نيجيريا: خطف المدارس يمتد جنوبا ويضع حكومة تينوبو تحت ضغط سياسي

موجة اختطاف طاولت مدارس في ولاية أويو جنوب غرب نيجيريا، في مؤشر إلى انتقال أزمة الخطف من الشمال إلى مناطق جديدة.

0:00
  • امرأة اختطفت ابنتها مع عشرات التلاميذ والمعلمين بهجوم على مدرسة في ولاية أويو في نيجيريا 2026 (رويترز)
    امرأة اختطفت ابنتها مع عشرات التلاميذ والمعلمين بهجوم على مدرسة في ولاية أويو في نيجيريا 2026 (رويترز)

تواجه نيجيريا تصاعداً مقلقاً في ظاهرة خطف التلامذة بعد انتقالها من الولايات الشمالية المضطربة إلى مناطق جنوب غربي البلاد التي كانت تُعد أكثر استقراراً، ما يثير مخاوف من توسع نشاط عصابات الخطف مقابل الفدية إلى مناطق جديدة.

وتحولت بلدة ياووتا في ولاية أويو إلى رمز للأزمة الجديدة، بعدما هاجم مسلحون ثلاث مدارس بشكل متزامن في 15 مايو الماضي، واختطفوا أكثر من 30 تلميذاً وعدداً من المعلمين، قبل الفرار بهم إلى مناطق غابية نائية. وأفاد سكان محليون بأن الهجوم أثار حالة من الذعر دفعت العديد من الأسر إلى مغادرة المنطقة خوفاً من تكرار الاعتداءات.

ووفقاً لشهادات معلمين وسكان، قُتل أحد المدرسين أثناء محاولته الفرار من إحدى المدارس المستهدفة، بينما لا يزال عشرات الأطفال والمعلمين في عداد المفقودين بعد مرور أسابيع على الهجمات.

ويرى خبراء أمنيون أن ما جرى في ولاية أويو يمثل تحولاً خطيراً، لأن عمليات الخطف الجماعي كانت تتركز سابقاً في شمال البلاد ووسطها، حيث تنشط جماعات مسلحة وعصابات إجرامية اعتادت استهداف المدارس والمسافرين للحصول على فدى مالية.

وتشير بيانات مؤسسة "إس بي إم إنتليجنس" إلى أن الخاطفين حصلوا على ما لا يقل عن 2.57 مليار نايرا (نحو 1.9 مليون دولار) من أموال الفدى خلال عام واحد حتى منتصف 2025، ما يؤكد تحول الخطف إلى صناعة إجرامية مربحة.

وتواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو ضغوطاً متزايدة بسبب تدهور الوضع الأمني، في وقت يتوقع فيه مراقبون أن يكون ملف الأمن والخطف الجماعي أحد أبرز القضايا التي ستؤثر في الانتخابات العامة المقررة عام 2027.

ويأتي ذلك بعد سلسلة من حوادث الخطف الجماعي التي شهدتها نيجيريا خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك اختطاف مئات التلامذة من مدارس في ولايات الشمال، ما أبقى قضية أمن المدارس في صدارة التحديات التي تواجه أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان.