أوروبا ترفض دعوات ترامب: لا سبيل لفتح مضيق هرمز أثناء الحرب - بلومبرغ
المقال يسلّط الضوء على رفض الدول الأوروبية الاستجابة لدعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنشر سفن حربية في مضيق هرمز، وسط مخاوف التوترات في وارتفاع أسعار الطاقة.
-
"بلومبرغ": القارة الأوروبية تقاوم دعوات دونالد ترامب لنشر سفن حربية في المضيق خشية تعرضها لهجوم إيراني
نشرت وكالة "بلومبرغ" مقالاً للكتّاب إيلين ميليغان، جولنار موتيفالي، وأليكس ويكهام حول تحركات أوروبا في مواجهة دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنشر سفن حربية في مضيق "هرمز" وسط الحرب على إيران، وتباين مواقف الحلفاء من المشاركة في حماية الملاحة التجارية.
في ما يلي نص المقال منقولاً إلى العربية:
لا ترى أكبر القوى البحرية في أوروبا أي سبيل لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية قبل أن تهدأ الحرب الإيرانية.
لا تزال القارة الأوروبية تقاوم دعوات دونالد ترامب لنشر سفن حربية في المضيق خشية تعرضها لهجوم إيراني. وبينما يناقش المسؤولون الأوروبيون خطة لمساعدة ناقلات النفط وغيرها من السفن في مرافقتها، فمن غير المرجح أن يرسلوا أي قوات بحرية حتى يهدأ الصراع وتتضح لهم معالم الخطة الأميركية والتهديد الإيراني.
قال وزير الدفاع البريطاني آل كارنز إن المناقشات حول نوع الدعم العسكري الذي يمكن إرساله إلى المنطقة لا تزال في "مراحلها الأولى جداً"، حيث يركز الحلفاء حالياً على "محاولة فهم مجمل المشكلة والتأكد من أن لدينا مساراً واضحاً نحو المرحلة التالية".
وحذر من أن المرافقة لن تكون كافية لحماية السفن خلال النزاعات، في ظل ظروف تتطلب قدرات جوية وبحرية وضربات جوية متعددة الجنسيات "شديدة التعقيد".
ارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد، مما أثار مخاوف من ارتفاع التضخم، مع تفاقم الوضع جراء الهجمات التي استهدفت أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في قطر خلال الليل. وقفزت العقود الآجلة للغاز الأوروبي بنسبة تصل إلى 35% يوم الخميس، وارتفع سعر خام برنت إلى 117 دولاراً للبرميل. كما تراجعت أسعار السندات عالميًا وسط توقعات بارتفاع أسعار الفائدة نتيجة للضغوط التضخمية.
وتستعد العواصم الأوروبية لدمج الخيارات العسكرية والتأمينية خلال فترة انتقالية ما بعد النزاع. وقد جهزت بريطانيا قواتها في الأيام الأخيرة تحسباً لإمكانية إرسالها إلى المنطقة عندما ترى أن الوضع آمن بما يكفي، كما أرسلت مخططين عسكريين إضافيين إلى القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا للمساعدة في وضع استراتيجية لما بعد انتهاء الأعمال العدائية. وتجري المملكة المتحدة محادثات مع لويدز لندن، أكبر سوق للتأمين في العالم، بشأن منتجات التأمين وأسعارها في ذلك الوقت، وفقاً لمصادر مطلعة.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مراراً وتكراراً أن فرنسا لن تشارك في عمليات فتح مضيق هرمز في الوقت الراهن، لكنه أبدى استعداده للتعاون مع دول أخرى، بما فيها دول من خارج أوروبا، بشأن نظام مرافقة بحرية عندما يهدأ الوضع. وأصرّ الرئيس الفرنسي على أن هذه الجهود ستتطلب إجراء مباحثات مع إيران.
يمثل ذلك اتساع الفجوة بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن الحرب الإيرانية، حيث صعّد ترامب انتقاداته لحلفائه، واصفاً قرارهم بعدم التدخل بأنه "خطأ أحمق".
تحثّ معظم الدول الأوروبية الولايات المتحدة على خفض التصعيد في الصراع. ورغم إصرار ترامب على أنه لم يكن على علم بتخطيط "إسرائيل" لضرب حقل بارس الجنوبي الإيراني - الذي يُعدّ جزءاً من أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم - قبل رد طهران على قطر، إلا أن مسؤولين صرّحوا لوكالة بلومبرغ بأن "إسرائيل" أبلغت الولايات المتحدة بذلك على الأرجح. وبدلًا من خفض التصعيد، هدّد ترامب منذ ذلك الحين بـ"تفجير كامل" حقل الغاز الإيراني إذا هاجمت إيران قطر مجددًا.
وقال وزير التجارة البريطاني كريس براينت إن أحد نظرائه في الخليج اشتكى له يوم الأربعاء من أن الولايات المتحدة "لا تعرف ما تفعله".
وأضاف براينت لشبكة سكاي نيوز يوم الخميس: "لا يبدو أن هناك خطة، أو إن وُجدت فهي تتغير يومياً. يبدو لي واضحاً أن أول ما سيفعلونه رداً على ذلك هو محاولة إغلاق مضيق هرمز".