"المال والسلطة يهددان كرة القدم".. مجلس أوروبا يفتح النار على الفيفا وإنفانتينو
الأمين العام لمجلس أوروبا يطلق مبادرة "الشوط الثالث" لإعادة صياغة قوانين النزاهة الرياضية قبل مونديال 2030.
-
وجّه بيرسيه انتقادات للفيفا وإنفانتينو (ويب)
أصدر الأمين العام لمجلس أوروبا، السويسري آلان بيرسيه، بياناً رسمياً شديد اللهجة بالتزامن مع المباراة النهائية لكأس العالم 2026، وجّه فيه انتقادات لاذعة للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، معتبراً أنّ النسخة الحالية "تبدو غير مكتملة" بسبب الأزمات التي طالت نزاهتها، وأعلن عن مقترح لإطلاق ما أسماه "الشوط الثالث" لإعادة بناء الإطار القانوني والأخلاقي للبطولة قبل نسخة عام 2030.
وأكد بيرسيه أنّ صافرة النهاية لبطولة 2026 لن تنهي الأسئلة والشكوك المثارة، مشدّداً على أنّ الأزمة المقبلة قد بدأت بالفعل تحت عنوانين رئيسيين: المال والسلطة.
وانتقد الأمين العامّ خطوة "فيفا" بالسماح بأسواق التوقّعات والمراهنات داخل الملاعب كشريك رسمي للمرة الأولى، موضحاً: "لقد انتقلت المراهنات من التنبؤ بنتيجة المباراة الإجمالية إلى التركيز على لحظات وتفاصيل دقيقة ينتجها لاعب بمفرده من دون أن تغيّر من النتيجة (مثل كلّ تمريرة، بطاقة، أو ركلة ركنية). إنها مراهنة تربح بجعل الآخرين يخسرون، وهي بمثابة باب مفتوح أمام الاحتيال، وقد فتح هذا المونديال الباب على مصراعيه".
كما شنّ بيرسيه هجوماً على رضوخ الاتحاد الدولي للنفوذ السياسي طوال الأسابيع الماضية، مستشهداً بقرار تعليق عقوبة فولارين بالوغون في منتصف البطولة بناءً على اتصال هاتفي من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب برئيس الفيفا جياني إنفانتينو، معقّباً: "عندما تنحني القوانين والقواعد تحت الضغط، فإنّ كلّ نتيجة تصبح محلّ شكّ".
Ahead of the FIFA World Cup final, Council of Europe SG @alain_berset calls for a “third half”, a global dialogue on protecting the game from political, financial and betting-related pressures before 2030.
— Council of Europe (@coe) July 19, 2026
Read the full statement: https://t.co/LhjSwHPJdR pic.twitter.com/MFjafhm4IU
وأضاف البيان أنّ البطولة شهدت انتهاكات عنصرية صارخة وممنهجة ضد اللاعبين على أرضية الملعب، وصدر بعضها للأسف من مسؤولين ومشرّعين منتخبين سياسياً (في تلميح صريح لتصريحات السيناتورة الباراغوانية سيليستي أماريا ضد كيليان مبابي، وتصريحات رئيس الوزراء الإسباني الأسبق ماريانو راخوي حول تشكيلة فرنسا)، فضلاً عن التشكيك المتواصل في سلطة وقرارات الحكّام.
ولمواجهة هذا التراجع، اقترح مجلس أوروبا بدء حوار عمل فوري تحت اسم "الشوط الثالث"، لصياغة إطار نزاهة صارم يسبق تنظيم مونديال 2030، مستنداً إلى تاريخ المجلس الطويل في تحويل الأزمات الرياضية الكبرى إلى قوانين ملزمة:
- أزمة هيسيل (1985): استجابة فورية باتفاقية ملزمة لأمن الملاعب وقّعت عليها 39 دولة حتى الآن.
- أزمة المنشطات: صياغة اتفاقية مكافحة المنشطات الملزمة لـ 52 دولة.
- التلاعب بالنتائج: إقرار اتفاقية مناهضة تلاعب المسابقات الرياضية الموقّعة من 43 دولة، وهي المعاهدة الدولية الوحيدة الملزمة ضدّ التلاعب حتى اليوم.
واختتم بيرسيه بيانه بدعوة "فيفا" والاتحادات القارية إلى استغلال انتهاء البطولة لبدء العمل القانوني المشترك فوراً، لحماية سمعة الساحرة المستديرة وإبعادها عن حسابات المصالح السياسية والتجارية الضيّقة.