ارتفاع درجة حرارة المحيطات المزمن يؤدي إلى خسائر فادحة في الحياة البحرية
دراسة حديثة تكشف أنّ ارتفاع درجة حرارة المحيطات المزمن يُفاقم خسارةً "هائلةً ومقلقةً للغاية" في الحياة البحرية وانخفاض أعداد الأسماك بنسبة 7.2% نتيجة ارتفاع طفيف في درجة الحرارة لا يتجاوز 0.1 درجة مئوية لكل عقد.
-
ارتفاع درجة الحرارة المزمن وصل إلى 19.8% في عام واحد
كشفت دراسة حديثة، أنّ ارتفاع درجة حرارة المحيطات المزمن أخيراً بسبب التغير المناخي، يؤدي إلى خسائر فادحة في الحياة البحرية.
وتُظهر الأبحاث التي أُجريت في نصف الكرة الشمالي، بحسب ما ذكره موقع صحيفة "ذي غارديان" The Guardian البريطانية، أنّ أعداد الأسماك تنخفض بنسبة 7.2% مع ارتفاع طفيف في درجة الحرارة لا يتجاوز 0.1 درجة مئوية لكل عقد.
Fish levels fall by 7.2% with as little as 0.1C of warming per decade, northern hemisphere research shows https://t.co/HDHwLgBgQU
— Svein Tveitdal (@tveitdal) February 25, 2026
وكشفت الدراسة أنّ ارتفاع درجة حرارة المحيطات المزمن يُفاقم خسارةً "هائلةً ومقلقةً للغاية" في الحياة البحرية، حيث انخفضت أعداد الأسماك بنسبة 7.2% نتيجة ارتفاع طفيف في درجة الحرارة لا يتجاوز 0.1 درجة مئوية لكل عقد.
ارتفاع درجة الحرارة المزمن وصل إلى 19.8% في عام واحد
ودرس الباحثون التغيرات السنوية لـ 33 ألف مجموعة من الكائنات البحرية في نصف الكرة الشمالي بين عامي 1993 و2021، وعزلوا تأثير معدل ارتفاع درجة حرارة قاع البحر على مدى عقد من الزمن عن التقلبات قصيرة المدى كالموجات الحرارية البحرية. ووجدوا أنّ انخفاض الكتلة الحيوية الناتج عن ارتفاع درجة الحرارة المزمن يصل إلى 19.8% في عام واحد.
وفي هذا السياق، قال شاهار تشايكين، عالم البيئة البحرية في المتحف الوطني للعلوم الطبيعية في إسبانيا والمؤلف الرئيسي للدراسة: "ببساطة، كلما زادت سرعة ارتفاع درجة حرارة قاع المحيط، زادت سرعة فقداننا للأسماك".
Las olas de calor marinas provocan un descenso de casi el 20 % anual en la biomasa de peces del Mediterráneo, el Atlántico Norte y el Pacífico Nororiental.https://t.co/Kg96ntmkLE
— GISMAU (@ensgismau) February 25, 2026
وأضاف: "قد يبدو انخفاض بنسبة 7.2% لكل عُشر درجة مئوية لكل عقد ضئيلاً"، لكن "مع مرور الوقت، وفي جميع أنحاء أحواض المحيطات، يُمثل هذا خسارةً هائلةً ومقلقةً للغاية في الحياة البحرية".
الأسماك في المناطق الباردة أكثر قدرةً على الاستفادة من هذه التحولات
ووجدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "نيتشر إيكولوجي آند إيفولوشن" Nature Ecology and Evolution، أنّ موجات الحر البحرية تُؤدي إلى ازدهارٍ قصير الأجل في بعض أنواع الكائنات الحية، مما يُخفي الضرر طويل الأجل الناجم عن تغير المناخ.
فعلى سبيل المثال، قد تُؤدي موجة الحر التي تُسبب انخفاضاً في أعداد سمك الرنجة في البحر الأبيض المتوسط، الواقع على الحافة الدافئة لنطاق انتشاره الطبيعي، إلى ازدهارٍ في بحر الشمال، الواقع على الحافة الباردة لنطاق انتشاره.
