"معهد الشرق الأوسط": مفهوم التطبيع يبدأ بالتلاشي
فرص التطبيع السعودي الإسرائيلي تتراجع بعد الحرب على غزة 2023، حيث تُواجه السعودية تحديات داخلية وخارجية تجعل من الصعب تحقيق تقارب دبلوماسي مع "إسرائيل"، رغم استمرار السعي الأميركي لذلك، وذلك وفقاً لتقرير نشره "معهد الشرق الأوسط" الأميركي.
-
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترامب
تقرير لـ"معهد الشرق الأوسط" الأميركي يتحدث عن تراجع فرص التطبيع السعودي الإسرائيلي بعد الحرب على غزة 2023، حيث أصبحت العلاقة بين الرياض و"تل أبيب" في حالة من الركود بسبب الخلافات الإقليمية والضغوط الداخلية، مع تأكيد السعودية على ضرورة حل القضية الفلسطينية كشرط للتطبيع، بينما تسعى الولايات المتحدة للضغط لتحقيق انفراجة دبلوماسية في المستقبل.
أدناه نص المقال منقولاً إلى العربية بتصرف:
على مدى السنوات القليلة الماضية، بدا التطبيع بين السعودية و"إسرائيل" شبه حتمي، باعتباره الخطوة المنطقية التالية بعد اتفاقيات "أبراهام"، والركيزة الأساسية المفقودة لدعم نظام إقليمي تقوده الولايات المتحدة، نظام يضمن مصالح واشنطن الجيوسياسية في "الشرق الأوسط". لم يكن السؤال "هل سيحدث؟" بل "متى سيحدث؟".
لكن هذا الافتراض لم يعد قائماً. فقد تلقى ضربة قوية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، من جراء الحرب المدمرة التي تلتها. وأعلن المحللون المتشائمون نهايته، بينما واصل المسؤولون الأميركيون سعيهم لتحقيق انفراجة في نهاية المطاف.
لكن ما يميز هذه اللحظة هو أن القتال في غزة قد خف إلى حد كبير، وكذلك الحديث عن التطبيع في واشنطن والرياض و"تل أبيب". في الواقع، تسير الأمور في الاتجاه المعاكس، سراً وعلناً.
يتراجع التطبيع السعودي الإسرائيلي تدريجياً، ليس بشكل كامل، بل في حالة من الركود، في أحسن الأحوال، إلى مرحلة انتقالية طويلة. وقد بدأ المسؤولون السعوديون بالتصريح بذلك علناً. بعد الضربات الإسرائيلية على قادة حماس داخل قطر في 9 أيلول/سبتمبر 2025، صرّح رئيس سابق للمخابرات السعودية بأن المملكة ستُطبع العلاقات عندما تبدأ "إسرائيل" بالتصرف "كدولة طبيعية".
في الأسبوع الماضي، عندما سُئل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن التطبيع السعودي الإسرائيلي، قدّم إجابة مُبهمة: ستكون إسرائيل "سعيدة" إذا أرادت السعودية "السلام" مع "إسرائيل آمنة وقوية" وعدم دعم من يُجرّدونها من "الشرعية".
وتؤكد الدبلوماسية الأميركية السعودية الأخيرة هذه النقطة. فقد أسفرت زيارة الرئيس دونالد ترامب الخليجية رفيعة المستوى وعودة ولي العهد محمد بن سلمان إلى واشنطن بعد غياب دام 7 سنوات عن إعلانات أميركية سعودية هامة، من التعاون النووي إلى مبيعات الطائرات المقاتلة المتقدمة، ولكن دون أي تقدم ملموس نحو التطبيع. في الواقع، أُعيد تقديم العديد من الحوافز التي كانت مُتوقعة في السابق كجزء من اتفاق ثلاثي على أنها إنجازات أميركية سعودية. لقد تحققت بعض الأمور المهمة، لكن جوهر الاتفاق لم يتحقق.
مع تبني كل دولة لأولويات أخرى، لم يعد التطبيع هدفاً رئيسياً بقدر ما هو احتمال واعد إذا ما توافقت الظروف والتوقيت. بعبارة أخرى، هذه فرصة ضائعة في طور التكوين.
تتباعد الرياض و"تل أبيب"
على الرغم من تراجع التهديد الإقليمي الإيراني بشكلٍ ملحوظ، إلا أن العديد من "المزايا" الاستراتيجية للتطبيع لا تزال قائمة.
فبالنسبة لـ "إسرائيل"، سيمثل اعتراف الدولة الأكثر نفوذاً في العالم العربي فرصة لاستعادة "شرعيتها" الدولية المتضررة بشدة واستعادة الزخم الدبلوماسي، وبالنسبة للقادة الساعين إلى ذلك، سيوفر مبرراً للحكمة السياسية أو على الأقل ضبط النفس فيما يتعلق بالضفة الغربية.
