمزق كويكب ضخم إلى قطع صغيرة، وأنّ الأرض تمر الآن مباشرة عبر هذا الحطام المنتشر في الفضاء.

وأثناء تحليل ملايين المشاهدات للشهب، رصد العلماء مجموعة من 282 شهاباً تخرج من نفس النقطة في الفضاء. وتبين أنّ هذه القطع هي بقايا كويكب أو "مذنب صخري" (Rock Comet) اقترب أكثر من اللازم من الشمس فتفتت، وفق ما ذكره موقع صحيفة "ديلي ميل" Daily Mail البريطانية.

ونتيجةً لذلك، سيحصل مراقبو النجوم على الأرض على فرصة لرؤية زخة شهب جديدة تماماً تضيء السماء، وذلك أثناء مرور كوكبنا عبر مسار الحطام الذي خلفه هذا الجسم المتفتت.

وتحدث زخات الشهب عندما تمر الأرض بسحابة من الغبار والصخور الصغيرة، فتدخل الغلاف الجوي وتحترق على شكل وميض لامع. وستكون الزخة الجديدة التي أطلق عليها اسم M2026–A1، مرئية سنوياً في الفترة من 16 آذار/مارس إلى 7 نيسان/أبريل الجاري.

اقرأ أيضاً: علماء الفلك يرصدون مركزاً نشطاً على الجانب المرئي من الشمس

ورغم أنها ليست مبهرة مثل الزخات الشهيرة، فإنها تمنح العلماء فرصة فريدة لدراسة "المذنب الصخري" Rock comet الذي نشأت منه.

وفي هذا السياق، يقول الدكتور باتريك شوبر - من مركز جونسون للفضاء التابع لـ"ناسا": "ما يجعل هذا الاكتشاف مثيراً هو أننا نشهد كويكباً مخفياً يحمص حتى يتفتت".

وتسقط آلاف الصخور الفضائية الصغيرة يومياً على الأرض وتحترق في الغلاف الجوي. وعندما تصطدم بالهواء بسرعة تفوق 24 كيلومتراً في الثانية، تتبخر طبقاتها الخارجية وتتحول إلى غاز مشحون يتوهج بشكل يمكن رؤيته بالعين المجردة.

وما يميز هذه الزخة هو أنها تأتي من نوع نادر يعرف بـ"المذنب الصخري"، وهو جرم سماوي نادر يجمع بين خصائص الكويكبات والمذنبات، فهو كويكب صخري جاف في تكوينه، لكنه يتصرف مثل المذنب.

وبينما تنشأ معظم زخات الشهب من مذنبات تتفكك بفعل حرارة الشمس، يمكن للكويكب الجاف أن يبدأ في التفكك أيضاً إذا اقترب كثيراً من الشمس أو تعرض لقوى هائلة، منتجاً ذيلاً من الغبار يشبه ذيل المذنب.

اقرأ أيضاً: الأرض تشهد الليلة ذروة تساقط شهب البرشاويات.. فكيف يمكن رؤيتها؟

ويوضح شوبر: "بناءً على كيفية تفكك هذه الشهب عند دخول الغلاف الجوي، نعرف أنها هشة إلى حد ما ولكنها أصلب من مواد المذنبات. وهذا يعني أنّ حرارة الشمس تشقق سطح الكويكب وتحرر غازات محاصرة داخله، ما يؤدي إلى انهياره".

والتدمير الذاتي للكويكب ناتج عن "مداره المتطرف"، إذ يقترب من الشمس بخمس مرات أقرب من الأرض.

ويضيف شوبر أنّ هذا الاكتشاف "يكشف عن مجموعات مخفية من الكويكبات القريبة من الأرض، وهي معلومات حيوية للدفاع الكوكبي".

ولم يتمكن العلماء بعد من تحديد الكويكب الأم لهذه الزخة الجديدة، لكن الأمل معقود على مهمة NEO Surveyor التابعة لـ"ناسا" والمقرر إطلاقها عام 2027. فهذا التلسكوب الفضائي، المصمم خصيصاً للدفاع الكوكبي، سيكون الأداة المثالية للبحث عن أصل هذه الشهب. 

ولا يقتصر فهم سلوك هذه الكويكبات المتفتتة فقط على حل الألغاز الفلكية، بل هو خطوة حاسمة لحماية كوكبنا من أي تهديدات غير متوقعة.

اقرأ أيضاً: الحياة على المريخ قد تعيد تشكيل الإنسان ويصبح أطول قامة.. لماذا؟

اخترنا لك