بعد احتجازها بسبب دعم فلسطين.. تسوية قانونية تنهي قضية باحثة تركية في أميركا

التسوية القضائية تنهي ملاحقة طالبة تركية في جامعة "تافتس" بعد احتجازها على خلفية مواقف مؤيدة للفلسطينيين.

0:00
  • رميساء أوزتورك، طالبة الدراسات العليا بجامعة تافتس الأميركية، تتحدث إلى الصحفيين خارج المحكمة الاتحادية في بوسطن بولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
    رميساء أوزتورك، طالبة الدراسات العليا بجامعة تافتس الأميركية، تتحدث إلى الصحفيين خارج المحكمة الاتحادية في بوسطن بولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

عادت طالبة الدراسات العليا في جامعة "تافتس"، رميساء أوزتورك، إلى منزلها في تركيا عقب التوصل إلى تسوية مع الحكومة الأميركية، بعدما كانت قد أوقفتها سلطات الهجرة والجمارك العام الماضي ضمن حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي استهدفت ناشطين مؤيدين للفلسطينيين في الجامعات.

وأعلن محامو أوزتورك، التوصل إلى الاتفاق، وذلك بعد أسبوع من إقدام الإدارة الأميركية على فصل قاضي الهجرة الذي رفض في كانون الثاني/يناير مساعي وزارة الأمن الداخلي الأميركية لترحيلها.

وكانت الإدارة الأميركية قد طعنت في القرار أمام مجلس استئناف قضايا الهجرة التابع لوزارة العدل الأميركية، كما كانت تنتظر حكماً من محكمة استئناف اتحادية في محاولة لإلغاء قرار قاضٍ آخر أدى إلى الإفراج عن أوزتورك من الاحتجاز لدى سلطات الهجرة في أيار/مايو 2025.

وقال محاموها في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية إن التسوية التي تم التوصل إليها اليوم الجمعة أنهت جميع الإجراءات القانونية، وسمحت لأوزتورك بالعودة إلى تركيا من دون عوائق، بعد إكمال برنامج الدكتوراه في دراسة الطفل والتنمية البشرية في شباط/فبراير في جامعة تافتس الواقعة في ماساتشوستس.

إلغاء التأشيرة بسبب مقال عن غزة

وكان السبب الوحيد الذي قدمته السلطات لإلغاء تأشيرتها هو مشاركتها في إعداد مقال نُشر في صحيفة طلاب جامعة تافتس عام 2024 انتقد طريقة تعامل الجامعة مع الحرب الإسرائيلية على غزة.

وقالت أوزتورك، وهي باحثة سابقة في برنامج فولبرايت، في بيان: "أختار العودة إلى الوطن كما هو مخطط له لمواصلة مسيرتي المهنية كباحثة دون إضاعة المزيد من الوقت في مواجهة العنف والعداء الذي فرضته الدولة في الولايات المتحدة، والذي عانيت منه، كل ذلك لمجرد المشاركة في توقيع نداء عام للدفاع عن حقوق الفلسطينيين".

من جهتها، قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية في بيان إنها "سعيدة لرؤية أوزتورك تغادر الولايات المتحدة طواعية"، مضيفة أن التأشيرات التي تسمح للطلاب الأجانب بالدراسة والعمل في الولايات المتحدة "هي امتياز وليست حقاً".

وأوضح الاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن الحكومة الأميركية أقرت في التسوية بأن أوزتورك كانت في وضع قانوني صحيح طوال فترة وجودها في الولايات المتحدة.

وتُعد قضية أوزتورك مثالاً على مساعي إدارة ترامب لاحتجاز وترحيل الطلاب غير الأميركيين من أصحاب الآراء المؤيدة للفلسطينيين أو المناهضة لـ"إسرائيل".

وكانت أوزتورك قد أمضت 45 يوماً رهن الاحتجاز في منشأة في لويزيانا، بعد أن ألقت سلطات الهجرة القبض عليها في آذار/مارس 2025 في أحد شوارع ماساتشوستس، عقب إلغاء وزارة الخارجية الأميركية تأشيرتها الطلابية.