أما بالنسبة للسعودية، فسيكون التطبيع أفضل فرصة لترسيخ الالتزامات الأمنية الأميركية لما بعد أي رئاسة منفردة.
وبالنسبة للولايات المتحدة، فإن التوسط في مثل هذه الصفقة سيخلق آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون الإقليمي وتقاسم الأعباء، مع ترسيخ دور أميركا كقوة خارجية مهيمنة في "الشرق الأوسط" لعقود مقبلة.
لكن الخلافات تتسع
يتزايد قلق القادة السعوديين من أن "إسرائيل" تتجه نحو مسار لا تستطيع المملكة مجاراته. وقد زادت الحرب على غزة من حدة الغضب الشعبي.
تتجه الضفة الغربية بخطى متسارعة نحو الأسوأ. فقد أثارت العمليات العسكرية الإسرائيلية خارج حدودها قلق عواصم الخليج.
ويتعارض ائتلاف نتنياهو اليميني، واعتماده على القوة العسكرية لإعادة تشكيل المنطقة، مع توجهات السعودية الممتدة من سوريا إلى شرق أفريقيا.
وقد بذلت "إسرائيل" جهوداً كبيرة لإضعاف إيران ومحور المقاومة، ما قلل من الشعور المشترك بالتهديد الذي كان يدفع دول الخليج إلى التقارب معها.
علاوةً على ذلك، تخشى الرياض أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى رد فعل انتقامي في الخليج. وخلاصة القول، إذا استمرت السعودية في النظر إلى "إسرائيل" كقوة تُزعزع الاستقرار الإقليمي، فمن غير المرجح أن يتم التطبيع.
وفي الآونة الأخيرة، يبدو أن السعودية تتخذ خطواتها الخاصة - الأولية، ولكنها حاسمة - في اتجاه لا تستطيع "إسرائيل" اتباعه. فقد تصاعدت حدة التنافس الطويل الأمد بين الرياض وأبوظبي، وفي العديد من القضايا الخلافية بين السعودية والإمارات، تقف "إسرائيل" إلى جانب الإماراتيين، وأصبحت هدفاً لتعليقات سعودية حادة تربط بين الإمارات و"إسرائيل". هذا في جوهره عكس تهيئة الرأي العام للتطبيع. من السابق لأوانه الجزم ما إذا كانت تحركات السعودية الأخيرة لتعزيز العلاقات مع باكستان، وربما تركيا، تمثل تحولاً نحو أقصى درجات المرونة، أم أنها بداية لتحالف إقليمي لموازنة "إسرائيل" والإمارات. لكنها تشير إلى استعداد السعودية لإبراز خلافاتها مع الإمارات و"إسرائيل" وإعلانها، في ظل تراجع التهديدات الإقليمية الأخرى. هذه المؤشرات، بدورها، تنذر بالخطر. فالبيئة الإقليمية التي تتفاقم فيها التوترات السعودية الإماراتية هي بيئة يستبعد فيها التطبيع السعودي الإسرائيلي. ولم تُبدِ الإدارة الأميركية حتى الآن أي رغبة واضحة في إدارة الانقسام المتزايد بين حلفائها.
ومما يزيد الأمر تعقيداً، أنه في حين اتخذت دول إقليمية أخرى خطوات تدريجية نحو التطبيع - كزيارات دول ثالثة، وافتتاح مكاتب شبه دبلوماسية، وما شابه، مدعومة بجهود لكسب تأييد الرأي العام - يبدو أن القادة السعوديين يفضلون خطوة واحدة كبيرة، مما يُسهم في الشعور بأن التطبيع قد تراجع بشكل ملحوظ، ولا يزال يتراجع.
ما الذي لا يزال يتطلبه التوصل إلى اتفاق؟
حتى لو انعكست هذه الاتجاهات السلبية، وعاد التطبيع إلى مساره الصحيح، فإن هناك تحديين جوهريين خطيرين يعترضان طريق التوصل إلى اتفاق ثلاثي.
أولهما مسألة الدولة الفلسطينية. فمع تصاعد الغضب إزاء الحرب على غزة، وضعت السعودية خطاً أحمر واضحاً، مُصرّةً على وجود مسار موثوق نحو قيام دولة فلسطينية كشرط للاعتراف. وقد عززت السعودية هذا الموقف بدعمها لجهود الاعتراف الدولي، واستثمارها في بناء القدرات المؤسسية الفلسطينية. وقف ولي العهد السعودي بجانب الرئيس ترامب في المكتب البيضاوي، وأعاد التأكيد على الموقف، بأدبٍ ولكن بوضوح لا لبس فيه: "نريد أن نكون جزءاً من اتفاقيات إبراهام، لكننا نريد أيضاً ضمان مسارٍ نحو حل الدولتين". إلا أن هذا المطلب يصطدم مباشرةً بالسياسة الإسرائيلية، لا سيما بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر. عشية زيارة بن سلمان إلى واشنطن، قوّض نتنياهو جهود الرئيس للضغط على ولي العهد محمد بن سلمان بشأن التطبيع، عندما أعاد التأكيد رسمياً على معارضته لأي دولة فلسطينية مستقبلية، في محاولةٍ لاسترضاء شركائه في الائتلاف اليميني.
