انبعاثات المواد الكيميائية المستمرة تؤجل تعافي طبقة الأوزون إلى 2073
دراسة دولية جديدة تفيد بأنّ تعافي طبقة الأوزون في الغلاف الجوي ستؤجّل إلى عام 2073 بسبب الانبعاثات المستمرة للمواد الكيميائية الأولية الصناعية، والاحتباس الحراري.
-
مشكلة خفية تؤجّل تعافي طبقة الأوزون إلى عام 2073
حذّرت دراسة دولية جديدة من أنّ تعافي طبقة الأوزون Ozone layer في الغلاف الجوي قد يتأخّر عدة سنوات، بسبب الانبعاثات المستمرة للمواد الكيميائية الأولية Feedstock Chemicals، لا يزال مسموحاً استخدامها كمواد خام في الصناعة، ومنها ثاني أكسيد الكربون Carbon Dioxide.
وقاد الدراسة فريق دولي من الباحثين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، إضافة إلى المعهد السويسري للأبحاث "إمبا" Swiss Research Institute - Empa، بمشاركة باحثين من جامعة بريستول، ووكالة "ناسا" Nasa، والمؤسسة الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة، ومؤسسة "فولو"، ومجلس أبحاث البيئة الطبيعية في المملكة المتحدة، وبرنامج البحث والتطوير التابع لإدارة الأرصاد الجوية الكورية.
Scientists say an exception in the #MontrealProtocol for the use of ozone-depleting feedstocks could set the #ozone recovery back seven years, in new study co-authored by MIT Prof./CS3 faculty affiliate Susan Solomon and CS3 Research Scientist Luke Western https://t.co/b2OkQRSvuW pic.twitter.com/OTHwM6YndO
— MIT Center for Sustainability Science and Strategy (@mit_cs3) April 16, 2026
انبعاثات مستمرة لمواد كيميائية أولية تستنفد طبقة الأوزون
وكشفت النتائج أنّ الانبعاثات المستمرة لهذه المواد المستنفدة للأوزون المعروفة بالمواد الكيميائية الأولية (feedstock chemicals)، تمّ التقليل من شأنها بشكل كبير في الاتفاقيات الدولية السابقة.
وعلى الرغم من حظر استخدام مواد مثل رباعي كلوريد الميثان (CCl₄) methylene chloride والكلوروفلوروكربون (CFCs) في الثلاجات والمواد الرغوية، إلا أنها لا تزال تستخدم كمواد أولية في الصناعة لإنتاج المبرّدات الحديثة والبلاستيك.
وباستخدام قياسات عالمية من شبكة AGAGE، وجد الباحثون أنّ ما بين 3% و4% من هذه المواد تتسرّب إلى الغلاف الجوي أثناء عمليات الإنتاج والمعالجة، كما أنّ استخدامها ارتفع بشكل كبير في العقود الأخيرة.
AMOC is weakening. New Potsdam Institute study: once it collapses, it stays collapsed. The point of no return was 350ppm CO₂. We crossed that in 1988. We're at 430 today. Without the Gulf Stream: US East Coast winters get extreme. Europe loses 7°C. Southern Ocean releases 83… pic.twitter.com/rWWTPFfveT
— Chris Gloninger, CCM, CBM (@ChrisGloninger) April 15, 2026
استثناء المواد الكيميائية الأولية من بروتوكول مونتريال من الحظر أخّر التعافي
وكان من المتوقّع سابقاً أن تعود طبقة الأوزون إلى حالتها الأصلية (وهي الحالة المسجّلة عام 1980) بحلول عام 2066 تقريباً. لكنّ الحسابات الجديدة، المنشورة في مجلة Nature Communications، تظهر أنه إذا استمرت الانبعاثات عند مستوياتها الحالية، فإنّ الموعد سيتأخّر نحو 7 سنوات، أي إلى عام 2073، مع هامش خطأ يتراوح بين 6 و11 سنة.
وعندما تمّ التفاوض على بروتوكول مونتريال في الثمانينيات، تمّ حظر المواد المستنفدة للأوزون في المنتجات اليومية، لكنّ المواد الكيميائية الأولية استثنيت من الحظر، بناءً على افتراض أنّ 0.5% فقط منها سيتسرّب، وأنّ استخدامها سينخفض مع الوقت.
اقرأ أيضاً: "بعيداً عن الهدف".. تقرير أممي: العالم ما زال يتّجه نحو تفاقم مخاطر تغيّر المناخ
New in The Innovation Geoscience! Positive feedback of Gulf Stream latent heat flux in sustaining AMOC evolution under stratospheric aerosol injection.
— The Innovation: a Cell Press partner journal (@The_InnovationJ) April 13, 2026
Gao et al. show that different stratospheric geoengineering strategies could significantly intervene AMOC evolution… pic.twitter.com/xSV7Ei142R
انبعاثات المواد الكيميائية الفلورية أعلى بكثير من المتوقّع
لكنّ العكس هو ما حدث، إذ ازداد استخدام هذه المواد بشكل كبير، خصوصاً في المبرّدات البديلة بعد حظر الكلوروفلوروكربون Chlorofluorocarbon، وفي صناعة البوليمرات المستخدمة في بطاريات السيارات الكهربائية.
وفي هذا السياق، قال البروفيسور مات ريغبي، من جامعة بريستول: "القياسات تظهر أنّ الانبعاثات المرتبطة بإنتاج المواد الكيميائية الفلورية أعلى بكثير من المتوقع، وهذا يعني تسرّباً أكبر بكثير مما افترضه بروتوكول مونتريال، مع تداعيات واضحة على تغيّر المناخ وتعافي الأوزون".
أما ستيفان رايمان، المؤلف الرئيسي للدراسة، فقال من جهته: "هذه المواد ليست فقط مستنفدة للأوزون، بل إنها ضارة جداً بالمناخ أيضاً"، مشيراً إلى أنّ "خفض انبعاثاتها سيفيد طبقة الأوزون والمناخ معاً".
Global Study Calls for Updated Policies as Feedstock Chemicals Impact Ozone and Climate https://t.co/3rSIlURq3j #EMPA #FeedstockChemicals #Ozone #Climate @Empa_CH pic.twitter.com/eJWEF0nJcU
— EuropaWire 🇪🇺 (@europawire) April 16, 2026
وإذا لم يتغيّر شيء، فستصل الانبعاثات الإضافية لهذه المواد إلى نحو 300 مليون طن متري من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول منتصف القرن، وهو ما يعادل الانبعاثات السنوية الحالية لدولة مثل بريطانيا أو فرنسا.
ويخلص الباحثون إلى أنّ خفض هذه الانبعاثات ستكون له فائدة مزدوجة: حماية طبقة الأوزون، والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري في آنٍ واحد.
A new study disentangles why methane emissions rose from 2019 to 2024. https://t.co/UAwjbFP5XU pic.twitter.com/wQnFPZcWAd
— Science Advances (@ScienceAdvances) April 12, 2026