عراقتشي للميادين: مصير لبنان وإيران في الحرب واحدٌ مترابط.. وقفها يجب أن يشملهما معاً

قناة الميادين تجري حواراً خاصاً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي.. إليكم أبرز ما جاء فيه.

0:00
  • عراقتشي للميادين: وقف الحرب في إيران ولبنان مترابط.. ومصيرُ البلدَين واحد
    قناة الميادين تجري حواراً خاصاً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي (3-6-2026)

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، في حوار خاص مع قناة الميادين، أن وقف الحرب في إيران ولبنان مترابط، ومصيرُ البلدَين في الحرب واحد، مشدداً على أن طهران كانت مستعدة للرد في حال نفّذ الاحتلال تهديداته بشن عدوان واسع على الضاحية الجنوبية لبيروت. 

وأوضح عراقتشي: "إمّا أن تتوقف الحرب في إيران ولبنان، أو أن لا تتوقف في كِلا البلدَين"، مؤكداً أن مصير حرب إيران مع الولايات المتحدة و"إسرائيل" ليس منعزلاً عن مصير الحرب في لبنان، وأن وقف إطلاق النار يشمل جبهات المقاومة كافة. 

وذكر عراقتشي أنه وأثناء حديثه مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، شدد على إدراج كلمة "لبنان" خصوصاً في نص وقف الحرب، مؤكداً أن شرط وقف الحرب يترأس المفاوضات الجارية للتوصل إلى مذكرة تفاهم مع واشنطن.

وعن المفاوضات، أشار عراقتشي إلى أن تبادل الرسائل مستمر، ولكن لم يحدث أي تقدّم منذ أيام، والجانبان لا يزالان يدرسان النصوص المتبادلة، ويعملان بذلك على تقديم صيغةً نهائية. 

عن التهديد الإسرائيلي: "كنا مستعدين للرد في حال اعتُدي على بيروت" 

وجزَم عراقتشي بأن مصير الحرب تحدّده قدرة المقاومة، مثبّتاً موقف الجمهورية الإسلامية، مشدداً على أنها كانت على أتم الاستعداد لضرب "إسرائيل" لو أنها ضربت الضاحية الجنوبية وبيروت.

وعن الولايات المتحدة الأميركية، قال عراقتشي إن حرب الـ 40 يوماً أثبتت لواشنطن قدرة إيران الحقيقية، بعدما كانت تتصورها بلداً "ضعيفاً".

ولفت إلى أن الأميركيين سعَوا إلى مطالب "غير واقعية"، كـ "إسقاط النظام" أو "التسليم دون قيد ولا شرط"، بينما حدث ما هو مُغاير تماماً، فـ "الشعب الإيراني نزل إلى الشوارع دعماً لنظام الجمهورية الإسلامية"، معارضاً للهجوم الإسرائيلي الأميركي، وحينها، "أُجبر الأميركيون على طلب التفاوض".

عن نهاية الحرب في لبنان: "ستشمل انسحاباً إسرائيلياً من الأراضي المحتلة"

وعن ربط مصير الحرب في لبنان وإيران ببعضهما البعض، قال عراقتشي إن "إسرائيل" هي من أوجدت هذا الترابط، من خلال الجرائم المتواصلة ضد لبنان.

وعليه، جدد التأكيد أن الحرب ستنتهي بالتوازي في إيران ولبنان، مشيراً إلى أن حزب الله جزء من الواقع اللبناني، مشدداً على أن طهران لا تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، لكنّ تزامن إنهاء الحرب يعود إلى كون "إسرائيل" فرضتها على البلدين.

وأكد عراقتشي على أن نهاية الحرب ستترافق مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، وصون سيادة لبنان ووحدة أراضيه، تمهيداً لبدء مرحلة إعادة الإعمار.

وأشار إلى أن عدداً من الدول أبدى استعداده للمشاركة في هذه العملية، منتقداً تقاعس جهات دولية عن إدانة العدوان الإسرائيلي، مشدداً على أن إيران ستساهم في دعم لبنان وإعادة إعمار ما خلّفته الحرب.

عن حزب الله: "المقاومة مبدأ مقدس"

وأكد عراقتشي أن استشهاد القادة يزيد من قوة المقاومين ودوافعهم، وأن دماء الشهيد السيد حسن نصر الله أسهمت في تعزيز قوة حزب الله عملياً، مجدداً إيمانه الدائم بقدرة المقاومة واستمراريتها، باعتبارها مبدأً وهدفاً مقدساً.

وعن الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، قال عراقتشي: "لم  نتفاجأ بقيادة الشيخ نعيم قاسم، وأعتقد أنه أفضل وأقوى مما كنا نتصور"، إذ "ظهر وقاد واستلم القيادة ومضى بكل شجاعة".

وأعرب عراقتشي عن رغبته في تنمية وتوسيع العلاقات الإيرانية.اللبنانية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

عن طهران: "مستعدة لحرب طويلة جداً"

وعند سؤاله عمّا إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى لـ "العودة إلى الحرب"، قال، إن العقلَ إذا حكم، فإن ترامب لن يعود للحرب، ومع ذلك، فإن طهران مستعدة لحرب طويلة جداً، ولديها قدراتها العسكرية ووحدتها الوطنية، بل وباتت أكثر قوة ممّا قبل الأيام الأربعين.

وعلى صلة، قال عراقتشي إن بلاده لا "تُنشد الحرب"، وإنما تتعامل بإيجابية مع المفاوضات، وتريد السلام والأمن في المنطقة، بشرط أن يُبنى على العزّة والكرامة.

اقرأ أيضاً: عراقتشي تعليقاً على كلام روبيو: نفذنا ضربات دفاعاً عن النفس على مواقع سُمح لواشنطن باستخدامها

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.