تغيير التوقيت قد يؤدي إلى إصابتك بنوبة قلبية.. كيف تتجنب ذلك؟

تغيير الساعة لا يعني فقط أنك ستنام ساعة إضافية أو تفقد ساعة من يومك، هذا التغيير الذي يبدو بسيطاً له أثر كبير على صحة جسمك، قد يصل إلى خطر الإصابة بنوبة قلبية أو الاكتئاب.. لماذا؟

  • التغيير الذي قد يبدو بسيطاً في التوقيت له أثر كبير على صحة جسمك قد يصل إلى خطر إصابتك بنوبة بنوبة قلبية أو الاكتئاب
    التغيير الذي قد يبدو بسيطاً في التوقيت له أثر كبير على صحة جسمك قد يصل إلى خطر إصابتك بنوبة بنوبة قلبية أو الاكتئاب

تغيير التوقيت بين صيفي وشتوي له أثر على جسمك أكثر مما يمكن أن تتخيل، فإنّ اكستاب ساعة إضافية في اليوم أو خسارتها ليس بالأمر السهل على الجسم، فكيف تساعد جسمك على تجنب هذه المخاطر؟

تغيير  التوقيت يخلّ بنظام النوم وبساعتك البيولوجية، وهو ما يؤثر على صحتك بشكل كبير، إذ يخضع نومك لدورات مدتها 24 ساعة، تُعرف باسم "الإيقاعات اليومية"، تعتمد بشكل كبير على دورات الضوء والظلام الطبيعية لتعزيز النوم الصحي، بحسب ما يشرح، ساروسان كوجاراجاه، كبير أخصائيي فسيولوجيا النوم السريرية، من مستشفى كرومويل في لندن، في مقاله في موقع "بوبا" Bupa البريطاني للخدمات الصحية.

أول ما يلاحظه الشخص عند تغيير التوقيت هو تغييرات في موعد النوم والاستيقاظ، يرافقه اختلاف في مستوى اليقظة صباحاً أو الشعورك بالتعب ليلاً، بالإضافة إلى ازدياد الشعور بالوحدة والقلق وصعوبة في التركيز واتخاذ القرارات.

المخاطر تتجاوز صعوبة تنظيم النوم

يقول كوجاراجاه: "إنّ سلبيات تغيير الساعة لا تتوقف عند تغيير نظام نومك فحسب، بل قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالعصبية، وقد يزيد من مخاطر ارتفاع  ضغط الدم، والإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويمكن أن يفاقم من المشاكل الصحية الموجودة أصلاً".

كما أشارت أبحاث سابقة إلى أنّ تغيير التوقيت يزيد من مخاطر الإصابة بنوبة قلبية ويزيد من احتمالية حوادث السيارات، ويختلف تأثير ذلك باختلاف نوع التغيير، فآثار تقديم الساعة على الجسم تختلف عن آثار تأخيرها عليه، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).

فقد وجد باحثون في الولايات المتحدة أنّ عدد الأشخاص الذين تمّ إدخالهم إلى المستشفى بسبب  نوبة قلبية ارتفع بنسبة 24 بالمئة يوم الاثنين التالي لتقديم الساعة، وهي نتائج مشابهة توصلت لها أبحاث في أماكن مختلفة. وأظهرت دراسة أخرى أنّ عدد السكتات الدماغية يزداد في الأسابيع التي تلي تقديم الساعة مباشرة.

ليس هذا فحسب، بل إنّ تقديم الساعة يعني ازدياد عدد حوادث السير بنسبة 6 بالمئة، كل ذلك بسبب فقدان ساعة نوم إضافية.

اقرأ أيضاً: النوم أولاً.. وإلا ستواجه 172 حالة صحية

هرمون "الميلاتونين" يتأثير بتوقيت النوم 

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" BBC يكمن السبب في ذلك هو أنّ تقديم الساعة في الربيع يعني زيادة ساعات النهار في المساء ساعة واحدة، وهو ما يؤثر على إنتاج الميلاتونين، هرمون النوم، ويجعل النوم أكثر صعوبة، وهو ذاته ما يعني ساعة ظلام إضافية في الصباح، أي أنك ستستيقظ قبل أن تتاح لك فرصة الاستيقاظ بشكل طبيعي.

أما تأخير الساعة في فصل الخريف وحصولك على ساعة نوم إضافية فيزيد من مخاطر الإصابة بنوبة اكتئاب، وبالفعل ارتفعت حالات نوبات الاكتئاب الحاد في أوقات تأخير الساعة بنسبة 11 بالمئة وفقاً لموقع BBC.

ومع أنك تكسب في المتوسط 33 إلى 40 دقيقة نوم إضافية فقط يوم الأحد التالي لتأخير الساعة إلا أنّ فقدان النوم يستمر لبقية الأسبوع.

كيف تنقذ جسمك من مخاطر تغيير التوقيت؟

ينصح أخصائي فسيولوجيا النوم السريرية  كوجاراجاه، ببدء تغيير الروتين بشكل تدريجي قبل موعد تغيير الساعة، وذلك من خلال تعديل جدول نومك، والذهاب إلى الفراش قبل 15 إلى 20 دقيقة كل يوم.

وينصح أيضاً بالحفاظ على نفس روتين النوم قبل فترة جيدة من تغيير الساعة، ويتضمن ذلك تجنب شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل ست ساعات من موعد نومك على الأقل، والتقليل من الضوضاء أو مصادر الضوء غير المرغوب فيها في غرفة النوم.

كذلك ينصح بالابتعاد قدر المستطاع عن استخدام الشاشات والأجهزة اللوحية قبل النوم بنصف ساعة، كما أنّ ممارسة "اليوغا" وتمارين الاسترخاء والتنفس العميق ستساعد على الاسترخاء وإفراز هرمون الميلاتونين.

أما خلال ساعات النهار فيُنصح بقضاء وقت أطول في الهواء الطلق، إذ يساعد ضوء الشمس الطبيعي على تنظيم إيقاعك البيولوجي ويحسّن مزاجك.

اقرأ أيضاً: دراسة تكشف عدد ساعات النوم التي تدمر صحة القلب