أما العقبة الثانية فتقع في المستقبل. فمع مواجهة الرياض لردود فعلٍ محتملة على اعترافها بـ "إسرائيل"، تسعى للحصول على أقوى ضمانة أمنية أميركية ممكنة كجزء من حزمة الاتفاقيات - وهو التزامٌ على مستوى المعاهدة غير مسبوق خارج أوروبا وشرق آسيا. ويتطلب هذا الضمان تصديق مجلس الشيوخ، وهو أمرٌ لا يزال صعب المنال. فقد مرّت عقودٌ منذ أن أحرزت معاهدةٌ بهذا الحجم تقدماً. وقد تعمّق التشكيك تجاه "إسرائيل" بشكلٍ كبير لدى كلا الحزبين، كما ازداد النفور من الالتزامات الخارجية الجديدة. لا يزال العديد من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين متخوفين من المملكة. وقد يتردد ترامب نفسه في تقييد الولايات المتحدة بهذا الشكل، ولن يكون إيجاد بديل مُرضٍ أمراً سهلاً.
"لا أولوية لأحد"
تعكس هذه التحديات مجتمعةً حقيقةً أعمق: فقد تحوّلت وجهات نظر الأطراف الثلاثة من اعتبار التطبيع ضرورةً ملحةً إلى نتيجةٍ مرغوبة، وربما نتيجةً مؤجلةً.
بالنسبة للحكومة الإسرائيلية الحالية، تتمثل الأولوية القصوى في منع وقوع مفاجأة كارثية أخرى كتلك التي حدثت في 7 أكتوبر، مع تعزيز وجودها في الضفة الغربية، حتى لو اقتضى ذلك إغلاق الطريق إلى الرياض. عندما رفض وزير المالية الإسرائيلي المطالب السعودية بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم بإهانةٍ بذيئة، أُجبر على الاعتذار عن كلامه، لا عن مضمونه. وقد أبرزت هذه الحادثة حدود النفوذ السعودي على السياسة الإسرائيلية.
أما بالنسبة للقيادة السعودية، فإن فوائد التطبيع حقيقية، لكنها ليست وجودية، فالأولوية الوجودية هي الاستقرار والأمن الداخليان في ظل التحول الاقتصادي ومسألة الخلافة الملكية. وأي مسارٍ للتطبيع يُعرّض هذه الأهداف للخطر بشكلٍ جدي، يُرجّح أن يُعتبر غير جديرٍ بالمخاطرة. قد يتضح أن السعودية، رغم إدراكها لتطلعات واشنطن لتحقيق انفراجة، قد تجاوزت الأمر في الواقع وقررت أنها لا تستطيع تبرير التطبيع لشعبها في السنوات القليلة المقبلة.
سترحب الولايات المتحدة، وترامب تحديداً، بالتطبيع السعودي الإسرائيلي كـ"إنجاز تاريخي". وبالفعل، أبقت الإدارة الأميركية الباب مفتوحاً، إذ حالت دون ضم الضفة الغربية بشكل كامل، وامتنعت عن تقديم ضمانة أمنية رسمية خلال زيارة ولي العهد محمد بن سلمان لواشنطن. لكن الإدارة الأميركية سعت أيضاً إلى أولويات أخرى، مكتفية بتعميق العلاقات الثنائية وتوقيع اتفاقيات ضخمة، مع إدارة الأزمات مع "إسرائيل" بشكل موازٍ.
"يجب أن تتضافر الجهود"
تراجعت وتيرة التطبيع، ولكن رغم العقبات الجسام، لا يزال من السابق لأوانه إعلان نهايتها، أو حتى توقفها مؤقتاً خلال ما تبقى من ولاية الرئيس ترامب. في الواقع، قد تعود للظهور، لا سيما مع تركيز الرئيس المستمر على هذا الموضوع، وما يملكه من حسن نية ونفوذ لدى الحزبين. من خلال تحديد الأولويات، والضغط، والشعور بالإلحاح، يمكن إيجاد حلول مبتكرة للمشاكل المعقدة. لكي ينجح اتفاق ثلاثي، يجب أن تتضافر جهود ثلاثة أطراف سياسية على الأقل - تعمل بسرعات مختلفة ويصعب مزامنتها - وهي: السعودية، والإسرائيلية، والأميركية. وهناك طرف رابع، أقل قابلية للتنبؤ، وهو الطرف الفلسطيني، يعمل أيضاً.
