تقارير بريطانية: ترامب يضغط على بورنهام لفتح القواعد البريطانية ضد إيران
"التلغراف" تكشف عن ضغوط يمارسها ترامب على رئيس الوزراء البريطاني الجديد بورنهام للسماح باستخدام قواعدها لضرب إيران.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض (وكالات)
كشفت صحيفة "التلغراف" البريطانية عن ضغوط سياسية يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيس الوزراء البريطاني الجديد، أندي بورنهام، للحفاظ على إمكانية استخدام قاعدة سلاح الجو الملكي في "فيرفورد" وقاعدة "دييغو غارسيا"، وذلك في إطار تصعيد واشنطن حملتها العسكرية في المنطقة وتوقعها الحصول على ضوء أخضر لشن ضربات ضد إيران انطلاقاً من القواعد البريطانية.
وذكرت الصحيفة أن هذا الطلب يضع رئيس الحكومة البريطانية الجديد أمام أول اختبار حاسم في عهده، حيث يخاطر بإحداث اضطراب في علاقته مع الزعيم الأميركي المتقلب في حال الرفض، ولا سيما بعد الخلافات الحادة التي نشبت سابقاً بين ترامب وكير ستارمر (الذي استقال رسمياً يوم الاثنين) على خلفية الامتناع في البداية عن فتح القواعد أمام قاذفات "B-2" الأميركية.
انقسام داخل الحكومة وتسريبات تحذّر من الضربات الهجومية
وقبل أيام، أفادت وكالة "بلومبرغ" بعقد اجتماعات رفيعة المستوى في "وايتهول" لمناقشة استئناف العمليات الأميركية ضد إيران. ومنذ ذلك الاجتماع، لم تصدر الحكومة أي تصريحات علنية تشير إلى تغيير الموقف الرسمي، والذي يشترط اقتصار الاستخدام على ما تعتبره لندن "عمليات دفاعية" لإضعاف القدرات الإيرانية وتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز.
ويواجه بورنهام معارضة شديدة داخل حزب العمال ومجلس الأمن القومي، يتقدمها وزير الخارجية المعيّن حديثاً، إد ميليباند، الذي يقود التوجه المعارض لاستخدام القواعد البريطانية في العدوان على إيران.
ونقلت صحيفة "ذا سبيكتاتور" عن تسريبات غير مسبوقة أن ميليباند تمسك بنهج "قانوني وسياسي صارم" يرفض منح الغطاء للضربات الهجومية، ما أثار غضب البيت الأبيض.
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ وجه فيه مسؤول أميركي انتقادات علنية لحلفاء "الناتو"، مشيراً إلى "خيبة أمل عميقة" أبداها ترامب تجاه عدم دعم الحلفاء لعملية "الغضب الملحمي"، ومؤكداً أن الولايات المتحدة تتوقع استخدام القواعد الأوروبية لدعم ما وصفه بـ"الأمن العالمي والأوروبي".
تقارب حذر ومحاولات لاحتواء التوتر مع البيت الأبيض
وعلى الرغم من الاختلافات الأيديولوجية الحادة والسجالات الكلامية السابقة بين الطرفين، أفادت المصادر بأن المكالمة الهاتفية الأولى بين ترامب وبورنهام اتسمت بأجواء إيجابية، حيث وصف ترامب المحادثة بـ"الجيدة جداً"، في حين وجه رئيس الوزراء البريطاني دعوة رسمية للرئيس الأميركي لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في مانشستر.
وفي محاولة لتهدئة التوتر المتراكم مع البيت الأبيض والتخفيف من حدة الخلافات بشأن الملف الإيراني وتحديث ترخيص بحر الشمال، يتوقع مراقبون أن يعلن بورنهام عن خطوات لتسريع عمليات التنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال، استجابةً للضغوط والسياسات التي طالما طالبت بها واشنطن لتعزيز أمن الطاقة.