"بلومبرغ": يتزايد إحباط ترامب تجاه إيران المتصلبة
يبدو أن صمود النظام الإيراني فاجأ دونالد ترامب، الذي تتأرجح مواقفه بين التصعيد والدعوة إلى التفاوض، فيما تواصل طهران التمسك بموقفها. تقديرات استخباراتية غربية تشير إلى أن الولايات المتحدة فقدت زمام المبادرة لصالح إيران بعد التقليل من صعوبة المواجهة.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (وكالات)
وكالة "بلومبرغ" الأميركية تسلط الضوء على صمود النظام الإيراني في وجه الحرب الأميركية - الإسرائيلية، محاولة الإجابة عن سؤال أساسي: هل نجحت طهران في قلب موازين المبادرة لصالحها؟
الجواب في المقال الآتي.
فيما يلي نص المقال منقولاً إلى العربية بتصرف:
بعد مرور ما يقرب من شهر على دخول الولايات المتحدة و"إسرائيل" في حرب مع إيران، يبدو دونالد ترامب غاضباً من أن النظام لم ينهار ببساطة. تتأرجح تصريحاته ما بين التهديد بـ "الإبادة" يوماً، والوعود باتفاق سلام وشيك في اليوم التالي. وطوال هذا الوقت، يظل الموقف الإيراني متصلباً ولا يتزحزح.
عندما سُئل الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6)، أليكس يونغ، عمن يمتلك زمام المبادرة، لم يتردد في الإجابة. حيث قال في "بودكاست" لمجلة "الإيكونوميست" هذا الأسبوع: "الحقيقة هي أن الولايات المتحدة استهانت بالمهمة، وأعتقد أنها منذ نحو أسبوعين فقدت زمام المبادرة لصالح إيران".
المعضلة الحقيقية تكمن في مفاجأة الرئيس الأميركي بصمود نظام ثيوقراطي ولد من رحم ثورة إسلامية، رد على الهجوم بمزيد من التمترس والتحصن. ففي نهاية المطاف.
إن ازدراء ترامب للضعف وإعجابه بالحكام المستبدين أولئك الذين يمتلكون أسلحة نووية تحديداً لا يمكن أن يكون قد مر دون أن تلاحظه إيران. فقد كوفئ كل من فلاديمير بوتين الروسي وكيم جونغ أون الكوري الشمالي بعقد قمم معه.
والآن، يدور الحديث عن اجتماع رفيع المستوى بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد. بالنسبة لطهران، يبدو هذا بمثابة تأكيد على نجاح تكتيكاتها: "عظّم استخدام أوراق الضغط التي تسيطر عليها، ولا تتراجع أبداً". فمن خلال إغلاق الممر المائي الذي يمر عبره خمس نفط العالم، نجحت إيران فعلياً في جلب ترامب إلى طاولة المفاوضات.
لقد رأت طهران ما يحدث للدول التي لا تملك ترسانة أو برنامجاً نووياً يحميها. ورغم كل تهديدات ترامب، فإن هذا يعني تضاؤل الحافز لدى إيران للتخلي عن طموحاتها النووية.