بدأت الجهود السعودية مع وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر الماضي. يحتاج القادة السعوديون إلى وقت - لتهدئة الرأي العام، ولتحسن الأوضاع على الأرض، ولظهور ديناميكيات إقليمية أكثر ملاءمة. قد تخف حدة المطالب المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية، خاصة تحت الضغط الأميركي، لكنها لن تختفي. يتعين على جميع الأطراف استغلال الفترة الفاصلة لتحقيق تقدم، لا سيما في غزة. إن انزلاق غزة أو لبنان أو إيران أو الضفة الغربية مجدداً إلى الصراع سيؤجل أي انفتاح ويجعله بعيد المنال. إن الوقت السعودي صبور، وبالتالي لا يرحم.
يبدأ الوقت الإسرائيلي بعد الانتخابات المقبلة، التي يجب أن تُجرى قبل نهاية أكتوبر. ثلاثة سيناريوهات تلوح في الأفق: قد تُشكل حكومة جديدة بعض التباعد عن السياسات الحالية وتستكشف صيغاً مرنة لا تصل إلى حد "الدولة" الكاملة.
عودة نتنياهو مع عدد أقل من شركاء اليمين قد تُتيح هامشاً محدوداً، لكن سيتعين عليه الابتعاد بشكل كبير عن الممارسات السابقة لاستغلاله في هذا الملف.
قد يكون الوقت الأميركي أقصر مما يظن الكثيرون. بمجرد انطلاق السباق الرئاسي لعام 2028، من المرجح أن يصبح قادة الحزبين أكثر استعداداً لتحدي الرئيس ترامب وأكثر تردداً في تأييد التزامات أمنية جديدة. قد يُفضل ترامب الرمزية على الضمانات الملزمة، لكن بدونها، سيواجه التطبيع صعوبة في التقدم.
هناك عامل آخر يصعب تحديده، وهو الوضع الفلسطيني، وهو عامل حاسم. ففي مرحلة ما، قد يؤدي تفاقم الأوضاع وانعدام الرؤية السياسية في الضفة الغربية إلى إبعاد التطبيع عن متناول اليد مرة أخرى.
تشير هذه العوامل مجتمعة إلى فرصة ضئيلة ومشروطة لتحقيق النجاح خلال هذه الولاية الرئاسية. إذا حافظت المنطقة على هدوئها، فهناك احتمال أن تتلاقى جهود السعودية و"إسرائيل" والولايات المتحدة. ولكن من السهل أيضاً تصور تجدد الصراع الإقليمي، وترسيخ "إسرائيل" لسلطتها السياسية، وتزايد التردد الأميركي في العام المقبل.
هل هي فرصة سانحة؟
يُعدّ الوقت عاملاً بالغ الأهمية في السياسة الدولية، وإن كان يُستهان به. فالفرص نادراً ما تُغلق في موعدها المحدد، بل تتلاشى عندما تتدخل الأحداث. بصفتي مسؤولاً في وزارة الخارجية الأميركية في السابع من أكتوبر، رأيت كيف حجب يومٌ واحدٌ دامٍ الأمل عن العديد من الأهداف والأولويات الإقليمية الأخرى، بما فيها التطبيع. والصدمة التالية - أزمة في مكان آخر تستحوذ على اهتمام واشنطن، أو ضم الضفة الغربية، أو تغييرات في القيادة تُعيد ترتيب الأولويات - قد تُؤخّر التطبيع أكثر، إلى جانب مجموعة من الأهداف الإقليمية الأخرى.
قد يُغيّر الرئيس ترامب مساره في مرحلة ما ويُحاول فرض التطبيع. لكن القادة الإسرائيليين والسعوديين يُدركون أن رئاسته ستنتهي. في نهاية المطاف، قد يُقرر ولي العهد محمد بن سلمان أن المملكة قد ضمنت بالفعل العديد من المكاسب دون تحمّل المخاطر. وقد تُقرر الحكومة الإسرائيلية أن السيطرة على الأراضي أهم من "الشرعية الدولية" بغض النظر عن التكاليف. وقد ترغب الولايات المتحدة في التطبيع خطابياً، لكنها تُثبت عدم استعدادها لدعمه استراتيجياً أو سياسياً. بالنسبة للثلاثة، سيكون هذا خياراً يُمكن تحمّله. لكن كل فرصة من هذه الفرص تمثل ضياعاً كبيراً.
كثيراً ما يفترض صناع القرار أن فرص اليوم ستظل متاحة غداً. لكن الكثير منها أكثر هشاشة مما يبدو. إن نجاح التطبيع السعودي الإسرائيلي في نهاية المطاف لا يعتمد على التوافق التام بقدر ما يعتمد على إدراك الطرفين لأهمية اللحظة الراهنة، واختيارهم التحرك قبل فوات الأوان.