ووجد الباحثون أنّ الأسماك في المناطق الباردة أكثر قدرةً على الاستفادة من هذه التحولات من تلك الموجودة في المناطق الدافئة، لكن هذه المكاسب المؤقتة في المياه الباردة تُخفي "خسارةً واسعة النطاق" بسبب ارتفاع درجة حرارة المحيطات.
اقرأ أيضاً: تغير المناخ والتلوث الكيميائي يهددان فقمات القطب الشمالي
وقال كارلوس غارسيا سوتو، العالم في المجلس الوطني الإسباني للبحوث والمؤلف المشارك لتقييم الأمم المتحدة للمحيطات العالمية، إنّ الدراسة كشفت عن "ديناميكية مقلقة" لإدارة المحيطات، مشيراً إلى أنّ "الاحترار العالمي يؤدي إلى انخفاض الكتلة الحيوية للأسماك، بينما قد تُحدث موجات الحر زيادات مؤقتة تُخفي الاتجاه الأساسي".
وأضاف: "يُشكل هذا المزيج خطراً واضحاً لسوء التفسير عند اتخاذ القرارات".
التدهور المناخي ليس وحده السبب لانخفاض الكتلة الحيوية
بدوره، قال غييرمو أورتونيو كريسبو، عالم الأحياء البحرية الذي يُشارك في إدارة مجموعة متخصصة في أعالي البحار مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، إنّ "الدراسة سليمة منهجياً وذات قيمة عالية"، لكنه حذر في نفس الوقت، من اعتبار "التدهور المناخي التفسير الرئيسي لتغيرات الكتلة الحيوية في الأنواع البحرية".
وأضاف كريسبو، الذي لم يشارك في الدراسة: "لطالما كان الصيد الجائر السبب الرئيسي لانخفاض الكتلة الحيوية في العديد من مصايد الأسماك حول العالم.
🌍 #Mundial | El calentamiento oceánico provoca un descenso de la cantidad de peces del 20% anual
— ConfidencialHonduras (@ConfidencialHN) February 25, 2026
🔹 El calentamiento crónico y prolongado que sufren los mares está detrás del descenso de casi el 20 por ciento anual de la biomasa de peces (el peso total de peces capturados vivos… pic.twitter.com/LmAHJqJ5fO
ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، فإنّ نسبة المخزونات السمكية المستنزفة عالمياً في ازدياد مستمر. ويكمن التحدي الحالي في أنّ أزمة الصيد الجائر هذه تتفاقم بفعل ارتفاع درجة حرارة المحيطات ونقص الأكسجين فيها".
الوقود الأحفوري يلوث الغلاف الجوي
وتُعدّ الحياة البحرية شديدة التأثر بتغيرات درجات الحرارة الناجمة عن تلوث الوقود الأحفوري الذي يلوث الغلاف الجوي. وقد حذّر العلماء مراراً وتكراراً من أنّ "كل جزء من الدرجة له أهميته" مع اقتراب درجات الحرارة بشكل خطير من عتبة 1.5 درجة مئوية التي تعهد قادة العالم بالحد من الاحتباس الحراري العالمي Global warming عندها بحلول نهاية القرن.
وختم تشايكين قائلاً: "يثبت بحثنا بدقة كيف تبدو هذه التكلفة البيولوجية تحت الماء. فإذا سمحنا لارتفاع درجة حرارة المحيطات بالتسارع ولو بمقدار عُشر درجة مئوية كل عقد، فإننا نتوقع خسائر فادحة في أعداد الأسماك العالمية يصعب على أي خطة إدارية معالجتها".
This is a critical mistake - last untouched place on Earth
— GO GREEN (@ECOWARRIORSS) January 27, 2026
Nodules that creates oxygen for deep sea life and took millions of years to form will be destroyed in seconds
Marine life above too will be smothered
A critical carbon sink will be destroyed fueling global warming https://t.co/4HdtSxyN7Y pic.twitter.com/ayqIMrYOS6