إنجاز طبي: 5 "إنزيمات" للتشخيص وصناعة اللقاحات

تم تطوير الإنزيمات الإيرانية محلياً بخصائص متقدمة مقارنة ببعض العلامات التجارية الأميركية والأوروبية، وبواسطتها تتنامى القدرة على إجراء الفحوصات الخاصة بأمراض مثل الإنفلونزا وكورونا والتهاب الكبد وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ونقص المناعة والسرطان.

  • (الصورة تعبيرية: genengnews)
    (الصورة تعبيرية: genengnews)

تمكنت شركة إيرانية من إنتاج 5 إنزيمات مهندسة وراثياً تُعد ركيزة أساسية في التشخيص الجزيئي وصناعة اللقاحات.

وبواسطة هذه الإنزيمات  تتنامى القدرة على إجراء الفحوصات الخاصة بأمراض مثل الإنفلونزا وكورونا والتهاب الكبد وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ونقص المناعة المكتسبة والسرطان والاضطرابات الجينية خلال زمن لا يتجاوز 10 دقائق.

وفي إيران، تشمل الإنزيمات الرئيسية المستخدمة لتشخيص الأمراض - وخاصة أمراض الكبد، ومشاكل القلب والأوعية الدموية، واضطرابات المناعة الذاتية - ألانين أمينوترانسفيراز (ALT)، وأسبارتات أمينوترانسفيراز (AST)، \(\غاما \)-جلوتاميل ترانسفيراز (GGT)، والفوسفاتيز القلوي (ALP). تستخدم الدراسات في جميع أنحاء إيران، مثل مجموعة PERSIAN ومجموعة رافانسار للأمراض غير المعدية (RaNCD)، هذه العلامات في كثير من الأحيان لتحديد ومراقبة أضرار الكبد والسكري ومتلازمة التمثيل الغذائي.

وقابل مدير الإنتاج في الشركة بهادر بهروز، قائلاً: تشكل هذه الإنزيمات العمود الفقري لاختبارات تشخيص الأمراض المعدية والسرطان والعيوب الوراثية.

وأوضح أن الشركة قامت بإنتاج هذه الإنزيمات الخمسة بصيغة مهندسة لأول مرة محلياً، مؤكداً أنها من أهم الأدوات الأساسية في مختبرات التشخيص السريري والبحثي، وأن إجراء كثير من الاختبارات الجزيئية يتعذر من دونها.

ولفت بهروز إلى أن طيفاً واسعاً من الأمراض يمكن تشخيصه بالاعتماد على هذه الإنزيمات، مشيراً إلى دورها في الكشف عن أمراض مثل الإنفلونزا وكورونا والتهاب الكبد وفيروس الورم الحليمي البشري ونقص المناعة المكتسبة، إضافة إلى السرطانات والأمراض الناتجة عن العيوب الوراثية.

تطوير محلي متقدّم

كما أكد أن الإنزيمات طُوّرت محلياً بخصائص متقدمة مقارنة ببعض العلامات التجارية الأميركية والأوروبية.

وأشار المسؤول إلى تقييم كفاءتها في مختبر مرجعي معتمد من هيئة الغذاء والدواء، حيث خضعت للمقارنة مع نظيراتها الأجنبية وأظهرت نتائج منافسة، بل متفوقة في بعض الحالات.

وفي شرحه لآلية العمل، أوضح أن لكل إنزيم دوراً محدداً ضمن سلسلة التشخيص الجزيئي، وأن إنزيم (Taq DNA Polymerase) كان من أكثر الإنزيمات استخداماً خلال جائحة كورونا وتفشي الإنفلونزا لارتباطه بتقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR).

وأضاف: أن مزيج هذه الإنزيمات يشكل العمود الفقري لأطقم التشخيص الجزيئي المستخدمة في فحوصات الإنفلونزا والتهاب الكبد وبعض السرطانات والعدوى الفيروسية، فضلاً عن دورها في دراسة العيوب الوراثية وتحديد الطفرات والعوامل المؤهبة للأمراض. وشدّد على أن تطويرها محلياً يسهم في تقليص الاعتماد على الاستيراد في مجال تشخيصي حيوي.

 تنفيذ العمليات التشخيصية 

وأوضح أن الإنزيمات المهندسة قادرة على تنفيذ العمليات التشخيصية خلال فترة زمنية قصيرة جداً لا تتجاوز 10 دقائق. كما تُستخدم في إنتاج اللقاحات المؤتلفة من خلال بناء التراكيب الجينية اللازمة لإنتاج المستضدات.

وأشار مدير الإنتاج إلى أن الحزمة الكاملة تضم خمسة إنزيمات رئيسية جرى توريدها إلى مختبرات التشخيص والمستشفيات والمراكز البحثية. وأضاف أن أحد هذه الإنزيمات يُستخدم في تكثير الجينات المرتبطة بمرشحات اللقاحات الفيروسية الناقلة، بما يتيح تضخيم الجين وإعداده للمراحل اللاحقة مثل إنتاج البروتين وتطوير اللقاح.

وختم بهروز موضحاً أن مفهوم "الهندسة»"يشير إلى تحسين الأداء والدقة مقارنة بالنماذج التقليدية، وأن التغذية الراجعة تؤكد تنافسية هذه المنتجات محلياً ودولياً.

اقرأ أيضاً: منها 9 خارج الخدمة.. العدوان على إيران يطال 29 مستشفى