الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين تحصل على هوية رقمية!

بهدف ضمان إمكانية تتبّع إنتاج الروبوتات البشرية ورصد مخاطرها، وفي ظلّ سعيها لتنظيم صناعتها السريعة النمو، السلطات الصينية تكشف عن نظام وطني رائد للهوية الرقمية لقطاع الروبوتات.. ما التفاصيل؟

  • الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين تحصل على هوية!
    الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين تحصل على هوية!

كشفت الصين عن نظام وطني رائد للهوية الرقمية لقطاع الروبوتات الشبيهة بالبشر سريع النمو، حيث يُخصّص لكلّ روبوت رمز هوية فريد مكوّن من 29 رقماً لتمكين التتبّع والحوكمة الآمنة. 

رسّخت هذه الخطوة إطاراً تنظيمياً موحّداً يهدف إلى السلامة والمساءلة والإدارة المعيارية في جميع أنحاء القطاع.

يتمثّل جوهر النظام الجديد في مُعرّف رقمي يعمل كجواز سفر شامل لكلّ روبوت شبيه بالبشر. وقد طُوّر هذا الرمز من قِبل هيئات التقييس الوطنية، وهو يُتيح التتبّع الشامل طوال دورة حياة الروبوت - من التصنيع والبيع إلى الاستخدام اليومي وإعادة التدوير.

تُشكّل هذه العناصر مجتمعةً نظام تتبّع قوياً يسمح بتحديد هوية كلّ روبوت شبيه بالبشر وتتبّعه بدقة.

كما يفرض المعيار الجديد قاعدة صارمة: "لا رمز، لا دخول للسوق". ويجب تسجيل أيّ روبوت شبيه بالبشر يُباع أو يُستخدم في الصين بهويته الرقمية. ويُلزم المصنّعون الآن بسحب المنتجات عند اكتشاف عيوب شائعة، ويُحظر تماماً تجديد الروبوتات المُخرّبة وإعادة بيعها.

ترتكز هذه المبادرة على منصة وطنية رائدة لإدارة دورة حياة الروبوتات البشرية بالكامل، والتي تمّ إطلاقها في بيجين. وتُعدّ هذه المنصة، التي تقودها هيئة التقييس التابعة لوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، بمثابة الركيزة التشغيلية للمواصفات التنظيمية الجديدة. ويقود البرنامج لجنة التقييس للروبوتات البشرية والذكاء المُجسّد (HEIS) التابعة لوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات.

وتنطبق هذه المبادئ التوجيهية على جميع الجهات المعنية في صناعة الروبوتات البشرية وسلسلة التوريد، بما في ذلك المصنّعين ومقدّمي الخدمات والبائعين والمستخدمين ومرافق إعادة التدوير، بحسب ما ورد في شبكة "سي.جي.تي.إن" CGTN.

اقرأ أيضاً: الصين تطور روبوتاً شبيه بملامح البشر وبذكاء عاطفي إلى حدّ كبير

تقول السلطات الصينية إنّ النظام مصمّم لضمان إمكانية تتبّع المنتجات لرصد المخاطر، في ظلّ سعي الصين لتنظيم صناعة الروبوتات البشرية سريعة النمو. وتهدف المبادرة إلى تعزيز نمو هذا القطاع من خلال وضع معايير صناعية واضحة وتعزيز التنظيم، على غرار نظام الهوية الوطنية للأفراد، ولكن للروبوتات.

ومن خلال إلزام كلّ روبوت بشري الشكل بحمل هوية رقمية فريدة، تُرسّخ الصين إطاراً شفافاً خاضعاً للمساءلة، يُسهم في إدارة المخاوف المتعلقة بالسلامة، ودعم عمليات سحب المنتجات عند الحاجة، ومنع إعادة استخدام الوحدات التالفة بشكل غير قانوني.

وتأتي هذه الخطوة التي تُنظّم استخدام الروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي والمصممة على شكل بشري، مع ازدياد انتشار هذه التقنية في المنازل وأماكن العمل والأماكن العامة.

اقرأ أيضاً: الصين والروبوتات: نحو ريادة عالمية وأنماط إنتاجية جديدة

اخترنا لك