وسط تفاؤل ترامب وعدم حضور إيران بدون وقف النار في لبنان.. باكستان تستعد للتفاوض اليوم
باكستان تستعد لاستضافة مفاوضات مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة في اليوم الثالث لوقف إطلاق النار بين البلدين، فيما لا تزال مشاركة طهران غير مؤكدة على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
-
جندي باكستاني بالقرب من المكان المتوقع لعقد المحادثات الأميركية الإيرانية في المنطقة الحمراء بإسلام آباد (10 أبريل 2026) (أ ف ب)
تستعد باكستان، اليوم الجمعة، لاستضافة مفاوضات مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة في اليوم الثالث لوقف إطلاق النار بين البلدين، فيما لا تزال مشاركة طهران غير مؤكدة على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 300 شخص في لبنان يوم الأربعاء.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الخميس، إنّ هذه الغارات الأكثر عنفاً منذ بدء الحرب على لبنان، ستجعل المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة "بلا معنى".
كذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنّ "إجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب يعتمد على احترام الولايات المتحدة لالتزاماتها بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، وخصوصاً لبنان"، بحسب وكالة "إسنا".
"إيران لا تريد هدنة مؤقتة ولا خفضًا للتصعيد، بل تشترط وقف الحرب في جميع الجبهات"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 10, 2026
محلل #الميادين للشؤون السياسية والدولية قاسم عز الدين pic.twitter.com/w0HoiNaiZI
نادري للميادين: إيران لن تخوض المفاوضات إلا إذا كان لبنان ووقف إطلاق النار حاضراً
وفي السياق نفسه، أكّد عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني أحمد نادري للميادين أن إيران "لن تخوض المفاوضات إلا إذا كان لبنان ووقف إطلاق النار حاضراً"، معلناً بوضوح أنه "لن يكون هناك أي تفاوض في حال استمرت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في خرق الاتفاق".
وفي حديثه إلى الميادين، ليل الخميس، أشار نادري إلى أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" خرقتا ثلاثة بنود من الاتفاق منذ يوم أمس (الأربعاء)، موضحاً أن مصير المفاوضات لا يزال غير محسوم في ظل انتظار ما ستؤول إليه هذه الخروقات.
⭕أؤكد أننا لن نخوض المفاوضات إلاّ إذا كان لبنان جزءاً أساسياً منها
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 9, 2026
⭕أقولها بوضوح وبشكل رسمي من على منبر الميادين بأننا لن نذهب إلى أي مفاوضات إذا لم يكن لبنان ووقف النار حاضراً
عضو هيئة الرئاسة في البرلمان الإيراني أحمد نادري لـ #الميادين pic.twitter.com/nmIBTsYHPL
الجمهورية الإسلامية تربط إرسال وفدها التفاوضي إلى إسلام آباد بقبول الولايات المتحدة والضغط على حكومة الاحتلال لوقف الاعتداءات على لبنان… ومضيق هرمز لا يزال على حاله كما كان خلال أيام الحرب.
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 10, 2026
مراسل #الميادين مالك عابدة @MalikAbede pic.twitter.com/wCgvn27hei
الوفد الأميركي.. وترامب متفائل
ولدى الإعلان عن وقف إطلاق النار بين "إيران والولايات المتحدة وحلفائهما"، أكدت باكستان، الدولة الوسيطة، أنّ الهدنة سارية "في كل مكان، بما في ذلك لبنان"، غير أنّ "إسرائيل" والولايات المتحدة ادعتا خلاف ذلك لاحقاً.
في هذه الأثناء، تحوّلت إسلام آباد إلى مدينة أشباح، في ظل إجراءات أمنية مشددة، إثر إعلان الخميس والجمعة يومي عطلة رسمية، وأُخلي الفندق الفاخر المخصّص لاستضافة الوفود المفاوِضة من نزلائه.
على الجانب الأميركي، سيقود نائب الرئيس جاي دي فانس المفاوضات إلى جانب ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب وجاريد كوشنر صهر الأخير، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.
ورغم التباعد في مواقف البلديَن، أعرب ترامب في تصريح لشبكة "إن بي سي نيوز" الخميس عن "تفاؤل كبير" بالتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار.
"الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحاول فرض بنود سبق أن رفضتها #إيران، فيما تتمسّك طهران بثوابت لا تتنازل عنها"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 10, 2026
محلل #الميادين للشؤون الاوروبية والدولية، عماد خياط pic.twitter.com/FVEMvocEJs
هل تعلق المفاوضات؟
وفي إيران، لم تتطرق أول نشرة إخبارية رئيسية على التلفزيون الرسمي صباح الجمعة إلى المفاوضات.
ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية عن مصدر لم تسمّه قوله "إن التقارير التي نقلتها بعض وسائل الإعلام عن وصول فريق من المفاوضين الإيرانيين إلى إسلام آباد في باكستان للتفاوض مع الأميركيين عارية تماماً من الصحة. وما دامت الولايات المتحدة لا تحترم التزامها بوقف إطلاق النار في لبنان، ويستمر الكيان الصهيوني في هجماته، فستُعلّق المفاوضات".
"أكدنا أنه إذا استمر الخرق لبنود الاتفاق من قبل أميركا والكيان الصهيوني فلن يكون هناك مفاوضات"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 9, 2026
عضو هيئة الرئاسة في البرلمان الإيراني أحمد نادري لـ #الميادين pic.twitter.com/uDO44qNIeT
شكوك في التوصل إلى وقف لإطلاق النار
وبينما لا يزال وصول الوفد الإيراني إلى باكستان المجاورة غير مؤكد، فإنّ شكوكاً تخيّم على إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، خصوصاً أنّ الطرفين المتحاربين يبديان مواقف متناقضة بشأن نقاط رئيسية.
وفيما من المتوقع أن تشمل المفاوضات برنامج طهران النووي، استبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي الخميس أيّ قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم وفق ما تطالب به الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وقال في مقابلة مع وكالة إسنا: "ليست مطالب أعدائنا وشروطهم الرامية إلى تقييد برنامج التخصيب في إيران سوى أحلام يقظة سيتمّ دفنها".
في مضيق هرمز الذي كانت إعادة فتحه أحد شروط وقف إطلاق النار، لا تزال حركة المرور شبه متوقفة، فيما اتهم ترامب إيران الخميس بالقيام "بعمل سيئ" ربطا بهذا الملف.
"بدأت هذه المفاوضات في ظل حالة من عدم الثقة من الجانب الإيراني تجاه الأمريكيين، لأننا خُذلنا مرتين في اتفاقات وقف إطلاق النار مع الأمريكيين. وتاريخياً، لا يثق الشعب الإيراني بالمفاوضات مع الأجانب.
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 10, 2026
المحلل السياسي علي كميلي لـ #الميادين pic.twitter.com/tmZG5tldwG
⭕من الآن سيكون هناك نظام قانوني وأمني فيما يخص مضيق هرمز والعالم بات يعلم أن أمن المضيق سيكون بيد الإيرانيين
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 9, 2026
عضو هيئة الرئاسة في البرلمان الإيراني أحمد نادري لـ #الميادين pic.twitter.com/8OnbczJiro