مستشار الأمن القومي الصومالي: لتعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب واحترام سيادة الدول
مستشار الأمن القومي الصومالي يؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الأمنية، ولا سيما الإرهاب والجريمة المنظّمة العابرة للحدود، ويشدّد على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
-
علم الصومال (أرشيفية)
أكد مستشار الأمن القومي للرئيس الصومالي، أويس حاجي يوسف أحمد، أهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الأمنية، ولا سيما الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والالتزام بالقانون الدولي.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها في منتدى الأمن العالمي 2026، المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، حيث أشار إلى أنّ أمن الدول أصبح مترابطاً بصورة متزايدة، وأنّ التهديدات الأمنية والصراعات الإقليمية لا يمكن التعامل معها بفاعلية من خلال جهود دولة واحدة بمعزل عن بقية الدول.
وشدّد على أهمية بناء التعاون الأمني على تبادل المعلومات الاستخبارية، واحترام سيادة الدول، والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية، محذّراً من الإجراءات الأحادية التي قد تمسّ استقلال الدول ووحدة أراضيها. وأكد أنّ تطبيق المبادئ الدولية ينبغي أن يتمّ على أساس المساواة بين الدول، بعيداً من المعايير المزدوجة، بما يعزّز الثقة المتبادلة ويدعم الاستقرار والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي حديثه عن الوضع الأمني في الصومال، قال مستشار الأمن القومي إنّ الحكومة الفيدرالية تواصل عملياتها وجهودها لمكافحة حركتي "الشباب" و"داعش"، مشيراً إلى أنّ التهديد الذي تمثّله الجماعات الإرهابية لا يقتصر على الصومال، بل يمتد تأثيره إلى أمن المنطقة والمجتمع الدولي.
وأوضح أنّ الصومال أحرز تقدّماً خلال السنوات الخمس الماضية في إضعاف قدرات الجماعات الإرهابية واستعادة سيطرة الحكومة على مناطق كانت خاضعة لنفوذها.
ووفق الأرقام التي عرضها يوسف أحمد، استعادت الحكومة الصومالية السيطرة على أكثر من 55% من الأراضي التي كانت الجماعات المسلحة تسيطر عليها، فيما تمكّن ما لا يقلّ عن 1.5 مليون شخص من التحرّر من التهديدات وأعمال الترهيب التي كانت تمارسها تلك الجماعات.
تعاون صومالي ليبي لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين
وفي سياق منفصل، بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، عبد السلام عبدي علي، مع القائم بأعمال السفارة الليبية لدى الصومال، نصر محمد السنوسي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون المشترك بين البلدين، مع التركيز على مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.
وتناول اللقاء الجهود المشتركة لمواجهة الشبكات الإجرامية الناشطة في تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، ولا سيما عبر الأراضي الليبية التي تُعدّ أحد المسارات التي يسلكها مهاجرون في رحلاتهم نحو شمال أفريقيا وأوروبا.
كما ناقش الجانبان أهمية تعزيز التنسيق والتعاون لحماية المواطنين الصوماليين الذين يعلقون في ليبيا خلال رحلات الهجرة، والعمل على ضمان سلامتهم وصون حقوقهم، إلى جانب بحث سبل التعامل مع التحديات الإنسانية والأمنية التي يواجهونها.
ويأتي هذا اللقاء في إطار المساعي الرامية إلى تعزيز التعاون الدبلوماسي بين مقديشو وطرابلس، وتطوير آليات التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وحماية المواطنين الصوماليين في الخارج.