جدوى زراعة الرئة لبعض مرضى السرطان؟

من خلال متابعة ‌بالغين مصابين بسرطان رئة في مرحلة متأخرة يقتصر على الرئتين والذين نفدت خيارات العلاج المتاحة لهم، وجد الأطباء أن زراعة الرئة ارتبطت بمعدلات بقاء على قيد الحياة ​أفضل بكثير مقارنة بالعلاج الطبي وحده.

  • دراسة: زراعة الرئة لبعض مرضى السرطان في مرحلة متأخرة قد تنقذ الحياة
    دراسة: زراعة الرئة لبعض مرضى السرطان في مرحلة متأخرة قد تنقذ الحياة (الصورة: cancer today)

تتحدى  نتائج دراسة جديدة التوجيهات الصادرة منذ فترة طويلة بأن مرضى سرطان الرئة في المرحلة الرابعة يجب ألا يخضعوا لعملية زراعة ​رئة، وذلك بالنسبة لفئة معينة على الأقل من المرضى.

وسرطان الرئة هو نمو غير طبيعي لخلايا خبيثة تعوق عمل الرئتين. يختلف العلاج بحسب نوع السرطان ومرحلته، ويشمل الجراحة، العلاج الكيميائي والإشعاعي، إضافة إلى الأدوية الموجّهة. يهدف العلاج في مراحله المتقدّمة إلى السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة.

ومن خلال متابعة ‌بالغين مصابين بسرطان رئة في مرحلة متأخرة يقتصر على الرئتين والذين نفدت خيارات العلاج المتاحة لهم، وجد الأطباء أن زراعة الرئة ارتبطت بمعدلات بقاء على قيد الحياة ​أفضل بكثير مقارنة بالعلاج الطبي وحده.

نتائج مطمئنة خلال عام 

وجاء في الدراسة التي نشرت في ​دورية الجمعية الطبية الأميركية - جاما jama أنّ 17 من هؤلاء المرضى ⁠خضعوا لعملية زرع رئة، بينما تلقى 81 مريضاً العلاج الطبي وحده.

وبعد مرور ​عام، كان كل المرضى الذين خضعوا لعملية الزرع على قيد الحياة مقارنة ​بأقل من نصف المرضى المصابين بنوع السرطان نفسه وتلقوا علاجات طبية.

وأشار الباحثون إلى أن سرطان الرئة في المرحلة الرابعة عادة ما ينتشر خارج الرئتين، لكن المرضى في هذه ​الدراسة ينتمون إلى فئة لا ينتشر فيها السرطان خارج الرئتين حتى مع ​تطور المرض إلى مرحلة الفشل التنفسي.

والفشل التنفسي هو حالة خطيرة تعجز فيها الرئتان عن أداء وظيفتهما بتبادل الغازات، ما يؤدي إلى انخفاض حاد في الأكسجين بالدم أو تراكم خطير لثاني أكسيد الكربون. تتطلب هذه الحالة تدخلاً طبياً طارئاً باستخدام الأكسجين أو أجهزة التنفس الصناعي.

معدل البقاء على قيد الحياة

ولا يكون السبب المباشر للوفاة في الغالب هو انتشار ‌السرطان ⁠في الجسم، وإنما فشل الرئتين المصابتين بالمرض في أداء مهامهما.

وقال الدكتور أنكيت بهارات من مركز نورث ويسترن ميديسين في شيكاغو، وهو المعد الرئيسي للدراسة "يغيّر هذا العمل تصوّرنا لمجموعة مختارة بعناية من المرضى كان ينظر إليهم في السابق ​على أنهم خارج ​نطاق التدخّل العلاجي".

كما ⁠أنّ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة عام واحد، والذي بلغ 100% بين مرضى السرطان، كان أعلى ​من المعدل البالغ 88% بين المرضى الذين خضعوا ​للزراعة لأسباب ⁠تقليدية، ما يشير إلى أنّ زراعة رئة لبعض مرضى السرطان في مراحل متقدّمة لا يمثّل إهداراً للأعضاء المتبرّع بها والتي يوجد فيها نقص.

وأضاف بهارات ⁠في بيان "عندما ​يثبت بشكل قاطع أن السرطان مقتصر على ​الرئتين، وعندما تستنفد العلاجات العادية، وعندما تصبح الرئتان نفسهما العضو الذي يحد من الحياة، قد ​توفر الزراعة مساراً جديداً للمضي قدماً".

اقرأ أيضاً: أعراض سرطان الرئة متعددة والتشخيص المبكر مفتاح علاجها