البرازيل: 30 قتيلاً و43 مفقوداً جراء أمطار غزيرة وفيضانات جنوب شرقي البلاد

مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً وفقدان 43 آخرين بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي شهدتها مدينتي جويز دي فورا وأوبا جنوب شرقي البرازيل، بحسب ما أفادت به السلطات في البلاد.

  • البرازيل: 30 قتيلاً و43 مفقوداً جراء أمطار غزيرة جنوب شرقي البلاد
    الأمطار الغزيرة والفيضانات دمرت بعض المنازل في مدينتي جويز دي فورا وأوبا

أعلنت السلطات البرازيلية، الثلاثاء، أنّ ما لا يقل عن 30 شخصاً، لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، بينما لا يزال نحو 43 شخصاً في عداد المفقودين، في حين تمّ انقاذ 200 شخص.

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية أنّ الوفيات وقعت في مدينتي جويز دي فورا وأوبا، وتفصلهما مسافة تبلغ نحو 110 كيلومترات.

وتحوّلت الطرق إلى أنهر جارفة، وأظهرت لقطات لجهاز الإطفاء شخصاً يتشبّث بعمود كهرباء وآخر يلوّح عبر نافذة طلباً للمساعدة.

واستُخدمت الكلاب في البحث عن ضحايا تحت الأنقاض وفي الوحول، وقد شارك مئات من عناصر الإغاثة وسكان في العمليات، بحثاً عن أحبائهم.

ومن جهتها، قالت بلدية جويز دي فورا، إنّ نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في سيول وانهيارات أرضية، ما أدى إلى تعليق الدراسة.

وأضافت البلدية أنّ فرقاً متخصصة استُدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين، فيما أفادت إدارة الإطفاء في الولاية بنشر 134 عنصراً في جويز دي فورا وأوبا.

وأفادت بأنّ نحو ثلاثة آلاف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم في جويز دي فورا.

وذكرت إدارة الإطفاء أنّ 40 شخصاً في عداد المفقودين في جويز دي فورا، و3 أشخاص آخرين في أوبا.

وفي أحد أكثر الأحياء تضرراً في جويز دي فورا جرفت السيول 12 منزلاً في انزلاق أرضي هائل، وفق ما أفاد الميجور في جهاز الإطفاء ديميتريوس غولارت، لوكالة "فرانس برس".

وقال المتحدث باسم جهاز الإطفاء في ميناس جيرايس، اللفتنانت إنريكي بارسيلوس، "إنّ عناصر الجهاز بصدد الاستجابة لحوادث فيضانات وانهيارات أرضية ومخاطر إنشائية على ضفاف نهر بارايبونا وفي المناطق القريبة منه، بعد أن فاض عن ضفافه".

وأعلنت الحكومة البرازيلية، في بيان، حالة الطوارئ في جويز دي فورا، ما سرّع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية. كما علّقت السلطات المحلية الدروس في كافة المدارس البلدية.

وعبّر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، عن تعازيه في منشور عبر منصة "إكس"، قائلاً: "ينّصب تركيزنا على التأكد من تقديم المساعدة الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة في إعادة الإعمار".

وقال دا سيلفا إنّ حكومته أقرت حالة الطوارئ ووضعت الدفاع المدني الوطني في حالة تأهّب قصوى.

وتشهد أجزاء كبيرة من البرازيل ذروة موسم الأمطار خلال فصل الصيف من كانون الأول/ديسمبر 2025 إلى آذار /مارس المقبل، وتهطل فيه أمطار غزيرة بشكل متكرر، مع وقوع عواصف رعدية وسيول وانهيارات طينية.

وبحسب الإحصاءات الرسمية فإنّ شباط/فبراير الحالي، هو الشهر الأكثر تساقطاً للأمطار في تاريخ جويز دي فورا، المدينة البالغ عدد سكانها حوالى 540 ألف نسمة.

وشهدت البرازيل في السنوات الأخيرة سلسلة كوارث مرتبطة بظواهر مناخية متطرفة، من فيضانات إلى موجات جفاف وحر شديد.

وفي العام 2024، قضى أكثر من 200 شخص وتضرر مليونا شخص جراء فيضانات غير مسبوقة في جنوب البرازيل، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ البلاد.

وقبل عامين من ذلك، أودت سيول في مدينة بيتروبوليس قرب ريو دي جانيرو بـ 241 شخصاً.

ويربط خبراء معظم هذه الأحداث بتداعيات التغير المناخي.

اقرأ أيضاً: تقرير دولي: 2025 عام الكوارث الطبيعية وخسائر بـ 122 مليار دولار

اخترنا لك